الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

محمود الضمور رئيساً: لا ضمور في رابطة الكتاب الأردنيين !

محمد داودية

السبت 9 أيلول / سبتمبر 2017.
عدد المقالات: 188

انا منحاز للانتخابات، كل انتخابات، كنت منحازا لها ناخبا، ثم ناخبا ومرشحا، والان انا منحاز لها ناخبا ومتابعا ومستمتعا، ويوم الجمعة تمتعت بمتابعة انتخابات رابطة الكتاب الأردنيين في مجمع النقابات المهنية التي تميزت كالعادة بالحيوية والحماسة والاقبال الكبير فقد اقترع 436 من اصل 556 عضوا سددوا اشتراكاتهم بنسبة مشاركة بلغت نحو 78%.

انتخابات هذه الدورة، تميزت على غير المألوف !!، بغياب التراشق والتنابز والاتهامات والتضليل والتغرير، الذي غالبا ما يدمغ انتخاباتنا كلها النيابية والمهنية والثقافية والعمالية. فهذا المرشح مُطبّع ذميم. وذاك مرتشٍ زنيم. والثالث فاسد أثيم. أما الأخير فهوعميل لئيم. هذا مع نظام الطاغية بشار الأسد. وذاك مع نظام الدكتاتور صدام حسين. والآخر مع حزب الله والمشروع الفارسي والأخير  مع التحالف الخليجي الأمريكي الصهيوني...الخ. 

ولأن الشعار فنٌ. فنٌ في صياغته، وفنٌ في توقيته كما قال لينين، فقد لفتني شعار تحالف «التيار القومي» و»التيار الثقافي التقدمي» الذي فاز بـ 8 مقاعد من اصل 11 مقعدا في هذه الانتخابات: «اقلامنا في مواجهة الاحتلال والتطبيع والتطرف والإرهاب». إنه الشعار العملي الشامل العميق الواقعي، الذي لا إدعاء فيه ولا «خرط». والأهم انه شعار يجيء في توقيته السليم. 

وقد قابله شعار «تيار القدس» «نحو ثقافة وطنية عروبية تقدمية»، وهو شعار جميل جذاب صحيح، اتفق معه وانحاز اليه، لكن توقيت هذا الشعار، ليس في إلحاح وضرورة الشعار الاول الذي مزج بين الخطرين اللذين يهددان الأمة: خطر العدو الصهيوني وخطر الإرهاب الذي يهدد قدراتنا على مواجهة الخطر الصهيوني ويسيء أيما إساءة الى العروبة والإسلام.

لم اجد تناقضا في ان انتخب رأسي القائمتين، الوطنيين المحترمين هاشم غرايبة ومحمود الضمور. وقد برز التشريك والشراكة في عدد كبير من القوائم التي برهنت على إمّحاء الحدود الوطنية الفاصلة بين المرشحين. 

وطبعا لم اتفاجأ أن خلت اوراق الاقتراع من الجهوية والطائفية والإقليمية، فالكتاب هم روح الشعب شواخصه وطليعته، وهم الذين ظلوا يقاومون رياح السموم وكل الاعطاب الغرائزية البدائية المغثية، طيلة العقود الماضية، وظلوا يبشرون ويشيعون الفرح والامل والجمال والمقاومة والحداثة والعدالة الاجتماعية والدولة المدنية. 

ونعوّل كثيرا على الصديقين الأستاذين محمود الضمور وهاشم غرايبة والأساتذة أعضاء الهيئة الإدارية الجدد، للعمل المنظم المنهجي الجاد، من اجل المساهمة في نشر المزيد من الوعي، على مخاطر الغلو والتطرف والإرهاب، وان تتصدى الرابطة بكل قوة، بالتعاون مع الاعلام والأمن العام، لمحاولات التكفير والتحريض على أصحاب الرأي والرأي الاخر، الذين يتعرضون من نفر محدود من المحرضين، الى تهديدات، يجب ان نأخذها على اعلى درجات الجدية والمواجهة والتصدي. فقد طالت يد الإرهاب الآثمة قبل سنة من الآن، الشهيد الصديق ناهض حتر، الذي الحق اغتياله خسارة فادحة بالحركة الثقافية الأردنية ناهيك عن الضرر الذي مسنا كمثقفين ومس امننا واستقرارنا ووحدتنا الوطنية.  

لقد تعرضتُ قبل سنة الى تهديدات بالقتل، لمجرد انني زرت صديقي ناهض حتر في منزله بعد الافراج عنه !!!. وقد سجلت شكوى في حينه لدى مركز أمن ام السماق وخلدا وتلاع العلي. وتعرضصديقي السمح الشيخ مصطفى أبو رمان لتهديد مماثل. وهاهما الكاتبان الصديقان باسل الرفايعة وزليخة أبو ريشة، يتعرضان للتهديد بالقتل وللتحريض ضدهما وللتغرير والتضليل بإدعاءات كاذبة. 

ان خطورة التضليل والتغرير والتحريض، وإمكانية ان يتحول الى أفعال جرمية، تستدعي ان تبادر رابطة الكتاب بالتعاون مع نقابتي الصحافيين والمحامين، الى تشكيل لجنة لمقاومة الغلو والتطرف والارهاب لحماية الكتاب والصحافيين وأصحاب الراي المختلف، تتابع التهديدات التي يتعرضون لها، وترصدها وتحول تلك التهديدات الى الجهات المختصة أولا بأول. فنحن مملكة حق ودستور وقانون ومحاكم وقضاء ومحامين، لا مكان فيها للمأفونين، الذين يريدون ان تطبقوا شريعة الغاب المتوحشة.

ونحن نتوقع في عهد رئيس رابطة الكتاب الجديد، الدمث المُجرَّب الأستاذ محمود الضمور، ان تواصل رابطة الكتاب التمدد وان يظل دورها الطليعي في صعود، فلا مجال للانكماش ولا مجال للضمور.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل