الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مجالس المحافظات ... مشروع قيادات شعبية ...وفرصة لتصويب خلل قديم

احمد حمد الحسبان

السبت 26 آب / أغسطس 2017.
عدد المقالات: 166

رغم كل التحفظات التي أثيرت، او ستثار حول مجالس المحافظات، بدءا من نصوص ومضامين قانون اللامركزية، وإجراءات الانتخاب، وشروط العضوية، وانتهاء بافرازات تلك الانتخابات، لا بد من الاعتراف بان العملية ككل افرزت أعضاء منتخبين انتخابا مباشرا من قبل المواطنين، وبقدر كبير من الشفافية .

وبالتالي هناك مجموعة كبيرة من الأشخاص القياديين الذين يحظون بقدر من الشعبية تم الدفع بهم الى الواجهة، واصبحوا في مواقع تمثيلية غير محدودة المعالم، يمكن تشكيلها تبعا للاطار الذي ستوضع به .

والمقصود هنا هو الاطار الرسمي للتعامل مع تلك المجموعة، التي تتشكل من عدة مجالس تمثيلية لكافة محافظات المملكة، وبعدد اجمالي 330 عضوا، ذلك ان ارتباط المجلس بالمحافظ، ومن ثم بوزير الداخلية يفتح باب الاحتمال على تحجيمه ووضعه ضمن اطار ضيق، بات الكثير من الأعضاء يحسون بانه قد يشكل عقبة امام التصورات العامة لمشروع اللامركزية الكاملة، التي يجري الحديث عنها بانها مشروع تدريجي، وان ما حدث كان نقطة البداية.

هذه المجموعة التي تقدمت للانتخابات، ونجحت في اقناع عامة الناس بانها قادرة على تمثيلهم تضع في مخيلتها تصورات كثيرة وكبيرة، على مستوى الوطن، وبحيث يكون في كل محافظة برلمان خدمي كامل الصلاحيات، وهي التصورات التي قد تتقاطع مع رغبات الكثير من النواب، الذين لو نزعت منهم هذه الصلاحية لاصبحوا خارج الحسابات الشعبية، ولفقدوا ركنا أساسيا من اركان امتدادهم الشعبي. 

بالطبع، قد يكون من المبكر الحديث في تلك التفاصيل، ولكن دون اغفالها تماما، ما دامت مطروحة ضمن اطر فردية وعلى نطاق المجلسين، وضمن اطار التوقعات بان يحاول كل مجلس ان يحتفظ لنفسه بصلاحيات ومهام قد تؤثر على صلاحيات الآخر. 

على مستوى الدولة، أرى ان الانتخابات الأخيرة افرزت مجموعة من الأشخاص يحظون بتاييد شعبي، وانهم ـ بالتالي ـ مرشحون لان يكونوا بمثابة قيادات شعبية محلية من شانها ان تعالج الشح في تلك القيادات، وان تعالج الخلل الذي حدث في فترة سابقة عندما توسعت بعض الجهات التنفيذية المختصة في منح بعض التسميات دون ضوابط حقيقية.

ففي فترة سابقة، وضمن ظروف استثنائية، حصل المئات من الأشخاص على القاب» شيخ» او» وجيه»، واصبحوا يقدمون انفسهم على هذا الأساس، مع انهم لا يمتلكون اية مقومات تمنحهم هذه الصفة، وليس لديهم القدرة على تمثيل الشارع او التعبير عن نبضه. 

الأعضاء المنتخبون حديثا، يمكن ان يغطوا تلك الثغرة، فهم أعضاء منتخبون من الشعب، وبعضهم يمتلك مقومات شخصية يمكن صقلها وتطويرها بحيث يكون هناك صف جديد من القيادات التي تستطيع التعامل مع الشارع، ومع متطلباته، وبالتالي مع المتطلبات الوطنية العامة. 

من هنا فالمطلوب ان تعطي الحكومة أهمية خاصة للتجربة من اجل انجاحها، وان تقدم كل التسهيلات الممكنة لمجالس المحافظات ان تأخذ دورها المنشود. 

Ahmad.h.alhusban@gmail.com

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل