الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بلدية المفرق.. بداية غير مبشرة

احمد حمد الحسبان

الثلاثاء 29 آب / أغسطس 2017.
عدد المقالات: 138


لا ادري، ان كان الذي حدث في مدينة المفرق يوم امس الاول» الاحد»، يصلح للحكم على مخرجات الانتخابات البلدية الأخيرة على نطاق أوسع، لكنني متاكد ان الذي حدث يعتبر مؤشرا على سوء حظ المدينة، وعلى النمط الارتجالي في اتخاذ القرارات الكبيرة دون دراسة. ولا ادري ان كانت التجربة المريرة التي تعيشها المدينة كافية للحكم على ان نظام الحكم المحلي على مستوى البلديات بحاجة الى إعادة نظر جذرية، بحيث يتم ابعاد المجلس المنتخب عن الإدارة، ويكون متفرغا للتخطيط والرقابة على إدارة دائمة معينة، مؤهلة للتعامل مع العمل البلدي؟.
فبعد أيام من تسلم المجلس البلدي المنتخب حديثا لمهامه، فوجئ سكان المدينة بقرار إعادة اتجاهات السير كما كانت قبل عامين او اكثر، وبدأ تنفيذ القرار فورا، بانزال الجرافات لإزالة الإشارة الضوئية التي أقيمت على دوار جرش» ميدان الدكتور احمد الحسبان»، وإعادة توجيه المسارات طبقا للخريطة القديمة.
قصة اتجاهات السير في المفرق، قصة عقيمة، وفيها من المؤشرات ما يكفي للحكم على سوء الإدارة البلدية، وعلى ضرورة إعادة النظر في أسلوب العمل البلدي.
فالمفرق التي تضاعف عدد سكانها عدة مرات بحكم اللجوء السوري وتبعاته، شهدت ازمة مرور خانقة، فقرر المجلس البلدي آنذاك اجراء تغييرات على اتجاهات السير، وقام بتنفيذ تلك الإجراءات، ومنها إزالة النصب التذكاري الذي أقامه ذوو المرحوم الدكتور احمد الحسبان امين عام وزارة التعليم العالي سابقا وتحويله الى إشارة ضوئية، وعكس اتجاهات السير في الكثير من الشوارع.
النصب التذكاري كان قد أقيم بالتنسيق مع البلدية وبمتابعتها واشرافها، وعلى نفقة ذوي المرحوم واقاربه، الذين امتثلوا لاحقا لقرار الازالة بحكم ان هناك مصلحة عامة مفترضة.
غير ان الإجراءات التي اتخذتها البلدية في ذلك الوقت، لم تحسن من العملية المرورية، حيث استمرت الازمة كما كانت، والسبب كما يراه مدققون في المشهد ان البلدية عجزت عن إزالة البسطات من وسط السوق، ولم تقم بانشاء شوارع التفافية ودائرية تمكن المارين من تجنب وسط المدينة وشوارعها الداخلية التي فاضت بالمارة، كما انها لم تقم بدراسة الموضوع المروري دراسة علمية، بل اعتمدت على التقديرات والاجتهادات.
المجلس البلدي الحالي، وبعد تسلمه مهامه باسبوع واحد فقط، اتخذ قرارا بالعودة الى نفس الخريطة المرورية السابقة، ما يعني حكما ان الازمة ستعود الى ما كانت عليه قبل التغيير، وقد تزيد تعقيداتها اكثر فاكثر، والسبب بسيط ويتمثل بان الشوارع كانت مصممة لاستيعاب ما يقل عن ربع الحجم المروري الحالي، فكيف بها اذا بقيت كما هي، واذا زاد عدد مستخدميها أربعة اضعاف، دون اية محاولة لتوسيع الشبكة، بإقامة طرق دائرية.
كان يمكن للمجلس الحالي ان لا يتسرع، وان يناقش القضية المرورية، وان يدرس الإشكالية، ويضع التصورات اللازمة، وبما يمكن من تجاوز الاختناقات السابقة، وتلك التي حدثت بعد التغيير، لكنه تسرع في اتخاذ القرار، وكأن المشكلة كانت في التوقيت، وليس في المضمون.
اللافت ان في المجلس الجديد مجموعة من الأعضاء شاركوا في اتخاذ القرار سابقا، وها هم يشاركون في اتخاذ القرار الجديد، الامر الذي يثير نوعا من الاستغراب، ويؤشر على عمق الإشكالية.
فهل من توضيح؟
Ahmad.h.alhusban@gmail.com

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل