الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فوز الاردن برئاسة الفريق العربي لمكافحة الإرهاب شهادة عربية بنجاح تجربتنا

تم نشره في الاثنين 11 أيلول / سبتمبر 2017. 11:00 مـساءً - آخر تعديل في الأحد 24 أيلول / سبتمبر 2017. 09:12 مـساءً
كتبت - نيفين عبدالهادي


تتعدد أشكال الحضور الأردني عربيا ودوليا بتميّزه بمجالات متعددة، ولعله تسيّد عددا كبيرا من هذه المجالات فكان نموذجا يحتذى وعلى مستوى دولي بتوجيهات ومتابعة مباشرة من جلالة الملك عبد الله الثاني، فلم يغب عن قوّة الحضور بمختلف القضايا والمجالات مهما اختلفت أشكالها وتنوّعت مضامينها.
ولا يختلف اثنان على أن الأردن في مجال مكافحة ومواجة الإرهاب شكّل حالة نموذجية تفوّقت على نماذج متعددة دولية واقليمية، فكان دوما واحة أمن وسلام في إقليم ملتهب، حافظ على سلامة أراضيه، وحدوده، كما سعى دوما لوضع وصفات مثالية لتجاوز مخاطر الإرهاب، وضرورة محاربته فكريا وتجفيف منابعه، وأسباب انتشاره.
سنوات عديدة أسس الأردن بقيادة جلالة الملك حالة مميّزة لمكافحة الإرهاب، فباتت تجربته ناجحة باعترافات عربية ودولية، حتى أصبحت بعدد من الدول نموذجا يحتذى ويدرّس ويؤخذ بتفاصيله، إذ لم تكن فقط تجربة ناجحة بتفاصيلها العامة إنما كانت كذلك بالتطبيق وبالنتائج.
وما فوز مرشح المملكة الأردنية الهاشمية العميد أمجد الحسامي، أمس برئاسة الفريق العربي المعني بمكافحة الإرهاب في جامعة الدول العربية، لمدة عامين قابلة للتجديد، إلاّ شهادة عربية بنجاح التجربة الأردنية بهذا الجانب، وتفوّق خرج من حدود المملكة ليصل لخارجها بإيجابية منقطعة النظير، فكان أن فاز الأردن بهذا المنصب، فوز جاء بعد منافسة.
لا يمكن النظر لفوز مرشح الأردن برئاسة الفريق العربي المعني بمكافحة الإرهاب، إلاّ على أنه فوز للتجربة الأردنية بهذا الجانب، وبإعتراف عربي، حتما يقدّره الأردن، ويدرك أنه مسؤولية، لكن بالمقابل هو فوز لتميّز أردني جديد يجعل من حضوره مختلفا بإيجابية عالية وانجازات ضخمة تحكي قصة عمل ومثابرة لم تتوقف ساعة عملها للحظة خلال أعوام وما تزال مستمرة.
الانتخابات التي جرت أمس الأثنين، على هامش اجتماعات مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، كان بها مرشح الأردن قد تنافس على هذا الموقع مع ثلاثة مرشحين آخرين من السعودية والجزائر والعراق، ليأتي الفوز مدعما للتجربة الأردنية، ومؤكدا على تميّزها ونجاحها.
سعى الأردن دوما لجعل موضوع مكافحة الإرهاب على سلّم أولوياته، واضعا نهجا مختلفا يستند على مبدأ الفكر والحوار والقضاء على مسبباته، منعا لإنتشاره، إلى جانب الدور الذي لا يمكن وصفه بكلمات بسيطة للأجهزة الأمنية التي عملت وتعمل بجهد «خارق» لمكافحة الإرهاب، لتشكّل هذه التجربة برمتها حالة مختلفة، ومميزة طالما تمت الإشادة بها في المحافل الدولية، فمن خلالها حافظ الأردن على أمنه وأمن حدوده ولم يبخل دوما بالدعم في هذا المجال لطالبيه.
ورغم أن يد الغدر والإرهاب طالت من الأردن ببعض الحالات، إلاّ أنه تمكّن وكالعادة من جعل التحدي قوة ومن الوجع قدرة، فكان أن شدّ على جراحه وخرج أكثر قوة وصلابة، متجاوزا جراحه بإيمان مطلق أن الأردن أقوى من أي تحد، وبذلك أيضا شكل من أشكال مكافحة الإرهاب بالثبات خلف القيادة والثوابت الوطنية التي تصرّ على محاربة الإرهاب.
هو انتصار أردني جديد، يناله من القاهرة، ويؤكد على أن محاربة الإرهاب من ثوابتنا الوطنية، والأهم أن التجربة الأردنية بهذا الجانب ناجحة وهامة، ونموذجية، وتشهد تفوّقا دائما على كافة المستويات وبكل المحافل، هو فوز بنكهة النجاح والتفوّق، وشهادة عربية بأن الأردن الأقدر على حمل هذا الملف في فترة أكثر ما يحتاجه العالم الأمن والسلام.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل