الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

« ندوة خوري» ... ومشاركة الروابدة

احمد حمد الحسبان

الأحد 27 آب / أغسطس 2017.
عدد المقالات: 166

عجبت كثيرا لتلك الضجة التي يحاول البعض اثارتها حول مشاركة دولة السيد عبد الرؤوف الروابدة في الندوة التي نظمها النائب طارق خوري قبل يومين، حول تدني مشاركة الأردنيين من أصول فلسطينية في الانتخابات. 

فمع قناعتي بان عنوان الندوة فيه قدر من القساوة بحق علاقة تاريخية، وواقعية، معمدة بالدم وعناصر الاخوة، لكنني اختلف مع ناقدي مشاركة» أبو عصام» في اعمالها، لجملة أسباب ابرزها ان هذا الموضوع من القضايا الجدلية التي تحكم مفاصل الحديث عن العلاقة الأردنية الفلسطينية داخل البيت الأردني. 

وهو من المواضيع التي تأخذ حيزا من النقاش في كل قضايانا اليومية، وبما يمكن البعض من استخدامه في خلق إشكالات لهز الوحدة الوطنية، ومحاولة ضربها، استنادا الى فرضيات وهمية لا تصمد امام البحث والنقاش الجدي المعمق الخالي من الشهوات السياسية او المصلحية. 

بالنسبة لي، وفي هذه المداخلة، انا لا اجيب نيابة عن احد، وليس لدي رد رسمي، لكنني اقرأ ما حدث من اكثر من زاوية، فكأنني اقرأ موقف الناقدين للمشاركة من زاوية انهم لا يمانعون في عقد تلك الندوة، ولكن دون مشاركة السيد عبد الرؤوف، مع انهم يدركون ان لدى الرجل ما يقوله، وانه افضل من يتحدث في هذا الملف، وفي الملفات الوطنية العميقة، ولديه ما يمكن ان يكون جوابا، وان جوابه من النوع الذي يجمع ولا يفرق، باعتباره» بيت خبرة» في مثل تلك الأمور، ولتعمقه في قراءة تلك الملفات، وشبكة علاقاته الواسعة، وما يتمتع به من احترام وتقدير واسعين على مستوى الوطن، ومن كافة المنابت والأصول. 

ومن يدقق في رواد ديوانه يوميا، يدرك مدى الثقة التي يحظى بها من قبل كل الاطياف، لا فرق بين شمالي وجنوبي، او شرقي وغربي، فالوطن هو الهاجس الأول في كل ما يطرح في ذلك الديوان العامر .

يضاف الى ذلك ان مستوى المشاركة في هذه الندوة كان متميزا، ومقنعا بان النقاش سيكون وطنيا رفيعا، ذلك ان أحدا منا لا يمكن ان يزاود على وطنية دولة الأستاذ طاهر المصري، باعتباره المتحدث الرئيس في الندوة. 

والمدقق في التفاصيل، لا بد وان يتوقف عند كم من المحطات المهمة ـ وطنيا ـ، حيث تكرر الحديث عن ان ظاهرة العزوف عن الاقبال على المشاركة في الانتخابات ليست قضية» أصول فلسطينية».. وانما قضية عامة، كما تكرر الحديث عن قانون الانتخاب، ودوره في عدم تشجيع الناخبين على المشاركة. 

صحيح ان بعض» الفلتات» من قبل حاضرين، حدثت وكادت ان تعطل النقاش، الا ان المشاركين وفي مقدمتهم دولة الروابدة نجحوا في تجاوزها. 

كان من الممكن ان أشارك الناقدين بعضا من نقدهم فيما لو انهم خلصوا الى انه من غير المناسب عقد الندوة أساسا في هذا الظرف، لكنني لست معهم في لوم « ابي عصام» للمشاركة، لان مشاركته اثرت النقاش، وقدمت وجهة نظر عميقة لهذا الملف الذي يمكن ان يتحول الى عنصر قوة فيما اذا تم التعامل معه بصراحة ومكاشفة، وفيما اذا جرت معالجة مفاصله على مستوى الحكماء، اما اذا بقي» ملفا تحتيا»، فسيبقى ثغرة يمكن استغلالها في محاولات لدق الاسافين في جدار الوطن.

Ahmad.h.alhusban@gmail.com

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل