الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الغلاء مصطنع موسمي واسباب اخرى..

خالد الزبيدي

الأحد 27 آب / أغسطس 2017.
عدد المقالات: 1483


ارباب الاسر يعرفون اكثر من غيرهم ان الغلاء المتراكم قسم كبير منه مصطنع وموسمي، اذ يسعى القسم الاكبر من التجار في القطاعات التجارية في مقدمتها الغذائية والملابس الذين يحاولون استغلال فرص الاعياد برفع الاسعار في اسواق تفتقر للرقابة الحقيقية والفعالة، ودليل ذلك نفس قطعة الملابس يتراوح سعرها من محل الى اخر وفي منطقة الى اخرى بفروقات كبيرة، قد يتقبل المستهلك فارق يصل الى 10 الى 20 بالمائة اما تتضاعف فإن هذا يكشف مدى جشع بعض التجار وحرصهم على تحقيق ارباح غير عادلة يدفعها الغالبية العظمى من المستهلكين.
اما منتجات الاغذية لاسيما مواد ومستلزمات العيد من حلويات تعد في المنازل ترتفع اسعارها بشكل لافت من سنة الى اخرى علما بأن معظم هذه المواد اساسية ويفترض ان تدفع رسوما حمركية وضريبة متدنية فهي تباع في معظم دول العالم باسعار معتدلة، الا انها ترتفع من سنة الى اخرى محليا، واسهل الاسباب التي يقدمها مسؤولو القطاع ان هناك ارتفاعا في دول المنشأ، وفي مقابلات اخرى يؤكد مسؤولو القطاع ان قطاع المواد الغذائية يشهد ازمة حقيقية وان الاسعار لم ترتفع خلال السنوات الثلاث الفائتة ويطالبون الجهات الرسمية بالانصاف.
الغلاء المتراكم يرهق الجميع ويحد من قدرة المستهلكين على تلبية احتياجاتهم لذلك نجدهم يجرون عمليات حذف ومناقلات في ميزانية الاسرة حتى يستمرون في العيش وان كانت تعاني الامرين في تحقيق التوازن بين المتاح والمطلوب، ومع بداية الشهر المقبل يمر علينا عيد الاضحى المبارك والمتطلبات الكبيرة، لندخل في بداية السنة الدراسية التي يعد لها الاردنيون العدة، وكما يقال ضربان في ميزانية الاسرة ترهقها وتكشف اصحابها.
مبالغة معظم التجار في رفع الاسعار يؤدي الى تباطؤ تجاري اعمق، ومع زيادة الضرائب والرسوم ستتباطأ ايرادات الخزينة، وكلتا الحالتين يبحث التجار والحكومة لزيادة الايرادات وجسر الفجوة المالية، ولامناص من الاقتراض عندها نعود الى المربع الاول في صيانة الاعمال التجارية والموازنة العامة للدولة..الحل يبدأ بتسيير الامور على المستثمر والمستهلكين حتى نضمن تحسن دورة الاقتصاد والتجارة والاستثمار.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل