الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في الحياة .. اين يجد الناس سعادتهم ؟

تم نشره في الاثنين 11 أيلول / سبتمبر 2017. 12:00 صباحاً

 الدستور - آية قمق
في الوقت الذي لا يضمن فيه الفرد تحقيق السعادة للآخرين إلا أنه من الممكن العمل على تحسين فرص الآخرين في الحصول على السعادة وبذلك تزداد فرصة سعادتك أنت.
الغاية التي يسعى وراءها أي إنسان منذ وعيه للعالم هو أن يكون سعيداً؛ نعم السعادة هي الغاية القصوى التي يكافح من أجلها الناس ويخوضون كل الصعاب في رحلة شاقة للبحث عنها، يتوسل بكل ما يمكنه ليمتلكها والظفر بها، ونظراً لأهمية السعادة في حياتنا ونجزم بأنها جوهر الأساس في الحياة فهل سعادتنا حقاً موجودة وممكن تحقيقها ؟؟!
السعادة هي أكثر بكثير مما نستطيع أن نعبر عنه بخاطرة أو حتى مقال، البعض يصف السعادة على أنها الاحساس عندما تدرك أن كل ما حولك صحيح وكما يجب أن يكون، والبعض يصف السعادة أنها القناعة بما تمتلك والذي يشعر بأنك حققت أحلامك، ووصلت مرحلة السلام الداخلي والرضا، ومن الناس من يربط سعادته بشخص أو بمكان ما، وهذا خطاً؛ لأنه إذا فقد الشخص سيشعر بالحزن والصدمة.
ما الذي يجعلنا سعداء ؟
في سؤال طرحناه على موقع التواصل الإجتماعي ( فيسبوك ) حول ما الذي يجعلك سعيداً ، السعادة تمثل شيئاً مختلفاً لكل فرد وهذا يعني من أن ما يسعد شخصا من الممكن أن لا يسعد شخصا أخر، فأغلب الأشخاص تمثلت سعادتهم بالحصول على المال قال راكان الحراسيس الشيء الذي يجعله سعيداً عندما تصله رسالة على هاتفه تخبره أن الراتب متاح الأن ويمكنه استلامه، وبالمقابل هناك أشخاص لا يمثل لهم المال شيئاً ويسيرون على عبارة ( المال لا يشتري السعادة ) لأنه في بعض الحالات الخاصة تعتمد السعادة على المال؛ لأن السعادة شيء نسبي، الذي يجعلك سعيداً عندما تحصل على شيء انتظرته بفارغ الصبر كنجاح في الثانوية العامة، أو أنك حصلت على وظيفة مناسبة وأمن مستقبله، فعند بعض الأشخاص الشيء الوحيد الذي يجعلهم سعداء حصولهم على الأموال. وأشخاص سعادتهم في تحقيق العدل ووجود الأم أو الصحة والعافية.
لتكن سعيداً
تقول المرشدة سناء إبراهيم: « لتكون سعيداً وتحقق السعادة عليك معرفة ما يجعلك سعيداً فقط عليك بمحاولة أن تتخيل الشيء أو الحدث الذي سيجعلك سعيداً وعند ايجادك لهذا الشيء عليك أن تقاتل من أجله حتى تحصل عليه، بالإضافة إلى التفكير الإيجابي دائماً والتفاؤل وأن تشحن نفسك بهم، وتسأل نفسك هل يمكنني أن أشعر بالسعادة بالرغم من وجود المشاكل من حولي؟ أقولها لك نعم يمكنك أن تتوقع أن سيأتي اليوم الذي يمكنك فيه من حل مشكلاتك، وهذا ما يسمى بالتفكير الإيجابي وعليك بالتفاؤل والأمل».
« وأنصح أن لا يربط الانسان سعادته بأشخاص أو أماكن لأنه سيؤثر عليه سلباً، وعلى الأشخاص أن يعرفوا غرضهم من الحياة ليشعرهم بالسعادة، فهناك أشخاص يقومون بالانتحار؛ لأنهم لا يعرفون لماذا هم أحياء وماذا يجب عليهم أن يفعلوا فى هذه الحياة، لكي تكون سعيداً  قم جدياً بالبحث عن هدف في الحياة».
السعادة بالعلاقات الاجتماعية
وأضافت سناء : « وجود العائلة من حولنا وأصدقاء محبين، وشريكة حياة كل هذه الأمور تؤثر على درجات سعادة الناس، فعندما تكون محاطا بالحب ممن حولك فإن جميع مشاكلك ستظهر وكأنها صغيرة وستكون حياتك أكثر سعادة، فالعلاقات الاجتماعية بشكل عام تعطي الناس الفرصة للهروب من المشاكل، والبعد عن الأحاسيس
السعادة تكمن بالرضا
يقول أنس خالد : « عندما أكون راضياً عن نفسي ومسالماً، ومقتنعا بما أملك أشعر بالسعادة، السعادة ليست بامتلاك الكثير ولكن عندما تكون راضيا عن ذلك ومتصالحا مع نفسك تكمن سعادتك وأيضاً قوتك».
راحة البال
تقول سوزان وليد : « برأي السعادة ممكنة وتتمثل في أهم شيء وهي راحة البال، لكن يوجد أشخاص لا يعلمون أن راحة البال هي تحصيل حاصل بمعنى أنها نتيجة تقررها سعادة المرء وليست وسيلة، بينما يعتقد الكثيرون أن الكسب والسعي إلى الرزق والمكانة الإجتماعية والوظيفة الجيدة تمثل راحة البال، لكن الواقع لا يعكس ذلك حيث نجد أن كثيرا من الناس تتوفر فيهم هذه الأشياء بحيث يعيشون حياة ملؤها التعاسة والكآبة، كما أن غيرهم لا يتمتعون بها ويعيشون مستوى من السعادة، هذا لا يعني أن الأموال سبب تعاسة الإنسان وأن الفقر والحرمان هو محور السعادة، الحمد لله نعيش بالقليل لكن بالنا مرتاح وأولادنا معنا ويوجد منزل يأوينا وجميعنا بخير وصحتنا جيدة».
مفاهيم السعادة عند الناس تختلف
يقول الشاب أحمد حسين : « السعادة هي الشعور بتمام الرضا داخلياً، فهناك أهداف وأمان وما تصبو إليه النفس إذا تحققت فهي السعادة، وهي تعني الاعتدال فإذا تطرفنا افتقدنا معنى السعادة، ورغم الفقر وقلة الموارد كان أهلنا سعداء واليوم متوفر لنا كل شيء لا نشعر بالسعادة أبداً».
أما جميل عبده يرى أن السعادة : « هي الفرح والسرور والوناسة والابتهاج وهذه المعاني كما أسهبت هي بيد الفرد وهو من يصنعها وأيضاً بيد الحظوظ والأقدار كما لو فاز الفريق الذي يشجعه. لكن إن كانت السعادة تعني الأمن والطمأنينة والرضا والسكون فهذه لا تتوفر إلا للمؤمنين بالله ومحبيه والذين لا يرون مؤثراً في الوجود غير الله جلت قدرته و بنوره وهدايته انطلقوا وتحركوا على الصراط المستقيم مستعينين به، راجين من عنده حسنة في الدنيا والاخرة، فرحين مستبشرين لثوابه في يوم الفوز العظيم».

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل