الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

العيش داخل الزمن الدائري

يوسف غيشان

الأربعاء 13 أيلول / سبتمبر 2017.
عدد المقالات: 1460

كثيرا ما يحصل معي أن التقي شخصا ما، أو أقول كلاما ما، أو افعل فعلا ما، وأحس بأن ها الأمر قد حصل معي سابقا، وبشكل حرفي تماما...ان تشعر انك في وضع عايشته سابقا في الماضي.
هذه ظاهرة يسمونها (ديجافو) وهي كلمة فرنسية على ما يبدو من تركيبتها المغناج، وقد تعددت التفسيرات العلمية والميتافيزيقية لهذه الظاهرة، وما يزال الجدال دائرا حولها، حتى ساعة اعداد هذا البيان.
هل هي فوارق زمنية في تلقي المعلومة؟
اضطراب في عمل الحواس؟
خلل في تنقل المعلومة بين فصّي الدماغ، الأيمن والأيسر؟
خلل في وظائف الذاكرة؟
احلام منسية؟
ذكريات عشناها في مكان آخر وزمان اخر؟
لا شئ مما ذكر؟
كل شئ مما ذكر؟
وفيما يتصارع العلماء ودعاة الباراسيكولوجي على السبب والنتيجة في ظاهرة الديجافو، نقدم نحن العرب الإجابة للعالمين على طبق من الفضة، تماما كما تم تقديم رأس القديس يوحنا المعمدان(النبي يحيى بالعربي) للراقصة سالومي قبل عشرين قرنا ونيف، والدم النقي الطاهر ينزّ منه.
يا سادة يا كرام،
كل ما مر بنا في العالم العربي منذ قرون يمر بنا الان، كل مذبحة نتعرض لها من الآخرين، وكل مجزرة نرتكبها بحق بعضنا البعض.
كل خيانة، كل اصطفاف ضد بعضنا البعض، كل تحريض، كل تقريض.....كل حرب طائفية او اقليمية او قومية نخوضها ،خضناها سابقا اكثر من مرة، ولم نتعلم قط ان لا نلدغ من الجحر الواحد مرة اخرى.
نعيش زمنا دائريا، لا نكرر فيه سوى المآسي والمجازر والأخطاء في حق بعضنا البعض.
عزيزي القارئ،
هل تشعر أنك قرأت هذا المقال في مكان آخر.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل