الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بيان القاهرة يؤكد أهمية استمرار التنسيق العربـي لحمـايــة الأمـاكــن المقــدســــة

تم نشره في الأحد 20 آب / أغسطس 2017. 10:39 مـساءً

القاهرة -اكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين ايمن الصفدي ان القضية الفلسطينية هي القضية المركزية، وان الامن والاستقرار والسلام في المنطقة يتطلب اساسا إنصاف الشعب الفلسطيني واقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني على خطوط الرابع من حزيران عام 1967، والقدس الشرقية عاصمة لها.
وثمن الصفدي في مؤتمر صحفي مع نظيريه المصري سامح شكري، والفلسطيني رياض المالكي عقب اللقاء الثلاثي في القاهرة امس الاول السبت، التزام الادارة الاميركية بالعمل من اجل تحقيق السلام.
وقال «ونحن كما قال القادة نريد هذا السلام وسنفعل كل ما باستطاعتنا لايجاد الظروف المواتية لتحقيقه، لكن الكرة في الملعب الاسرائيلي»، مؤكدا ان مبادرة السلام العربية توفر الطرح الاكثر شمولية والاكثر قدرة على تحقيق السلام، وعلى اسرائيل ان تنخرط في مفاوضات جادة وفاعلة للوصول الى هذه الغاية بأسرع وقت ممكن.
واضاف ان هذا اللقاء يأتي في مرحلة حساسة ويؤكد اننا معا في جهودنا المستهدفة حل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي على اسس تضمن الحرية وقيام الدولة للشعب الفلسطيني الشقيق، مشيرا الى ان اللقاء يؤكد ايضا ان القضية الفلسطينية هي قضيتنا الاولى.
وشدد الصفدي على ان القضية الفلسطينية هي القضية المركزية وان الامن والاستقرار والسلام في المنطقة يتطلب اساسا إنصاف الشعب الفلسطيني واقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني على خطوط الرابع من حزيران عام 1967  والقدس الشرقية عاصمة لها.
وأشار الى ان هذا اللقاء هو اللقاء الثاني في اطار الآلية التنسيقية التي تأتي ايضا تنفيذا لتوجيهات القادة الذين كانوا التقوا علي هامش قمة عمان في آذار الماضي بعد ان كانوا التقوا الرئيس الاميركي دونالد ترمب واستمعوا منه التزامه العمل على التوصل لاتفاق سلام فلسطيني اسرائيلي.
وأوضح: «نلتقي اليوم ونحن قبل أيام من وصول وفد اميركي الى المنطقة للحديث معنا جميعا حول جهود اعادة احياء العملية السلمية.
فالرسائل التي اشار اليها البيان والتي اتفقنا على اهمية اطلاقها تؤكد ان السلام خيار استراتيجي عربي، نريد السلام لأن في تحقيق السلام الفلسطيني الاسرائيلي شرطا لتحقيق الامن والاستقرار في المنطقة .
نحن نريد سلاما دائما، وحتى يكون هذا السلام دائما لا بد ان تقبله الشعوب، وحتى تقبله الشعوب لا بد ان يلبي الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، حقه الاساسي في الحرية والدولة لتعيش الدولة الفلسطينية بأمن وسلام الى جانب الدولة الاسرائيلية، ومن دون ذلك لن نحقق الامن ولن نحقق الاستقرار في المنطقة، والى حين التوصل الى هذا الاتفاق عبر الإطلاق الفوري لمفاوضات جادة وفاعلة تستند الى المرجعيات المعتمدة، وتستهدف الوصول الى حل الدولتين، لابد ايضا من التشديد على ضرورة وقف اسرائيل جميع اجراءاتها الاحادية التي تحاول فرض حقائق جديدة على الارض بما يقوض فرص قيام الدولة الفلسطينية المستقلة القادرة على الحياة».
وأضاف، «وفي هذا السياق لا بد من ان توقف اسرائيل جميع خطواتها التي تهدد الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الاقصى، الحرم القدسي، لأن في ذلك استفزازا يهدد بتفجير المنطقة برمتها كما رأينا في الازمة الاخيرة والتي انتهت اساسا بصمود الشعب الفلسطيني والشعب المقدسي على ارضه وثباته، وبتنسيق اردني فلسطيني مستمر، وبدعم عربي، لأننا كلنا ندرك ان العبث في القدس هو عبث بالمشاعر واستفزاز لمشاعر العرب والمسلمين في جميع انحاء العالم.
يجب ان توقف اسرائيل جميع اجراءاتها الاحادية، ويجب ان توقف الاستيطان، ويجب ان نعمل معا من اجل اطلاق مفاوضات جادة وفاعلة تحقق الحل الذي نريده جميعا».
واكد «أننا نثمن التزام الادارة الاميركية العمل من اجل تحقيق السلام، ونحن كما قال القادة نريد هذا السلام وسنفعل كل ما باستطاعتنا لايجاد الظروف المواتية لتحقيقه، لكن الكرة في الملعب الاسرائيلي.
مبادرة السلام العربية هنا توفر الطرح الاكثر شمولية والاكثر قدرة على تحقيق السلام، وعلى اسرائيل ان تنخرط في مفاوضات جادة وفاعلة للوصول الى هذه الغاية بأسرع وقت ممكن».
ولفت الصفدي الى ان «الظروف على الارض صعبة، وغياب الافق السياسي حالة خطرة تهدد بانفجار الموقف في اي كان.
لابد من فتح افق سياسي جديد، ولا افق سياسيا جديدا من دون العمل فورا على اطار تفاوضي يعيد المفاوضات الى جديتها ويعيد التأكيد على ان القضية الفلسطينية هي القضية المركزية ويعمل بشكل عملي وملموس وفي اطار زمني محدد لحل هذا الصراع الذي كما قلت لن تنعم المنطقة بالامن والاستقرار من دون حله على اسس عادلة تحقق حقوق جميع الشعوب في العيش بأمان وسلام وكرامة.
اسرائيل تريد الأمن لكن لا أمن من دون أمن الفلسطينيين ايضا».
واكد الصفدي ان «الامن يجب ان يكون للجميع واذا حرم الشعب الفلسطيني من حقه بالأمن والحياة الكريمة والكرامة فلن تستطيع هذه المنطقة ان تنعم بالسلام الذي يضمن الامن والحرية والكرامة لجميع شعوبها».
وقال الصفدي «نحن هنا لا نعيد صناعة العجلة، نحن هنا نؤكد على ثوابت واضحة كان العرب اجمعوا عليها منذ سنوات طويلة، وهي ان القضية الفلسطينية هي القضية المركزية، وغياب حلها سيبقي المنطقة عرضة لتفجر الاوضاع في اي وقت، وهي ان احدا لن ينعم بالامن والاستقرار ما لم يتم حل القضية الفلسطينية.
واضاف انه على مدى السنوات الماضية كانت هناك اوضاع اقليمية دفعت باتجاه تهميش القضية الفلسطينية، وبات الجميع يتحدث عن قضايا اخرى وكأن القضية الفلسطينية لم تعد قضية مركزية مهمة يجب التعامل معها.
وتابع ان الجميع يعرف بان هذا الاستنتاج خاطئ، وان استمرار غياب الافق السياسي وحرمان الشعب الفلسطينيي من حقه، من شانه حرمان المنطقة من حقها بالامن والسلام ويضع الجميع على حافة هاوية جديدة، وهو ما راينا بوادر لها في الازمة الاخيرة في القدس، وفي الانتهاكات الاسرائيلية للمسجد الاقصى- الحرم القدسي الشريف.
وقال ان قمة عمان في آذار الماضي اعادت التاكيد على مركزية القضية الفلسطينية وصدر بيان عمان الذي وضع القضية الفلسطينية في مقدمة القضايا التي يجب ان نتعامل معها عربيا ودوليا اذا ما اردنا فعلا التقدم نحو السلام وتحقيقه.
واضاف ان هذه الالية التنسيقية جاءت لتؤكد على مواقفنا الثابتة، «فنحن لا ندفع بطرح جديد، فالحل واضح نعرفه جميعا، ويعرفه المجتمع الدولي وسبق واقره،  وهو اذا ما اردنا حل الصراع الفلسطينيي الاسرائيلي، لا بد ان تقوم الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، والتي تعيش جنبا الى جنب اسرائيل،..
وهذه هي مبادرة السلام العربية التي تم تبنيها في العام 2002 والتي اقرتها واعادت تاكيدها كل القمم العربية التي تبعتها، بما فيها قمة عمان في آذار من العام الحالي».
وقال «ما نقوم به الان هو تاكيد على ما هو واضح وثابت، وتذكير المجتمع الدولي بان هذه القضية هي الاساس، والتاكيد على التزامنا عربا ومسلمين لان منظمة التعاون الاسلامي ايضا كانت قد اقرت مبادرة السلام العربية، والتاكيد على هذا الالتزام باننا نريد ان نعمل من اجل السلام وان اية محاولة لتهميش القضية الفلسطينية ستعود بالضرر علينا جميعا بالمنطقة وعلى المجتمع الدولي ايضا، لان استمرار الاحباط واليأس سيخلق بيئة سيكون من السهل استغلالها وتوظيفها من قبل المتطرفين والارهابيين لبث ضلاليتهم واضطرابهم، وبالتالي هذه الالية مستمرة مرتكزة الى رؤية واضحة من القادة نترجمها نحن عملا ملموسا، وتنسيقا مستمرا وافكارا تبني على ما هو قائم بهدف ايجاد الزخم الدولي اللازم لاعادة الانخراط في مفاوضات جادة وفاعلة تحقق الحل، ليس منة من احد على احد بل ضرورة اقليمية ودولية لان العالم كله ادرك ان استقرار وامن الشرق الاوسط هو ركيزة من ركائز الامن والسلام العالميين».
واضاف ان حل القضية الفلسطينية شرط لتحقيق هذا السلام، وبالتالي فان التحرك باتجاه ايجاد الزخم السياسي اللازم للتقدم نحو السلام على اساس حل الدولتين، سيسهم في نزع فتيل الازمات والتوتر في المنطقة والذي سينعكس كما راينا في السنوات الماضية ضررا وخطرا على الامن والسلم الدوليين.
من جهته، قال وزير الخارجية المصري سامح شكري، «تأتي هذه المشاورات استمرارا للجولة الاولى التي عقدت في عمان، وفي إطار العمل المشترك لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية وتحقيق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني».
واضاف ان هذه الفرصة توفر لنا التداول والتشاور حول كافة الابعاد المختلفة للقضية الفلسطينية والجهود الرامية للتوصل إلى حل الدولتين، وتكتسب أهمية خاصة كلما تم التشاور فيما بيننا، لتبادل الرؤى في استطلاع المواقف المختلفة التي تتولد من الاتصالات الكثيفة التي تتم على كافة المستويات بين الدول الثلاث والأطراف الدولية الفاعلة..
وقد توافقنا بعد جلسة المشاورات على بيان أقرأه عليكم تاليا:
  بيان القاهرة:
  «في إطار الاهمية التي تمثلها القضية الفلسطينية باعتبارها القضية المركزية للعالمين العربي والإسلامي، وتفعيلاً لآليات التشاور والتنسيق بين مصر والأردن وفلسطين حول مستجدات عملية السلام، والاوضاع في الاراضي الفلسطينية المحتلة، وكذا تنسيق الجهود لإنهاء الصراع والتوصل إلى اتفاق شامل ودائم على أساس حل الدولتين يؤدي لقيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وقابلة للحياة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وتعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل، عقد السيد سامح شكري وزير خارجية جمهورية مصر العربية، السيد أيمن الصفدي وزير خارجية المملكة الأردنية الهاشمية، السيد الدكتور رياض المالكي وزير خارجية دولة فلسطين، الجولة الثانية من آلية المشاورات الثلاثية حول عملية السلام في الشرق الأوسط.
وقد استعرض وزراء الخارجية اهم التطورات الخاصة بالأراضي الفلسطينية المحتلة وسلبيات مرحلة الجمود التي تمر بها عملية السلام في الشرق الأوسط، وشددوا على ان عدم حل القضية الفلسطينية وعدم ممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه المشروعة غير القابلة للتصرف، يعد السبب الرئيسي لعدم الاستقرار في المنطقة ويحول دون أن تنعم جميع شعوبها بالأمن والامان الذي يتيح آفاق التعاون وتحقيق التقدم والرفاهية.
وأكد الوزراء على انه قد أضحى من الضروري تخطي حالة الجمود والضبابية التي تمر بها العملية السلمية والعمل على إطلاق مفاوضات ضمن إطار زمني محدد بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، تنهي الاحتلال وتصل إلى اتفاق شامل يعالج جميع موضوعات الحل النهائي وفقاً لمقررات الشرعية الدولية كما تعكسها قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ومبادرة السلام العربية كما أقرتها الدول العربية خلال القمة العربية عام 2002، وهو ما من شأنه أن ينهي حالة التوتر المزمنة التي تعيشها الأراضي المحتلة.
وشدد الوزراء على ضرورة احترام إسرائيل للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى- الحرم القدسي الشريف، ووقف جميع الإجراءات احادية الجانب التي تستهدف تغيير الهوية العربية والإسلامية والمسيحية للقدس الشرقية.
وفي هذا الصدد أكد الوزراء على أهمية الاستمرار في التنسيق العربي لحماية الاماكن المقدسة في القدس الشرقية في إطار الرعاية والوصاية الهاشمية التاريخية للأماكن المقدسة فيها والتي يتولاها جلالة الملك عبدالله الثاني صاحب الوصاية على المقدسات المسيحية والإسلامية في القدس.
ودعا وزراء الخارجية المجتمع الدولي إلى تكثيف جهوده للمساعدة في خلق المناخ المناسب والظروف الملائمة من أجل البدء في عملية تفاوضية وفقاً لمقررات الشرعية الدولية وفي إطار زمني محدد، ومساعدة الطرفين على التوصل إلى اتفاق سلام على أساس حل الدولتين، معربين عن تقديرهم للدور الأميركي من اجل تحقيق السلام بين الطرفين، كما أعربوا عن تطلعهم لتكثيف الإدارة الأميركية لجهودها خلال الفترة القادمة، واكدوا دعمهم لأية جهود تنهي الاحتلال وتفضي للتوصل لحل نهائي وشامل وعادل للقضية الفلسطينية.
وفي هذا الصدد ذكر المجتمعون أن الدول العربية اكدت مراراً على أن التوصل لسلام يضمن شرق أوسط مستقرا يعد خياراً استراتيجياً لها، بل وطرحت مجتمعة اساساً عملياً وواقعياً لتحقيق هذا الهدف يتمثل في المبادرة العربية للسلام عام 2002 والتي يمكّن تفعيلها من المساهمة بشكل إيجابي وغير مسبوق في دعم العملية السلمية لحل القضية الفلسطينية وتحقيق السلام بين الجانبين، بل وبناء نموذج اقليمي للتعايش والتعاون بين كافة دول المنطقة.
واكد وزراء الخارجية أن إتمام المصالحة الفلسطينية وإعادة اللحمة الوطنية الفلسطينية، أمر حتمي وواجب بحيث تتركز الجهود الوطنية الفلسطينية على تحقيق الاستقلال ومواجهة تحديات بناء الدولة الفلسطينية، وفي هذا الصدد يدعم وزراء الخارجية جهود فخامة الرئيس محمود عباس لإتمام المصالحة الوطنية، كما ثمنوا مساعي مصر لإحياء عملية المصالحة الفلسطينية مرة اخرى بناء على اتفاق القاهرة لعام 2011، وجهودها لتخفيف الأزمة الإنسانية التي يمر بها قطاع غزة.
كما اتفق وزراء خارجية مصر والاردن وفلسطين على استمرار التشاور بينهم مستقبلاً، واستمرار التواصل مع الأطراف الإقليمية والدولية لدفع عملية السلام التي تؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية على أساس حل الدولتين كسبيل وحيد لإنهاء الصراع وتحقيق الاستقرار في المنطقة.
وثمن وزيرا خارجية المملكة الأردنية الهاشمية ودولة فلسطين استضافة جمهورية مصر العربية لهذا الاجتماع الهام، «القاهرة في 19 آب 2017».
وردا على سؤال، قال شكري «طبعا الاطار الزمني للمفاوضات هو موقف متوافق عليه ومؤكد من قبل الدول العربية جميعا ومن قبل دولة فلسطين.
اطار المفاوضات ونحن نخوض جولات عديدة حتى الآن لن تصل الى الغاية المنشودة منها، وبالتالي متوقع ان الامر ليس مفتوحا بشكل يتجاوز الحدود الزمنية المتعارف عليها في مثل هذه الامور.
هذا لا يعد الا اقرارا لواقع مادي ملموس يتم التعامل بشأنه في أي اطار سياسي».
وفيما يتعلق بالجولة، فالجولة تأتي من منطلق الالتزام والحرص الذي اعرب عنه الرئيس ترمب في العمل الدؤوب لحل القضية الفلسطينية وهذا اقرار له اهميته ويجب ان نعمل مع هذه الجولة بقدر من الايجابية والتفاعل المستمر الذي يحقق المصلحة ليس فقط العربية ولكن مصلحة استقرار المنطقة، مصلحة الامن والسلم العالمي.
واكد ان القضية الفلسطينية هي القضية المركزية للامتين العربية والاسلامية، واستمرار عدم التوصل الى حل ينذر بعواقب وخيمة خاصة في مرحلة من الاضطراب تشهده المنطقة، وهو ما يزيد من التعقيدات المرتبطة بالقضايا الاقليمية والدولية المختلفة.
وأشار الى الحرص على استمرار التفاعل الايجابي والتواصل مع الولايات المتحدة والاطراف الدولية الفاعلة الاخرى، مؤكدا ان ما اظهرته الولايات المتحدة من اهتمام على اعلى مستوى للتوصل الى حل القضية يدفعنا الى تقدير هذا التوجه واستمرار التواصل والحوار المستمر لاستعادة المفاوضات.
ورد شكري على سؤال آخر بالقول «بالتأكيد ان هذا الاطار هو اطار تشاوري والهدف منه واضح وهو دعم الشعب الفلسطيني في تحقيق حقوقه المشروعة واقامة الدولة الفلسطينية وحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي على اساس حل الدولتين.
هذا مسار يتم فيه التفاعل ليس فقط على مستوى الدول الثلاث وانما هو تأكيد للتوافق والتضامن القائم من خلال القمة العربية والقمم العربية المتتالية وهو الهدف المنشود، كما نؤكد دائما ان القضية الفلسطينية هي القضية المركزية للعالمين العربي والاسلامي، وعلينا ان نكثف جميعا الجهود والتنسيق بيننا كدول عربية واسلامية، ومع الاطراف الدولية للوصول لهذا الهدف وهو إقامة الدولة الفلسطينية على كامل التراب الفلسطيني وفقا لحدود 4 حزيران 67 والقدس الشرقية عاصمة لها.
ويبقى تناول كل الابعاد المختلفة لهذه القضية محل اهتمام مركزي لكل الدول والتشاور التنسيق قائم في ما بينها في كافة المراحل، ولا نستطيع ان نقول أن هذه الجولة تتعدى ما تم تحقيقه في الجولة الاولى او ما تم تحقيقه في مراحل اخرى وانما هو مسار متكامل، مؤكدا استراتيجية الحل السلمي للقضية والمحددات الشرعية الدولية لها.
وردا على سؤال آخر قال شكري، «لست مخولا ان اتحدث نيابة عن الطرف الاميركي والوفد الذي سيزور المنطقة، نحن سنلتقي الوفد ونستمع الى الرؤية التي يطرحها، وسنتفاعل معه كدول ثلاث بكل ايجابية لبلورة تفاهم والوصول الى توافق حول كيفية دفع المسار الى الامام واستعادة المفاوضات والعمل الجدي على تحقيق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
سنطلع على ما لدى الجانب الاميركي من افكار، وسنتفاعل معها بالايجابية المعهودة مع التأكيد دائما على ان دور كل من مصر والاردن حيوي في رعاية العملية السلمية، وتوفير ما قد يكون لازما من دعم وضمانات، وتحقيق الهدف وهو اقامة الدولة الفلسطينية.
وبالتأكيد فإن الجهود المبذولة لا بد ان تنتهي الى إنهاء الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية.
هذا مسار يتم في اطار اجواء وتفاعلات وتحديات عديدة، وبالتأكيد أيضا لا  بد من العمل المشترك بيننا ومع الشركاء الدوليين وفي مقدمتهم الولايات المتحدة، التي نثق بأنه مع وجود الارادة السياسية والعمل الدؤوب سنستطيع ان نحقق ما نهدف اليه.
وقال «أتصور ان المبادرة العربية لا زالت قائمة بل كما تحدث زميلي وزير خارجية الاردن، وهي التي تم اعادة التأكيد عليها في القمم العربية باعتبارها خيارا استراتيجيا للعالم العربي فيما يتعلق بالسلام، وتتضمن كافة العناصر التي اكد عليها القادة العرب، ليس فقط في قمة العام الماضي في الاردن وانما في قمم متتالية منذ صدورها في عام 2002، انها في حقيقة الامر مبادرة متكاملة تنهي الصراع اذا تحققت لها كافة العناصر، ولا زالت تشكل الارضية الصالحة لإحراز تقدم في هذا الصدد.
واكد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي «أهمية التنسيق على المستوى الثلاثي لكل من جمهورية مصر العربية، المملكة الأردنية الهاشمية، ودولة فلسطين، خاصة في هذه المرحلة الهامة والخطيرة التي تمر بها القضية الفلسطينية وقضايانا العربية»، مشيرا الى أن هذا اللقاء يستمد أهميته أيضا خاصة بعد أحداث المسجد الأقصى ومحاولة إسرائيل فرض رؤيتها وتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني للمسجد الاقصى، إضافة الى محاولة فرضها السيادة الإسرائيلية على ذلك المكان».
وأشار الى ضرورة التركيز على التنسيق ايضا على المستويين الإسلامي والدولي، خاصة ونحن مقبلون على اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر القادم، وبالتالي فمن المهم ان تكون لدينا رؤية واضحة ومنسقة ومتفق عليها حيال مثل تلك الاجتماعات الأممية، بالإضافة إلى اننا سنستقبل خلال أيام الوفد الاميركي لتقديم وجهات نظر بخصوص كيفية تفعيل وإعادة إحياء العملية السياسية برمتها.
وأضاف، ان الأراضي الفلسطينية المحتلة تواجه تحديات إضافية أخرى كبيرة يجب الإشارة إليها، خاصة النشاط الاستيطاني المحموم الذي يحاول القضاء على حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المتواصلة جغرافياً والقابلة للحياة ذات السيادة.
وأشار بهذا الخصوص الى المحاولات الاسرائيلية المستمرة في قضم الأراضي الفلسطينية ومصادرتها، وتشريع قوانين تسمح بذلك.
وهناك محاولات إسرائيلية مستمرة في هدم العديد والمزيد من البيوت الفلسطينية القائمة، وتشريد مواطنيها، مؤكدا أن هذا التنسيق هو الإجراء المناسب الذي من خلاله نستطيع أن نعطي اهتماما كبيرا لمثل هذه التحديات وكيفية التعاطي معها على المستويين الإقليم والدولي.
واكد أن ما حدث في المسجد الأقصى مهم جداً لاستخلاص العبر والدروس، خاصة وأننا ندرك تماماً أن الجولة القادمة ستكون أشرس واعنف من قبل الجانب الإسرائيلي، ويجب ان نكون مستعدين لمواجهتها، ومن هنا تتأتى أهمية التنسيق الاردني الفلسطيني في هذا الجانب، مشيرا الى أن هذا اللقاء يؤسس لنجاح مواجهتنا للإجراءات الإسرائيلية القادمة في حال تمت.
وشدد المالكي على ضرورة استمرار مثل هذا التنسيق الثلاثي، بالإضافة الى التنسيق العربي فيما يتعلق بمعركة الأقصى   الحرم الشريف والقدس عموماً للخروج برؤية متفق عليها تساعدنا في العمل بشكل مكثف في مواجهة التحديات القادمة.
وقال المالكي في تعليق على سؤال «بالتأكيد بعد عملية تفاوضية مضنية على مدار سنوات عديدة تم استخلاص الكثير من العبر والدروس التي يجب ان نأخذها بعين الاعتبار لأي عودة لعملية تفاوضية.
لا يجب ان يكون هناك (انقطاع) بين الفلسطيني والاسرائيلي.
وثانيا يجب ان تكون هناك مرجعية واضحة للمفاوضات: دولة فلسطينية على حدود عام 67، والقدس الشرقية عاصمة لها، والغربية عاصمة لدولة اسرائيل.
كما يجب ان يكون هناك سقف زمني محدد للعملية التفاوضية، لأننا لا نستطيع ولا يمكن بأي حال من الاحوال ان تبقى هذه العملية مفتوحة زمنيا الى مالا نهاية، واخيرا يجب ان يكون هناك هدف نهائي للعملية التفاوضية، وهو إنهاء الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ضمن حل الدولتين تعيش بسلام وامن بجوار دولة اسرائيل.
وفي مداخلة للمالكي قال «إن مجيء الوفد الاميركي ليس المرة الاولى ضمن جولات عديدة يقوم بها، وبالتالي شيء طبيعي انه تم التوافق بيننا ان تكون هناك عملية تنسيق مستمرة في خضم مثل هذا الجهد».
وقال «لا حل ولا سلام من دون اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وانهاء الاحتلال».
وفيما يتعلق بمبادرة السلام العربية، قال انه تم التوافق عليها من قبل الادارات الاميركية المتعاقبة واصبحت جزءا لا يتجزأ من الشرعية الدولية، وهو ما  يجعلها نقطة ارتكاز اساسية في البحث عن الحل للقضية الفلسطينية والصراع العربي الاسرائيلي.
وأشار الى ان جمهورية مصر العربية مفوضة من قبل الدول العربية جميعها كي تحمل ملف المصالحة الفلسطينية الفلسطينية، وبالتالي ليس بجديد او مستهجن ان نرى مصر تقوم بدورها المنوط بها، وبالتالي عليها ان تتواصل مع حركة حماس من اجل ان تنسجم مع الموقف العربي الشامل، مؤكدا أهمية ان تعود حركة حماس الى الشرعية الفلسطينية، وان تنتهي حالة الانقسام، وان تقبل بحكومة الوفاق الوطني وان تحل اللجنة الادارية التي شكلتها كحكومة موازية في قطاع غزة وان تقبل بالرؤية العربية التي تدعو الى انهاء الانقسام والتحضير لانتخابات شرعية ورئاسية في كافة الاراضي الفلسطينية.
من جهته، قال الصفدي تعقيبا على اسئلة «اعتقد ان كلنا يدرك ان لا مفاوضات سلام جادة من دون دور اميركي قيادي، فغياب الولايات المتحدة عن لعب هذا الدور ادى الى تراجع الجهود السلمية وربما موتها في لحظة من اللحظات كما كان الحال، ومن هذا المنطلق كلنا يدعم دورا اميركيا فاعلا في إعادة احياء المفاوضات، وكلنا نبذل كل ما باستطاعتنا من جهد من اجل انجاح الجهد الاميركي.
ما نريده التقدم نحو الحل وادوات هذا الدعم نترجمها عبر تقديم طرح موضوعي عملي حول ما يمكن ان ينجح وما يمكن ان لا ينجح.
وأوضح أن ما ينجح هو حل الدولتين لأننا لا نرى حلا آخر غير ذلك، وحل الدولتين هو حل اجمع المجتمع الدولي كله بأنه السبيل الوحيد لتحقيق الامن والاستقرار وحل الصراع.
ومن هنا نريد دورا اميركيا فاعلا وندعمه.
وقال ان مبادرة السلام العربية تبقى الطرح الاكثر شمولية والاكثر قدرة لتحقيق مصالحة تاريخية بين إسرائيل وجميع الدول العربية ضمن الشروط التي نصت عليها المبادرة وفي مقدمتها اقامة الدولة الفلسطينية.
وأضاف، «من كان عنده طرح افضل من ذلك فليقدمه، ولكننا لم نر حتى هذه اللحظة طرحا اكثر شمولية واكثر قدرة على تحقيق السلام، واسرائيل لم تتعامل جديا مع مبادرة السلام العربية منذ اطلاقها في عام 2002، ونحن نقول هنا ان عليها ان تتعامل مع هذا الطرح لأنه لا سلام من دون الاسس التي قامت عليها المبادرة، وبالتالي لا امن ولا استقرار لأي من دول المنطقة من دون التزام الاسس التي قامت عليها المبادرة».(بترا)

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل