الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

من يرث داعش ؟؟

رشيد حسن

الأحد 20 آب / أغسطس 2017.
عدد المقالات: 242

نستطيع أن نجزم بأن داعش ومن لف لفها من الخوارج والمنظمات الارهابية، قد أفل نجمها، وتمر في مرحلة ربع الساعة الاخيرة، وها هي في طريقها كقوات وجيش من المرتزقة الى الاندثار والزوال، تبحث عن ملاذات أمنة، بعد أن تحولت الى مجموعات مطاردة، وذئاب منفردة، تعيش في الظلام .. تحت الارض ..وقد ضاقت عليها الارض بما اتسعت .والسؤال الذي يفرض نفسه في هذه الحالة .. من الذي سيرث هذا التنظيم الارهابي الظلامي التخريبي ؟؟
وللاجابة على هذا السؤال، لا بد بداية من التأكيد على حقيقة الحقائق، وهي أن داعش صناعة أميركية غربية، وقد رسمت وحددت المخابرات الاميركية اهدافها بوضوح، وفي مقدمة هذه الاهداف هو : تدمير العالم العربي كمقدمة ضرورية لتنفيذ المشروع الاميركي، الذي يستند الى اقامة شرق متوسط جديد، مكون من دول طائفية متناحرة، متقاتلة، وتنصيب العدو الصهيوني، شرطيا على هذه المنطقة.
هزمت داعش في العراق، وها هي قاب قوسين أو أدنى من الاعلان عن انتهاء دورها في سوريا،وستغيب شمسها وشمس المرتزقة الذين يلتفون حولها، حتما في ليبيا واليمن وسوريا والصومال، وفي كل ارض عربية واسلامية وصلتها الاقدام القذرة، بعد انتهاء دورهم وبدء مرحلة جديدة .
وبجردة حساب بسيطة، كما يقول الاقتصاديون، نجد ان داعش الارهابية نفذت المخطط الاميركي كما طلب منها بكل وحشية، فدمرت العراق وسوريا واليمن وليبيا واضعفت مصر، وهي الدول العربية الكبيرة، والفاعلة والقادرة على خوض الصراع الوجودي مع العدو الصهيوني، لامكاناتها الهائلة، ولما تمثله من ثقل سكاني وموارد وامكانات اقتصادية كبيرة، وموقع استراتيجي متميز، وقوات عسكرية تمتلك التاريخ والخبرة والعقيدة القتالية، وسبق ان قاتلت العدو الصهيوني في حروب عدة، اخرها حرب رمضان المجيدة 1973.
وبوضع النقاط على الحروف..
فالمستفيد الاول من هذه الحروب القذرة التي دمرت خمس دول : العراق، سوريا، اليمن، ليبيا، الصومال، واضعفت مصر، هو العدو الصهيوني.
واسمحوا لي في هذا المقام ان اذكركم بتهديد وزير الدفاع الاميركي الاسبق، دونالد رامسفيلد للعراق،عشية العدوان الاميركي على بغداد ..” سنعيد العراق الى العصور الوسطى ..لا ماء، ولا كهرباء” ..وهذا ما حدث بالفعل، فاوفى هذا الارهابي بوعده،فقتل مليون عراقي، بعد أن دك بغداد والعراق بقنابل تعادل اضعاف قوة القنبلة الذرية التي القيت على هيروشيما، فدمر الجسور والسدود والبنية التحتية، وحول عراق الخلافة والحضارة الى ارض تنهشها الامراض والاوبئة والكوليرا التي قتلت مئات الالاف، ونشرت الرعب والموت في كل زاوية من زوايا ارض الرافدين، ليصبح البلد الشقيق، البلد الاقل امنا في العالم، والبلد الاكثر فسادا، كما تقول تقارير النزاهة الدولية، بعد ان استولى اتباع اميركا على الحكم.
ونعود من حيث ما بدأنا...ونسال؟؟
ماذا بعد أن تغرب شمس داعش .. داعش اللعنة والكوليرا والموت والفتنة والجهل والتخلف والظلام ؟؟
ومن الذي سيورثها؟؟
وبكلام واضح مباشر نقول :
 ان من خلق داعش، ومولها، ودرب مرتزقتها، وامر بفتح الحدود لهم، فعبر الى سوريا وحدها اكثر من 368 الف ارهابي من 100 دولة، كما تقول المخابرات الالمانية..قادر على ان يصنع داعش اخرى.
فواشنطن هي التي صنعت داعش باعتراف كلينتون، والرئيس ترامب، ومولتها وامرت حلفاءها باقامة المعسكرات لتدريب مرتزقتها، وتزويدهم باحدث الاسلحة، وصرف مليارات الدولارات عليهم ...الخ ..
 واشنطن هذه هي ام هذ النبتة الشريرة، وحاضنتها، والقادرة على استنساخ غيرها متى شاءت.
باختصار...
من صنع داعش قادر على استنساخ نماذج كثيرة من هذه التجربة الارهابية، وليس بمستبعد ان مختبرات “السي اي ايه” .. قد بدأت بالفعل في العمل لانتاج نموذج جديد . يفاجىء العالم .. واسوأ من داعش ..
ومن يعش ير.  
 Rasheed-hasan@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش