الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عدينات: مفهوم الإدارة العامة تطور من البيروقراطية غير المرنة لمفهوم أقرب لإدارة الأعمال

تم نشره في الاثنين 11 أيلول / سبتمبر 2017. 11:00 مـساءً
أبوحـمــور: الإصـــلاح الإداري محـور أســاس لتعزيز النمو الاقتصادي

 عمان - الدستور - حمدان الحاج
 قال وزير تطوير القطاع العام الأسبق وأستاذ الاقتصاد في الجامعة الأردنية الدكتور عدينات، أن الكثير من بلدان العالم تأثرت بنهج الإدارة العامة الحديث، الذي تبنته كل من أمريكا وبريطانيا في عقد الثمانينات من القرن العشرين إبان حكم رونالد ريغان في الولايات المتحدة الأمريكية، وحكم مارغريت تاتشر في بريطانيا.

جاء ذلك خلال لقاء نظمه منتدى الفكر العربي امس الاثنين واداره الأمين العام للمنتدى د. محمد أبوحمور، وناقش موضوع الإصلاح الإداري في الأردن خلال الفترة ما بعد عام 1995، حيث قدم د.عدينات قراءة هدفت إلى تفسير طبيعة هذا الإصلاح ضمن الظروف الموضوعية والتطورات المحلية والإقليمية والعالمية؛ ومن ثم المقارنة بين التجربة الأردنية في هذا المجال وتجارب أخرى في بعض الدول المتقدمة  بهدف استشفاف ملامح الممارسة الفضلى في هذا الإطار، كما تناول العوامل التي أثرت في فكر الإدارة العامة الحديث، وعلاقة التخاصية بالإصلاح الإداري، والمبادرات المتعلقة بهذا الإصلاح في الأردن.
وبين إن الأردن واحد من البلدان التي تأثرت بهذا النهج الجديد في الإدارة العامة، وبالتالي كان لا بد من معرفة ملامح هذا النهج الإداري الحديث، مما يساعد في تفسير طبيعة الإصلاح الإداري في الأردن، كما يساعد أيضاً في عقد مقارنات بشأن الممارسة الفضلى في العالم في هذا المجال.
وتناول د. عدينات النهج الجديد في فكر الإدارة العامة الحديث والعوامل التي اثرت فيه خلال العشرين عاماً الماضية، من حيث علاقة التخاصية بتطور مفهوم الإدارة العامة في بريطانيا (عهد تاتشر)، وعلاقة الفكر الإقتصادي الجديد بتطور المفهوم نفسه في الولايات المتحدة (عهد ريغان).
وقال  إن التغير الكبير في نهج الإدارة العامة من نهج الإدارة العامة التقليدي الذي يقوم على مبدأ البيروقراطية الحكومية غير المرنة، أدى إلى نهج حديث أقرب إلى مفهوم إدارة الأعمال .
كما تحدث د. عدينات حول علاقة التخاصية في الأردن بالإصلاح الإداري، وقدم تقييماً للتجربة الأردنية في هذا المجال، محللاً بعض المبادرات الأخرى للإصلاح الإداري في الأردن، وأهمها: مبادرة تبسيط الإجراءات، والحكومة الإلكترونية وعلاقتها بالإصلاح الإداري، وتجربة وحدة تقييم الإداء الحكومي في رئاسة الوزراء، وكذلك مشروع اللامركزية والإصلاح الإداري.
من جانبه  أشار ابو حمور في مداخلته إلى أن هذا اللقاء هو استكمال لسلسلة من أنشطة متعددة عقدها المنتدى خلال الفترة الماضية، وشملت اللقاءات الحوارية حول الأوراق النقاشية الملكية، وندوات تناولت الإصلاح والديمقراطية بشكلٍ عام، وكذلك الإصلاحات الدستورية والتشريعية واللامركزية والحوكمة الرشيدة والتطوير الإداري.
وبين  د. أبوحمور إن الورقة النقاشية الملكية السادسة بعنوان «سيادة القانون أساس الدولة المدنية» التي عقد المنتدى حولها لقاءين (تشرين الأول 2016، وشباط 2017)، تؤكد في مضمونها أهمية الإصلاح الإداري في تعزيز أركان الدولة المدنية في ظل سيادة القانون، وخاصة فيما يتعلق بتحقيق العدالة والأمن والأمان الاجتماعي، كما يكفل هذا الإصلاح توفير الكفاءات والحفاظ عليها، وتوظيف الطاقات والقدرات الوطنية من أجل النهوض الشامل.
وأضاف إن ما أوضحته النقاشات حول الورقة النقاشية الملكية السادسة، يؤكد أن الإصلاح الإداري هو محور أساس في مكافحة مظاهر السلبية وعوامل الانقسامات التي أصابت المجتمعات العربية وشاهدنا آثارها في بعض الدول نتيجة العوامل الداخلية والظروف الإقليمية، ومتغيرات الصراعات الدولية في المنطقة، وتراجع النمو الاقتصادي إلى مستويات خطيرة، وتخلخل الثقة بقيم المؤسسية.
وقال إن الرؤية الأردنية المبكرة في الإصلاح الديمقراطي والإصلاح الإداري، التي عبَّرت عنها الأوراق النقاشية الملكية، وما يتحدث فيه جلالة الملك عبدالله الثاني دوماً، كان له الدور الأكبر في تجنيب الأردن الوقوع في أشكال المعاناة للدولة والشعب كما حدث في دول أخرى في المنطقة، ورغم الظروف الاقتصادية الصعبة فقد استطاعت حكمة القيادة الأردنية أن تبلور رؤية واضحة لسيادة القانون بوصفها مسؤولية الدولة والمواطن معاً، وربط ذلك بالتعددية السياسية والتنوع الثقافي والاجتماعي كرافد للاقتصاد الوطني، وتعزيز العدالة الاجتماعية كتعبير عن ضمان سيادة القانون لحقوق الأقلية والأغلبية.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل