الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«عين على القدس»يسلط الضوء على الوصاية الهاشمية للمقدسات بعيون مقدسية

تم نشره في الأربعاء 23 آب / أغسطس 2017. 12:00 صباحاً

]عمان - قال المحاضر في جامعة القدس، عضو الهيئة الاسلامية العليا جميل حمامي، إنه بالرغم من أن الحريق الذي شبّ في المسجد الأقصى المبارك قبل 48 عاما انتهت آثاره المادية بفضل الإعمار الهاشمي، الا أن هناك شكل آخر من الحرائق ما تزال مستمرة حتى يومنا هذا تتمثل بسياسات الاحتلال داخل المسجد الأقصى وعلى أبوابه وفي أحياء مدينة القدس، والتي تأتي في سياق مخططات مبرمجة وضعها لفرض وقائع جديدة، تهدف طمس الهوية الدينية والتاريخية والحضارية والجغرافية لمدينة القدس.

وأضاف حمامي في حديثه لبرنامج «عين على القدس» الذي بثه التلفزيون الأردني مساء أمس الاثنين، أنه من أهم ملامح الهجمة الاحتلالية الأخيرة ضد المقدسيين، الاعتداءات المتكررة على المسجد الأقصى المبارك، متمثلة بالاقتحامات المستمرة من قبل المستوطنين برعاية الحكومة الاسرائيلية وأجهزتها الأمنية، وكان آخرها اغلاق بوابات المسجد الأقصى، ومنع المصلين من الوصول الى ساحاته، ومحاولة تحديد أعمار الداخلين اليه وتصاعد وتيرة الاجراءات التعسفية والانتقامية التي تستهدف وجود المقدسيين وهويتهم، في محاولة تفريغ المدينة من محتواها العربي الفلسطيني.

وأشار الى الجانب المشرق في مواجهة هذه المخططات وهو امتلاك المقدسي لأدوات الصمود، وارتباطه بالمسجد الأقصى المبارك كإرث نبوي، والقدرة على إفشال المخططات الاسرائيلية التي تخرج بين الفينة والأخرى، مثل التقسيم الزماني والمكاني، مشيرا بهذا الخصوص الى الدور المهم والمحوري للأردن وجلالة الملك عبدالله الثاني، الذي يؤكد مكانة المسجد الأقصى المبارك في قلوب ووجدان العرب والمسلمين، وتعتبر الهبة الاردنية إثر نصب البوابات الالكترونية خير دليل على ذلك.

وقال، اذا كان قدر المقدسيين أن يكونوا رأس الحربة في الصراع مع العدو الصهيوني، فهذا لا يعفي العالمين العربي والاسلامي من دعم صمودهم وثباتهم، من خلال دعم قطاعات التعليم والصحة والاسكان التي تعاني أوضاعا صعبة جدا، وتحديدا في البلدة القديمة من القدس.

من جانبه قال الأمين العام للمؤتمر الاسلامي لبيت المقدس، الدكتور عزت جرادات، ان الأحداث أثبتت أن الفلسطينيين يعتبرون المسجد الأقصى هوية فلسطينية مرتبطة بعقيدتهم، وهو ما أثبتوه في مواجهة الهجمة المتواصلة ضد المسجد، مشيرا الى أن احراق المسجد الأقصى شكل حدثا خطيرا جدا، لكن الأردن بقيادته الهاشمية تمكن من اعادة ترميم وصيانة هذا المعلم الديني الخالد، وحافظ ايضا على إبقاء القضية حية على الساحة السياسية والاعلامية الدولية، من خلال الوصاية الهاشمية التي جاءت كعنوان جديد، يبرز حقيقة أن الارتباط الهاشمي بالأقصى مصيري وتاريخي، وأعطى قضية الأقصى بعدا دينيا وعالميا، وترجمت عمليا ماذا تعني الرعاية والحماية الهاشمية للمسجد والمقدسات.

وأشار جرادات الى البيان الرسمي للقمة الاردنية التركية، والذي اكد الدور المحوري والرئيس لجلالة الملك عبدالله الثاني في الساحة الدولية فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وقضية القدس والمقدسات تحديدا، وأهمية الوصاية الهاشمية، والمسؤوليات التي يتحملها الأردن في سبيل الحفاظ على المسجد الأقصى ورعايته.

وتطرّق الى دور مؤسسة بيت المقدس المتمثل بالأبعاد السياسية والاقتصادية والاعلامية لقضية القدس، داعيا الى ايجاد برامج تدعم المقدسيين اقتصاديا، من خلال شد الرحال الى المسجد الأقصى، وتمكين ملايين المسلمين من الدخول قانونيا الى القدس لإحداث نقلة اقتصادية واجتماعية في المدينة، فيما انتقد التقصير في الجانب الاعلامي خاصة في مجال التعريف بقضية القدس.

وقال المقدسي محمد شماسنة الذي تسلم أمرا من محكمة اسرائيلية بإخلاء منزله في حي الشيخ جراح، ان هناك حربا معلنة من قبل الحكومة الاسرائيلية والقضاء الاسرائيلي والجمعيات الاستيطانية، تهدف الى اقتلاع الوجود المقدسي من المدينة عبر سياسة التطهير العرقي بحق الفلسطينيين، لفرض واقع تهويدي من خلال افراغ سكانها الأصليين واحلال المستوطنين اليهود مكانهم.

وأوضح شماسنة أن البيوت التي يقيمون فيها تقع في الجزء الغربي من الشيخ جراح على ستة دونمات ونصف، ومقام عليها بيوت تسكنها 45 عائلة مقدسية بنتها الحكومة الأردنية على أراض وقفية عام 1957، مشيرا الى أن المخطط الاسرائيلي يستهدف اقتلاع هذه العائلات، وبناء 380 وحدة استيطانية لإسكان المستوطنين اليهود، بعد أن تمكن بأساليب الخداع والتضليل والتزوير بدعم من جهازه القضائي، أن هذه الأرض كانت أملاكا يهودية، وعلى هذا الأساس توجهوا للسكان الفلسطينيين بأوامر هدم لاستردادها حسب ادعائهم .

وقال رئيس لجنة أهالي القدس، أمجد أبو عصب، ان سلطات الاحتلال فقدت هيبتها وسطوتها في مدينة القدس عقب الانجاز الكبير الذي حققه شعبنا في المسجد الأقصى المبارك، ويحاول الاحتلال أن يستعيد هذه الهيبة من خلال البطش والتنكيل والاعتقالات الواسعة وتوجيه لوائح الاتهام بالعضوية في تنظيم المسجد الأقصى، والاتهام بتخريب الوضع الأمني.

وتحدث عميد كلية الطب في جامعة القدس وعضو مجلس أوقاف القدس، الدكتور هاني عابدين، عن استضافة جلالة الملك عبدالله الثاني وفدا ضم ممثلين عن أوقاف القدس وشخصيات مقدسية وفلسطينية، مشيرا الى أنه كان لهذه الدعوة الأثر الكبير في نفوس المقدسيين، حيث كان هناك شعور كبير بأن جلالة الملك يتابع الأمور أولا بأول في المدينة وما يجري في مقدساتها وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك.

وقال مدير مركز القدس للدراسات السياسية، الكاتب والمحلل السياسي عريب الرنتاوي، في متابعته لملامح اللقاء الذي جرى بين جلالة الملك عبد الله الثاني والشخصيات المقدسية قبل أيام، ان لقاء الملك بالشخصيات المقدسية يأتي بعد زيارته النوعية الهامة لرام الله التي رحب بها الجانب الفلسطيني، مضيفا في حديثه لتقرير «القدس في عيون الأردنيين»:

 ان زيارة الملك الى رام الله كانت تستهدف ليس فقط استعراض المشهد السياسي العام، وانما للتأكيد أنه ليس هناك منافسة ولا مزاحمة بين الأدوار، وانما هناك تكامل.

من جانبها قالت مديرة الشؤون الفلسطينية في جريدة «الغد»، الدكتورة ناديا سعد الدين، ان زيارة الملك لرام الله جاءت لتأكيد الموقف الأردني الثابت في دعم القضية والشعب الفلسطيني ونصرة المسجد الأقصى المبارك ودعم القدس المحتلة، وهذا الموقف يؤكد ويرسخ ما تحمله المكانة الدينية والتاريخية للقدس المحتلة في ضمير الرعاية الهاشمية التاريخية الممتدة .

وأشارت سعد الدين الى الدور الأردني المهم والفاعل في احباط المخطط الاسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك بتقسيمه زمانيا ومكانيا، وأيضا التصدي للمحاولات الاسرائيلية المتواترة لتهويد القدس المحتلة .

وأكد الكاتب الصحفي والمحلل السياسي ياسر زعاترة أهمية الدور الأردني الذي دعم المقدسيين في افشال مسألة البوابات الإلكترونية وتسجيل انتصار رمزي وعلى الأرض.(بترا)

 

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل