الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الشاعران أبو الهيجاء ويعقوب يتأملان مرايا الذات ويحلقان في فضاء الأنوثة

تم نشره في الثلاثاء 12 أيلول / سبتمبر 2017. 12:00 صباحاً

  المفرق - الدستور

أحيا الشاعران الزميل عمر أبو الهيجاء وسعيد يعقوب أمسية شعرية في «بيت الشعر»، بالمفرق مدينة الثقافة الأردنية للعام 2017، وأدار مفردات الأمسية الكاتب أحمد القاسم بحضور مدير ثقافة المفرق مدير بيت الشعر فيصل السرحان، وحضور حشد كبير من المثقفين والمهتمين.
واستهل الأمسية مدير البيت السرحان بكلمة تحدث فيها عن أهمية مبادرة الشيخ الدكتور سلطان محمد القاسمي بفتح بيوت الشعر في المدن العربية، معتبرا هذا البيت هو بيت كل المثقفين والشعراء الأردنيين والعرب، ورعاية كل الأصوات الشعرية الجديد، معلنا أنه سيتم فتح بيت آخر للشعر قريبا، وختم كلمته بالترحيب بالشاعرين المشاركين في الأمسية.
القراءة الأولى كانت للشاعر أبو الهيجاء صاحب «شجرٌ اصطفاه الطير»، حيث قرأ مجموعة من القصائد القديمة والجديدة، من مثل: «امرأة من فضة، الكنعاني، المنفيّ، ما من أحد، ونصعد الجبل، أحيّا مشفوعا بالأمل، وقصائد أخرى قصيرة»، تفاعل معها الحضور.
من قصيدته «علامة»، يقول فيها: «أُغادر قلبي إليكَ/ فتلبسني غيمةٌ/ أمدُّ يديَّ/ فتلقي إليَّ يديكَ/ وأطفو إلى قارعات الحمامْ/ فيرحل تحت اغترابي/ قميص الزحامْ/ وأصعد في غابة الظلِّ/ أفرد غيم انتمائي/ وأمشي كحلمي على ساعديكَ/ وأعرف أن الطريقَ/ إلى قلب أمي/ منازل شوكٍ/ علامة موتٍ/ وأعرف أن انبثاقي/ إلى صدر دربي/ علامةُ وقتْ».
وقرأ مقطعا من قصيدته «ما من أحد»، التي اهداها إلى الشاعر الإماراتي محمد البريكي، وقال فيها: «قليلاً أرح يا صديقي الجسدْ/ وخضب يديكَ فضاءً جديدا/ فهذي الأصابعُ ترنو/ إلى واحة القلب حتى تعشَّب ورداً/ بدا أخضرا/ قليلاً أرح ظلّنا فوق درب الندامى/ وفكَّ انتسابَ الزمانِ لهذا الزردْ/ لألهث خلف البراري/ أنادم روحي
أشق الرحيل فضاء/ ودربا/ وأطلقُ كل الذي اشتهيه/ وألهث نحو إمتداد الفصولِ/ التي تصعد الآن نحوي/ ونحو الزندْ/ فقلبي طليق/ وما من أحدْ».
ومن قصيدته «امرأة من فضة»، نقتطف منها:»بيدين فائضتين بالعشب الإلهي/ امرأة ترتل أيامها/ وتمسك بخيط الضوء في الحارات وتطير/ امرأة من فلقة الصبح تتشكل
قنديلا في كومة الأطفال/ تفرك العتمة بيديها المشتعلتين/ كأنها تمنح حنطة وجهها المغبر للأرض/ امرأة تؤثث نص البيوت في انتحاب الوقت/ تكتب وصاياها على خد الليل/ مثل غريب لم ير غير صورة الدمع في اكتظاظ القتلى/ ما الذي تبقى لامرأة لم تزل مصابة بموهبة الطيران؟/ امرأة لم تنل من عشب يديها/ غير صرصرة الريح في ثنايا الجسد/ امرأة تمنح أسرار فضتها للعشاق/ وتطير ثانية كي تصلي بين يدي القصيدة/ امرأة تنام في ذاكرة البلاد/ .... وتغني».
إلى ذلك قرأ الشاعر سعيد يعقوب مجموعة من القصائد العمودية التي لامست وجدان الحضور ووقفت على الهم الإنساني في فلسطين وخاصة مدينة القدس.
ومن قصيدته «بمناسبة افتتاح بيت الشعر في مدينة المفرق بمبادرة كريمة من صاحب السمو الأمير الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم إمارة الشارقة، حيث يقول فيها: تَاجٌ عَلَى فَرْقِ الزَّمَانِ المِفْرَقُ/  أَنْوَارُهُ مِنْ نُورِهَا تَتَأَلَّقُ/ أَرْضُ الحَضَارَةِ مِنْ نُعُومَةِ ظُفْرِهَا/ لَيْسَتْ تُجَارَى فِيْ الفَخَارِ وَتُسْبَقُ/ كَمْ تَحْتَ هَذَا الرَّمْلِ مِنْ أُعْجُوبَةٍ/  تُرْوَى لَوَانَّ الرَّمْلَ مِمَّنْ يَنْطِقُ/ حَرُمَتْ عَلَى قَدَم ِ الغُزَاةِ رِمَالُهَا/ دُونَ الرِّمَال ظُبَاً تُسَلُّ وَتُمْشَقُ/ كَمْ فِيْ مَدَاكِ الرَّحْبِ مَاسَتْ رَايَةٌ/ وَعَلَى ثَرَاكِ الطُّهْرِ رَفْرَفَ بَيْرَقُ»
والشاعر يعقوب شاعر أخلص لعمود الشعر، فقرأ قصيدة «المَسْرَحِيَّة»، نقتطف منها هذه الأبيات: «مَاذَا تَبَقَّى لَمْ يُقَلْ/ مَلَّتْ مِنَ الجُمَلِ الجُمَلْ/ وَتَعَرَّتِ الكَلِمَاتُ فِيْ/ وَضَحِ النَّهَارِ بِلَا خَجَلْ/ وَخَبَا الرَّجَاءُ وَصَوَّحَتْ/ أَزْهَارُهُ وَذَوَى الأَمَلْ/ وَالرِّيحُ وَالبَرْدُ الشَّدِيـدُ وَظُلْمَةٌ تَغْشَى المُقَلْ»
ومن قصيدته «إعلان»، يقول:»َأُعْلِنُ تَوْبَتِيْ وَأَتُوبُ عَنِّيْ/ وَأُبْدِلُنِيْ بِمَا هُوَ لَيْسَ مِنِّي/ فَقَدْ جَرَّبِتُنِيْ وَعَرَفْتُ لَكِنْ / حَدِيثًا،أَنْ ذَلِكَ لَمْ يَكُنِّي / وَكُنْتُ أَظُنُّ.. لَكِنْ بَعْدَ أَلْفٍ/  مِنَ الأحْدَاثِ خَابَ جَمِيعُ ظَنِّي/ وَحِينَ نَظَرْتُ أَمْسِ إِلَى عُيُونِيْ / رَأَيْتُ بِهَا غَرِيبًا فِيَّ عَنِّي».

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل