الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الذاكرة الضريبية ... « المبيعات والدخل»

احمد حمد الحسبان

الاثنين 11 أيلول / سبتمبر 2017.
عدد المقالات: 166



عشية موعد وصول بعثة صندوق النقد الدولي الى الأردن، لاجراء جولة جديدة من المباحثات حول الخطوة الجديدة من خطوات برنامج» التصحيح الاقتصادي»، اخذ الجدل حول قانون ضريبة الدخل منحى جديدا، ففي حين تسربت معلومات حول تضمين تعديلات قانون الضريبة الجديد للرسالة التي بعثت بها وزارة المالية الى الهيئات الدولية المعنية، جاءت رسالتان حكوميتان تفيدان بعدم التشدد في النسب والأرقام المسربة، والتي وصفت بانها مجرد مقترحات لم تناقش بعد.الرسالة الأولى اطلقها وزير الدولة لشؤون الاتصال، الناطق الرسمي باسم الحكومة الذي أوضح ان الحكومة متفهمة لابقاء نسب الاعفاء على ما كانت عليه للاسر وللافراد، وانها حريصة على عدم المساس بالطبقة الوسطى. والرسالة الثانية اطلقها رئيس الوزراء حيث اكد ان سياسة الحكومة تتمثل بعدم المساس بـ» الطبقة الوسطى».
التصريحات» المطمئنة»  نسبيا من قبل اركان الحكومة، لم تنه الجدل الدائر على مختلف الصعد، ومنها ما اذا كانت الحكومة قد التزمت للجهات الدولية المعنية بتعديلات محددة، او ما اذا كانت تلك الجهات قد اشترطت اجراء التعديلات على قانون الضريبة، وموقف مجلس النواب من ذلك الالتزام، وموقف وزير المالية منها.
ووسط كل تلك الأجواء، برز عنصر ـ جديد قديم ـ في النقاش، حيث نجح وزير الزراعة الأسبق الدكتور عاكف الزعبي في انعاش ذاكرتنا بخصوص قانون ضريبة الدخل وعلاقته بقانون ضريبة المبيعات، وأعاد الى الاذهان واحدة من الأفكار الرئيسة التي روجت لها الحكومة عندما اطلقت فكرة ضريبة المبيعات، وخلال التمهيد لوضع ذلك القانون.
فقد ذكرنا الدكتور الزعبي بالطرح الحكومي ـ آنذاك ـ  حيث جرى الترويج للقانون بانه سيكون القانون الضريبي الرئيس، والبديل لقانون ضريبة الدخل.
وفي التفاصيل التي عاصرتها واذكرها جيدا ـ جرى التأكيد على انه ـ تدريجيا ـ سيعاد النظر في قانون ضريبة الدخل، بحيث تكون ضريبة المبيعات هي الضريبة الرئيسة على الافراد من زاوية انه لا يجوز ان يدفع الافراد ـ من موظفين في القطاعين العام والخاص ـ الضريبة مرتين، مرة كدخل عام، والمرة الثانية على مشترياتهم» المبيعات»، في إشارة واضحة الى ان تطبيق القانون على الافراد يعتبر ازدواجا ضريبيا ، بينما يبقى قانون ضريبة الدخل قائما على الشركات وأصحاب المهن وأصحاب الدخول المرتفعة وفقا لمبدأ الضريبة التصاعدية.
اللافت هنا ان الحكومة تغاضت عن تلك الحقائق، التي كشفها الوزير الزعبي، والمعززة بنقاشات على مختلف المستويات بما في ذلك المناقشات البرلمانية التي جرت في العام 1994، عندما وضع القانون الأصلي، وفي العام 2009 عندما وضع القانون المعدل الذي تم ادماجه مع القانون الأصلي، واصبح نافذا مع بداية العام 2010.
ومع ان ما قاله الوزير الزعبي يعتبر شهادة سياسية موثقة، الا انه يمكن لمن يرغب بالتاكد من ذلك ان يعود الى محاضر مناقشات مجلس النواب، ومجلس الاعيان، عندما ناقش المجلسان القانون، واقراه، خاصة وان العرف يحيل أي خلاف من هذا القبيل الى ما دار في المناقشات، والتي تكون موثقة ومسجلة ومنشورة في الجريدة الرسمية.
Ahmad.h.alhusban@gmail.com

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل