الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تسويق الأدوية عبر الفيسبوك .. أيــن المرجعـيــات الطبيــة؟

احمد حمد الحسبان

الأربعاء 23 آب / أغسطس 2017.
عدد المقالات: 139

 بمعزل عن الصفحات الثابتة، والتي يمكن ان تكون متخصصة بالتسويق لادوية ومستحضرات طبية وغيرها، يجد الغالبية من أصحاب الصفحات العادية انفسهم مضطرون للتعامل مع وجبة» دائمة» من الإعلانات الترويجية التي تقتحم خصوصيتهم، وتتحدث عن» علاجات سحرية»، لامراض مستعصية لم يكتشف الطب الحديث علاجات شافية لها. 

المعلومات التي يجري ترويجها عبر تلك الإعلانات تتحدث عن ادوية ـ بالاسم ـ وعن معلومات لا استطيع الحكم عليها بانها مضللة ام غير ذلك، لان الحكم عليها يحتاج الى مختصين في مجال الادوية، او في علوم تلك الامراض، لكنني متاكد انها معلومات غير موثوقة بحكم انها صادرة عن اطراف وجهات غير مختصة، وبطرق غير رسمية ولا قانونية. 

ولان» الغريق يتعلق بقشة» ـ كما يقول المثل الشعبي -، فإن تلك الادوية والمستحضرات تجد رواجا كبيرا، في ظل ما يعتقد انه تسهيلات تتمثل بإمكانية إيصال تلك المواد الى منزل الراغب بالشراء. 

اللافت هنا اننا لم نسمع شيئا مفيدا من وزارة الصحة، ولا من النقابات المختصة، سواء نقابة الأطباء، او الصيادلة، حول تلك العمليات التسويقية، ولم نسمع عن اية إجراءات او ملاحقة لمن يقومون بالترويج لهذه» السلع»، مع ان بعض القوانين تمنع الترويج أصلا لاية ادوية او خدمات طبية.

فقد سمعنا الكثير عن تحذيرات نقابة الصيادلة لاصحاب الصيدليات من الترويج للأدوية الا ضمن نظام محدد، وعلمنا عن عقوبات بحق بعض الصيدليات واصحابها من الصيادلة بسبب منحها خصما للزبائن، بحجة ان ذلك يضر بمصلحة أعضاء من النقابة. 

كذلك نقابة الأطباء التي تمنع الترويج لـ» مهارة» اختصاصي معين، او لعيادة او حتى مستشفى، وتحصر ذلك بحالات محددة لا اعتقد ان من المناسب الدخول في تفاصيلها الان، بينما يتم غض النظر عن عمليات ترويج لا احد يجزم بتوفر متطلبات السلامة الصحية فيها.

اللافت هنا ان عمليات الترويج تجاوزت أنواع المستحضرات التي توصف بانها لـ» التجميل»، والتي يؤكد مختصون انها ضارة، وقد تكون مسرطنة، واصبحنا نلحظ إعلانات ترويجية لادوية يقال انها تشفي امراضا مستعصية. 

فلماذا لا تقوم الوزارة بالتحذير من تداولها؟ .

ولماذا لا تقوم بتتبعها بالتعاون والتنسيق مع الأجهزة الأمنية المختصة؟ والتي ـ بالتأكيد ـ لن تتوانى عن القيام بدورها في حماية الناس من خطر مزدوج، يتمثل بعمليات احتيال مالي، والحاق ضرر صحي بمن يتداولون هذه المواد.

ولماذا لا تكون هناك حملة دائمة للحد من عمليات الترويج تلك؟.

نتمنى ان نستمع الى جواب من وزارة الصحة ... والنقابات الصحية .

Ahmad.h.alhusban@gmail.com

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل