الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

صفقة سلام بلا بوصلة ...

عزت جرادات

الاثنين 28 آب / أغسطس 2017.
عدد المقالات: 89

*    وصل الفريق الأمريكي الثلاثي : كوشنر، مستشار الرئيس (ترمب)، وغرينبلات المبعوث الخاص للمفاوضات الدولية، دينا باول نائبة مستشار الأمن القومي للاستراتيجيات، وصلوا إلى المنطقة في مهمة وصفها (ترمب) صفقة سلام ! وقد لخصها (كوشنر) بالتزام الرئيس الأمريكي لتحقيق السلام والازدهار لجميع شعوب المنطقة من خلال الانتقال إلى مفاوضات السلام,ويرافقها تخفيف حدة الأزمة الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون واتخاذ خطوات لرفع المستوى الاقتصادي لمعيشتهم.
*    ففي لقاء كوشنر مع نتنياهو أكد التزام ترمب (بلعب دور الوسيط) في إحياء عملية السلام ودفعها للأمام وإخراجها من حالة الركود مشيداً بالعلاقات القوية ما بين إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، وهي أقوى من أي وقت مضى.
*    أما في لقائه الرئيس عباس, فقد أوضح كوشنر أن ترمب يرى في استفادة الهدوء والاستقرار في القدس وفي الحرم القدسي الشريف (المسجد الأقصى) خلق فرصة واعدة لمواصلة النقاش حول سبل تحقيق السلام, وأكد الرئيس عباس الحاجة إلى مفاوضات سلام جادة وفعاله.
*    من جانبه, زعم نتنياهو أنه يعتقد أن السلام في (متناولنا) وأن جهوداً كبيرة مطلوبة للبحث عن سبل الدفع لعملية السلام, بدعم رؤية الرئيس ترمب .
*    ومما تجدر الإشارة إليه, أن كوشنر والوفد المرافق لم يتطرقوا إلى حل الدولتين .... وهو ما حرص الرئيس عباس على تأكيده بأنه يرحب بجهود الرئيس ترمب ودفع عملية السلام على أساس حل الدولتين وفي إطار المبادرة العربية, وكانت الخارجية الأمريكية قد ذكرت أن دعم حل الدولتين سيجعل الولايات المتحدة (منحازة) .وهذا بتناقض مع الدور الأمريكي باعتبار الولايات المتحدة الأمريكية قد أخذت دور اللجنة الرباعية (روسيا, والاتحاد الأوروبي, والولايات المتحدة الأمريكية ومنظمة الأمم المتحدة)  وأصبحت (راعي) عملية السلام... وهي تتنازل عن هذا الدور لتصبح (وسيطاً) وتتخلى عن قرار اللجنة الرباعية باعتماد (حل الدولتين) ! وهذا يؤكد أن الرؤية الأمريكية لعملية السلام ومفاوضات جادة وخارطة طريق جديدة تعتبر غامضة, وربما منحازة إلى الجانب الإسرائيلي لتجاهلهما حل الدولتين في تلك اللقاءات ... وهو الأمر الذي أكده الموقف الأردني للمستشار كوشنر بأن الحاجة الأساسية تتمثل بمفاوضات سلام جادة وفعالة وبالاستناد إلى حل الدولتين.
*    فهل تنجح مهمة وفد ترمب في التهيئة إلى صفقة سلام شاملة وتاريخية, أم ستنتهي بجهد (وسيط) غير قادر على تحقيق رؤيته. وتضاف الوساطة الفاشلة إلى ما سبقها من (خرائط طريق) منذ الرئيس (ريغان) وكذلك منذ مشاريع متعثرة من الرئيس (كلينتون).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش