الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رصرص.. خطوات الأمل تمضي من رأس العين الى نهاية شارع فيصل.. يومياً

تم نشره في الثلاثاء 12 أيلول / سبتمبر 2017. 12:00 صباحاً

 الدستور - محمود كريشان
لا شك انه احد معالم عمان القديمة، حيث يمضي مثقلا بخطاه الواثقة متسلحا بنور البصيرة، بعد ان فقد نعمة البصر في طفولته، التي قضاها بربوع الفالوجة في فلسطين وقد شهدت ميلاده هناك عام 1944 يوسف احمد رصرص..ذلك الستيني الذي حطّ رحال عشقه في قاع المدينة بقلب عمان النابض، وقد ارتحل اليها عام 1964 ليقطن مع والديه في بيت على مشارفها الوادعة بمنطقة المهاجرين، لتبدأ من ذلك الوقت حكاية مؤمن بقضاء الله وقدره، اصبح يرى شوارع عمان وازقتها وحواريها بنبض قلبه، يعرف كل معالمها ولا يخطىء مسيره ابدا.
هذه قصتي
رصرص فتح قلبه لـ  الدستور  واسترسل في سرد ذاكرة الصبر والتحدي الممزوجة بالرضا وتعب السنين وقال: اتينا الى الاردن عام 1964 انا ووالدي ووالدتي وكان عمري في ذلك الوقت (20) سنة، وقمنا باستئجار بيت متواضع في عمان، حيث كنت كفيف البصر جراء مرض اصاب عيني وقد كان عمري حينها سنة ونصف السنة، ولم يتم العلاج كون الطب لم يكن متوفرا انذاك، واصبحت اتعايش مع الوقع مؤمنا بقدري، دون ان تفتر لي عزيمة او يتسلل الى نفسي الاحباط.
عدو الغبار
ويقول رصرص: قبل المجيء الى عمان كنت تلقيت تعليمي في المدرسة اللوثرية العالمية بجبل الزيتون في القدس، وقد تعلمت الصناعات التقليدية الخفيفة ومن ضمنها مكانس القش ومنافض الغبار المنزلية، ومنذ وصولي الى عمان عام 1964 وحتى الان وانا اقوم ببيع منافض الغبار للدرجة التي جعلت الاديب والكاتب رسمي ابوعلي يطلق عليّ لقب عدو الغبار .
خط المسير
واضاف: لم اغير مسار طريقي اليومي الذي يبدأ من راس العين بالقرب من مبنى امانة عمان، مرورا بشارع طلال، واتوقف في دخلة عجاج لدى احد الاصدقاء نشرب القهوة، ثم اواصل المسير باتجاه شارع فيصل وهناك ايضا اقضي فترة من الوقت عند صديقي العماني حسن ابوعلي في كشك الثقافة العربية الذي ادردش معه عن اخر التطورات السياسية في المنطقة، بعدها اتجه صعودا نحو شارع السلط الذي هو اعز الشوارع على قلبي، كونه كان يضم سابقا كافة مكاتب شركات الطيران، وكانوا من زبائني ويشهد حركة تجارية نشطة جدا، ثم اعود ادراجي نحو معرض بيع منتجات المكفوفين، واجلس مطولا مع مدير المعرض الذي نحتسي الشاي سويا ويقوم بقراءة العناوين الرئيسة لصحيفة الدستور العريقة والتي يشترك المعرض فيها منذ سنوات طويلة، الى ان اعود الى منزلي بفترة الظهيرة وبنفس الطريق، اقضي استراحة لمدة ساعتين، واعود مجددا الى وسط البلد في فترة العصر، وقبل ان يحل الظلام امضي الى بيتي واستمع الى نشرة اخبار الثامنة على التلفزيون الاردني.
مع الدستور
واشار الى انه متزوج منذ عام 1970 وانه اب لبنات تمكن بعصاميته وتعبه ان يقوم باكمال تعليمهن الجامعي، وقال انه يعتز بذلك وقد اكمل رسالته تجاه فلذات كبده من خلال رزقه الحلال القادم فقط من بيع منافض ريش النعام.
رصرص اكد انه مواظب على مطالعة الصحف اليومية و الدستور على وجه الخصوص حيث تقوم بناته بقراءة المواضيع الهامة له، وانه يحرص على قراءة افتتاحية الصحيفة بالاضافة لمقالات الكتّاب خيري منصور والمرحوم عرفات حجازي، وان اكثر مايجذبه ايضا اخبار الحوادث والمحاكم التي تتميز بها  الدستور  منذ الستينيات من القرن الماضي.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل