الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عندما تتحول الانتخابات إلى شماعة

احمد حمد الحسبان

الأربعاء 30 آب / أغسطس 2017.
عدد المقالات: 139


مع ان الانتخابات الأخيرة» البلدية واللامركزية»، جرت بكل يسر وسلاسة، مقارنة مع المواسم الانتخابية السابقة، برلمانية وبلدية، الا ان البعض ما زال يصر على تحميلها ما لا علاقة لها به، ويربط الكثير من الأمور ربطا غير منطقي وصولا الى علاقة مزعومة لتلك الانتخابات بامر معين، يشكل محاولة لاعاقة مزعومة للمجلس الجديد.
ولكي لا يفهم ان المقصود مجلس محدد، أقول ان الظاهرة عامة، ويمكن ان تشمل جميع، او على الأقل، غالبية المجالس البلدية. فعلى سبيل المثال أعلن غالبية رؤساء المجالس البلدية المنتخبين حديثا عن مشاريع لـ» إعادة هيكلة بلدياتهم»، تماما كما فعل الذين سبقوهم في الموقع.
وقد بدأ بعض الرؤساء أعمالهم باندفاعة لا تنم عن وجود دراسات كافية، الامر الذي اثار ويثير نقدا على مستوى الشارع الذي يدفع ثمن اية قرارات غير مدروسة، والذي يحاول ان يعبر عن تذمره من العمل بأسلوب» الفزعة»، الذي اعتدنا عليه، على مستوى العمل البلدي.
وبصورة اكثر دقة، هناك محاولات للربط بين نتائج الانتخابات وبعض المجريات اللاحقة، حيث حفلت صفحات التواصل الاجتماعي بالكثير من التعليقات التي تربط بين نقد الأداء، او حتى التوجهات للمجالس الجديدة وبين نتائج الانتخابات، في محاولة لتفسير أي نقد بانه نتاج فشل فريق وفوز آخر.
في مدينة الزرقاء مثلا، تطوع فريق من رواد التواصل الاجتماعي الى الرد على أي تعليق لا يتوافق مع قرارات رئيس البلدية المهندس علي أبو السكر بربط ذلك التعليق بنتائج الانتخابات، وبانه من فعل الخصوم الذين لم يحالفهم الحظ.
ومن اطرف ما سمعت في هذا الصدد، الردود على تعليقات حول قرار الرئيس الجديد ـ وهو صديق عزيز ـ المتمثل بتعيين مدير حملته الانتخابية مديرا لمكتبه، حيث وصفه أنصاره في ردودهم بانه حملة من فعل الخصوم الانتخابيين .
ومثل ذلك ينطبق على توجهات الرئيس المعلنة بـ»شرعنة البسطات»، ومنع أعضاء المجلس البلدي من الحضور الى البلدية الا في مواعيد الجلسات، حيث يروج البعض ان أي نقد لتلك التوجهات هو من فعل المرشحين الذين لم يحالفهم الحظ.
واللافت هنا ان مكتب الرئيس لم ينف او يؤكد حقيقة تلك التوجهات، وما اذا كانت قد تبلورت اما لعرضها على المجلس البلدي اذا كانت بحاجة الى قرار، او اذا كانت من اختصاص الرئيس ولا تحتاج الى موافقة مجلس.
ومن الطريف أيضا، ما سمعته من تعليقات حول القرارات المتسرعة لمجلس بلدي المفرق بخصوص اتجاهات السير، حيث وصف احد أعضاء البلدية الجدد ما وجه من نقد بانه» نقد لنتائج الانتخاب»، وليس للقرار.
ما اخشاه هنا، ان يتحول العمل البلدي الى أسلوب» النكايات»، وبالتالي الى « تصفية الحسابات» حتى وان كانت» حسابات وهمية»، وان يكون تسديد الفواتير، سلبا ام إيجابا هو عنوان الأداء في البلديات خلال هذه الفترة.
فقد جرت العادة في السابق ان يمضي بعض رؤساء البلديات ومجالسها العام الأول في تسديد الفواتير الانتخابية للأنصار، والعام قبل الأخير الذي يسبق عام حل المجالس، في استرضاء الناخبين املا بالتجديد،واضيف لها هذه المرة مسالة النكايات.
كل ذلك يعزز القناعة بضرورة الفصل بين إدارة البلدية، والمجلس البلدي، بحيث يتولى المجلس التخطيط والمراقبة، وتتولى إدارة البلدية التنفيذ، وبعكس ذلك ستبقى البلديات تتعرض الى هزات يدفع السكان ثمنا باهظا لها، ويبقى العمل البلدي فرديا ..بعيدا عن اية مؤسسية، وفي الوقت نفسه ان يكون هناك عرف يقضي بطي صفحة الانتخابات بعد اعلان نتائجها، وان لا يصر البعض على التمسك بها كـ» شماعة» لتعليق كل ما يتقاطع مع المصالح الضيقة.
Ahmad.h.alhusban@gmail.com

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل