الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الإفصاح والمكاشفة لإطفاء الإشاعات..

خالد الزبيدي

الثلاثاء 12 أيلول / سبتمبر 2017.
عدد المقالات: 1486


نفى وزير المالية عمر ملحس مسألة رفع ضريبة المبيعات، هذا التصريح كان كافيا للجم ما تناولته وسائل الاعلام المختلفة التي تحدثت عن تسريبات بأن المالية سترفع ضريبة المبيعات ست نقاط مئوية، وفي البداية كانت تقديرات الخبراء ان هكذا خطوة غير ممكنة في هذا الوقت حيث يتركز الحديث عن تعديلات على قانون ضريبة الدخل، والهدف من التعديلات توسيع شريحة المكلفين وملاحقة المتهربين ضريبيا، والمتعارف عليه ان اية ضريبة غير مرحب بها ليس في الاردن وانما في كل دول العالم، فالناس لا يفضلون دفع الضرائب بشكل أو بآخر.
أما بالنسبة للتعاطي الاعلامي مع القرارات المالية والضريبية فإن الاجدى الافصاح والمكاشفة والاستماع الى جميع الاطراف المعنية من هيئات القطاع الخاص والنواب والاعيان ومؤسسات المجتمع المحلي، الا ان معظم، إن لم نقل كافة القرارات غير الشعبية، يتم تمريرها على دفعات في ظل جدل بيزنطي، وهذا النوع من التعاطي ادى الى اضعاف الثقة بالحكومات وسياساتها حتى اصبح النفى احيانا تأكيدا، مما يشير الى مدى تدني مستويات الثقة بين المواطنين والحكومات المتعاقبة.
مفاهيم الضريبة واهدافها معروفة .. فالضرائب تسعى الى تحقيق منافع اقتصادية واجتماعية ومالية، وبشكل اوضح هي شكل من اشكال إعادة توزيع الثروة، ويتم تحميل الاكثر ثراء تكلفة اكبر في الانفاق على الدولة وتقديم الخدمات العامة من صحة وتعليم وطرق ومرافق اخرى، وعندما تشمل الضرائب الجميع بمعزل عن الالتفات الى مسؤولية التحمل فإن التطبيقات تنحرف والاهداف الاقتصادية الاجتماعية تبتعد كثيرا عن ابجديات الضرائب وفرضياتها وابجدياتها.
يفترض ان لا تمس الطبقات الفقيرة ومحدودة الدخل وان لا تحمل ما لا تستطيع تحمله، الا ان الرسوم والضرائب المختلفة طالت معظم ان لم نقل كافة المواطنين والمستهلكين ذلك من خلال ضريبة المبيعات والرسوم والضرائب غير المباشرة على السلع والخدمات، وفي معظم الدول تعتبر الضريبة العادلة وهي الضريبة العامة على المبيعات وهي الاكثر ايرادا على الخزينة العامة، اما ضريبة الدخل فتركز على الشركات والمؤسسات الكبرى واصحاب الثروات، مع رسم حدود واضحة للنسب الضريبية.
ومع الزيادة المضطردة لحاجات الحكومات للايرادات جراء استمرار ارتفاع النفقات خصوصا الجارية، تصبح الحاجة إلزاما على تحصيل ضريبة الدخل وملاحقة المتهربين من الضرائب، لكن لابد من وضع ضوابط دقيقة في مقدمتها حماية قدرة المواطنين في تلبية احتياجاتهم الاساسية من السلع والخدمات، واعفاء نفقات التعليم العالي والعلاج للجميع عندها يصبح توسيع شريحة المكلفين بالضرائب اكثر قبولا او اقل رفضا..وهذا هو الأساس.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل