الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قراءة مؤشـرات ما بعد الانتخابات «البلدية والمحافظات» ضرورة لتعزيز الايجابيات

تم نشره في الأحد 10 أيلول / سبتمبر 2017. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 18 أيلول / سبتمبر 2017. 10:18 مـساءً
كتبت- نيفين عبد الهادي

حرصت الهيئة المستقلة للانتخاب على مدى سنة كاملة من الاستعدادات لإجراء الانتخابات البلدية ومجالس المحافظات، إلى حين إجرائها، تشاركها بذلك كافة الجهات ذات العلاقة بالانتخابات، للتركيز على فترة ما بعد الانتخابات كما كان قبلها وخلالها، والبناء على منتجها للبناء على الايجابي والتغلّب على المعوّقات والتحديات سعيا لتجاوزها في أي عمل انتخابي قادم.

وبطبيعة الحال هناك العديد من المحطات التي تتطلب وقفات ودراسات مكثفة لما بعد الانتخابات، سيما لمجالس المحافظات كونها تجري للمرة الأولى بتاريخ المملكة، حتما مرت بكثير من الإيجابيات وبعض من السلبيات والتحديات، الأمر الذي يجعل من دراسة لما بعد الانتخابات ضرورة لتحقيق المزيد من الخطوات الإيجابية بهذا السياق.

وتتعدد المحطات الانتخابية التي يجب التوقف عند تفاصيلها ودراستها ما بعد الانتخابات، ولعل أكثرها أهمية واقع المرأة في هذه الانتخابات، كون مشاركتها سواء كانت كناخبة أو مرشحة الأكثر جدلا خلال الانتخابات، وما تبعها من كثافة في البيانات والدراسات والإحصاءات التي صدرت من جهات متعددة بشأنها، والتي لا يمكن بأي شكل من الأشكال المرور عنها مرور الكرام، لما حملته من نسب وأرقام هامة وتشير لحالات يجب الأخذ والبناء عليها في أي عملية انتخابية.

المرأة، في هذه الانتخابات، خرجت بواقع مختلف ، سيما وأن مشاركتها وفقا للأرقام التي صدرت رسميا ومن مؤسسات المجتمع المدني كانت متواضعة إن لم تكن دخلت بمساحة الضعف في المشاركة، الأمر الذي يستدعي وقفة جادة لمتابعة واقع الحضور النسائي الانتخابي، بناء على ما أفرزته الانتخابات الأخيرة، للوصول وعمليا لحالة مختلفة لهذا الحضور وجعله أكبر حجما وبالتالي أكثر أثرا.

وكثيرة هي مؤشرات حضور المرأة ، من أبرزها البيانات المنشورة في الجريدة الرسمية والموقع الالكتروني للهيئة المستقلة للانتخاب حول نتائج الانتخابات البلدية ومجالس المحافظات، ويمكن دراستها بشكل عميق والأخذ بتفاصيلها، والبناء عليها، ودراسة ما بعد مرحلة الانتخابات في هذا الخصوص غاية في الأهمية، ودون أدنى شك سيتم الخروج بنتائج هامة كونها مبنية على واقع عملي.

فيما أشارت دراسة تحليلة لراصد لمراقبة الانتخابات الى ان  (51) سيدة يترأسن 51 مجلساً محليا، و(359) سيدة حصلنّ على مقاعدهنّ بالتنافس في المجالس المنتخبة، و(231) حصلن على عضوية المجالس المحلية بالتنافس، ولهذه الأرقام دلالات غاية في الأهمية يجب البناء عليها تحليليا وبحثيا، ذلك أن مبدأي الحصول على رئاسة المجلس المحلي والفوز تنافسا من أبرز نقاط البحث التي يجب التركيز عليها خلال الفترة التي تلي الانتخابات.

ومن المؤشرات الهامة التي يجب التوقّف على تفاصيلها نسب المشاركة النسائية في الانتخابات جغرافيا، حيث أظهرت القراءات بهذا الجانب أن محافظة معان كانت الأقل تمثيلاً للسيدات في المجالس البلدية، ومحافظة الطفيلة الأعلى تمثيلاً للسيدات في عضوية المجالس المحلية، وأن الحاصل على أعلى عدد أصوات في مجلس محلي في الرمثا كانت سيدة تمكنت من جمع أعلى عدد أصوات على مستوى المملكة فيما يخص أعضاء المجالس المحلية حيث بلغت اصواتها 8807 اصوات .

وفي ذات القراءة يبدو واضحا الحضور المنخفض للمرأة في نسب الفوز بالانتخابات، إذ وصل عدد الفائزين بالمجالس المحلية إلى 1751 عضوا، منهم 555 سيدة  وبنسبة 32.0% فقط من إجمالي عدد الفائزين، فيما بلغ عدد الفائزين في المجالس البلدية التي لا تحتوي على مجالس محلية 199 عضواً منهم 85 سيدة وبنسبة 42.7%، وهي نسب جيدة كما بلغ عدد الفائزين في مجالس المحافظات 299 عضواً منهم 36 سيدة وبنسبة12.0 % فقط من إجمالي عدد الفائزين في مجالس المحافظات، أيضا نسب وأرقام هامة جدا تؤشر لفوز المرأة بالانتخابات ليبدو أنها حضرت بقوة بمقاعد وبضعف كبير بمقاعد أخرى، ولذلك دلالات وأبعاد يجب دراستها والوقوف على أسبابها وتفاصيلها.

أرقام تعكس حالة وليس فقط أرقاما صمّاء، ودراستها ضرورة وليس ترفا أو مجرد وقفات سطحية، وعلى كافة الجهات ذات الصلة، بجعل هذه الأرقام نقطة بدء لمرحلة جديدة من العمل النسوي الانتخابي، واسع الرؤية والقراءة وواقعي المؤشرات، كونها مبنية بالمجمل على تجربة حديثة وأرقام حيّة واسعة التفاصيل ستؤسس لواقع مختلف أكثر نضجا وثراء بحجم المنجز.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل