الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الحوار .. بديل العقاب البدني للأطفال

تم نشره في الاثنين 21 آب / أغسطس 2017. 12:13 مـساءً

 الدستور- حسام عطية

يلجأ بعض الاهالي الى ضرب اولادهم بدل البحث عن بدائل للعقاب البدني يمارسونها بحق اولادهم ، فيما نصح مختصون اولياء الامور الى مناقشة الاثار النفسية والاجتماعية والطبية والقانونية للعنف الواقع على الاطفال، بالإضافة الى انه مناقشة تعزيز برامج بدائل العقاب البدني على المستوى الوطني، وان القطاع الصحي في الأردن ساهم بالتصدي للعنف الأسري بشكل خاص والعنف بشكل عام في تتبع عواقب التعرض للعنف، لاسيما على صحة الضحايا ونوعية حياتهم، مما يجعل من مؤسسات الرعاية الصحية الملاذ الأول والأنسب الذي يلجأ إليه الضحايا، وارتباط الموضوع بالأعراف والقيم الاجتماعية والثقافية التي غالباً ما تعتبره شأناً عائليا.
*اهم المؤسسات.
اما الدكتورة جمان الدهامشه الباحثة في علم الاجتماع علقت على الامر بالقول، تمثل الاسرة اهم مؤسسات التنشئة الاجتماعية المسؤولة عن تربية الأطفال وتنشئتهم ومنحهم الثقة والأمان وهي مركز الدعم النفسي والاجتماعي، ولذلك فإن البناء النفسي والاجتماعي للأطفال هو اهم أدوار هذه المؤسسة التي تعيد إنتاج الفرد داخل المجتمع.
وتضيف الدهامشه ان من أسوء الممارسات التي قد تقع الاسرة فيها هي استخدام أساليب العقاب البدني على الأطفال لما يترتب على ذلك من انتهاك لحق الطفل بالحياة وحقه بالأمان، كما يشكل العقاب خطرا كبيرا على الصحة النفسية للطفل إذا يترتب على سلوك العنف لدى الأطفال تشكيل سلوك عدواني لدى هؤلاء الاطفال مما يهيئ لإعداد فرد عنيف في المجتمع وبناء على ذلك لا بد للأسرة من استخدام اساليب تربوية تعدل السلوك غير المرغوب فيه لدى الأطفال بشكل لا يؤثر سلبا في تشكيل شخصية هذا الطفل واعداده فردا صالحا في المجتمع.
نهج الحوار
ونوهت الدهامشه الى انه من اهم بدائل العقاب البدني هو اعتماد نهج الحوار، وتشجيع الابناء على تحمل المسؤولية عبر وضعهم أمام خيارات لتصويب أخطائهم والتخلص من  الممارسات الانفعالية والسلوكية غير المرغوب بها كالخوف والقلق والكذب والتمارض، كما أنه قد ينتاب البعض من الأطفال الكوابيس، وقد يظهر البعض سلوكا نكوصيا جراء استخدام أساليب العقاب البدني، وقد يفقد الطفل الشعور بالثقة والتقبل والأمان ، ومن الأساليب الصحية في تعديل سلوك الأطفال هو اعتماد نهج التعزيز الإيجابي ويستخدم بعد حصول أوحدوث السلوك المرغوب فيه مباشرة كهدية رمزية أو ابتسامة أوحضن الطفل بعد إحضاره شهادة التفوق والنجاح أو أخذ الطالب في رحلة ترفيهية أو أي نشاط يحبه والمقصود بالتعزيز الإيجابي رغبة المربي في تكرار السلوك المرغوب فيه مستقبلا ، مع ملاحظة أن ألمعزز الذي يقدم للطفل ينبغي أن لا يسبق السلوك المطلوب ولا يفصل بينه وبين السلوك المرغوب فاصل.

ولفتت الدهامشه من الضروري  على المربي الابتعاد عن التعريض أو التلميح إذ إن  النقد المباشر غير مناسب في حالات كثيرة مع الأطفال والمراهقين؛ لأن الناقد عادة يقدم النصيحة على مرأى من الناس، والطفل أو المراهق لايحب النقد في حضرة غيره ، بل يدفعه ذلك إلى العصيان والتمرد والإصرار على الخطأ وقد يكون من المناسب في بعض الأحيان حرمان الأطفال من العابهم وممارسة الأنشطة المفضلة إليهم لتعديل سلوكياتهم السلبية دون انتهاك لحقهم بالحياة أو المساس بقيمتهم أو حالتهم النفسية.
تطوير الشراكة
اما نائب ممثل منظمة اليونيسيف في الاردن ايتي هيغنز، أكدت أن اليونيسف تسعى لتطوير شراكتها المجلس الوطني لشؤون الاسرة والعمل سويا لتنظيم قطاع الحماية لتوفير الافضل لأطفال الاردن واسرهم ، كما تعمل اليونيسف على تطوير المبادئ العامة للعاملين في قطاع الطفولة.
بالسنوات الاولى
بدوره نوه امين عام المجلس الوطني لشؤون الاسرة  فاضل الحمود الى  أهمية الاهتمام الذي يوليه المجلس الوطني لشؤون الأسرة للأطفال وما يحتاجونه من تربية ورعاية وحماية وبالذات في سنواتهم الأولى لينشأوا النشأة السليمة وذلك استجابة لُتوجيهات الملكة رانيا العبدالله (رئيس مجلس أمناء المجلس) وتأكيدها باستمرار على ضرورة الارتقاء بالخدمات المقدمة لحماية الأطفال وتحقيق مصلحتهم الفضلى ومن هنا تداعى المجلس الوطني لشؤون الأسرة وبالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة مكتب الأردن لعقد هذه الورشة.
وبين الحمود ان هدف مناقشة الآثار النفسية والاجتماعية والطبية والقانونية للعنف الواقع على الأطفال ومناقشة بدائل العقاب البدني على المستوى الوطني وفقا لأفضل الممارسات الاقليمية والدولية من خلال عرض أوراق عمل أعدها خبراء ومختصون على المستويين الوطني والعربي تتناول هذا الموضوع من كافة جوانبه الدينية والتشريعية والاجتماعية والنفسية أملاً بالخروجِ بتوصيات شمولية والعمل على تنفيذها على المستوى الوطني ضمن نهج عمل تشاركي بين كاّفة المؤسسات الوطنية وصولا للحد من العنف الواقع على الأطفال في الأسرة والمجتمع (والذي لا أحد منّا يستطيع إنكار وجوده ويحدونا الأمل بأن تثروا هذا اللقاء بخبراتكم المهنية التي هي موضع اعتزازنا جميعا.
ونوه نائب الامين العام للمجلس الوطني لشؤون الاسرة محمد مقدادي، وان الغاية من ذلك النشاطات توجيه رسالة الى الناس المستسهلين الممارسات الجسدية للأطفال في المعاقبة ان هناك بدائل كثيرة لذلك، وان الاهداف من الورشات هو القاء الضوء على العديد من الآراء حول موضوع معاقبة الاطفال، حيث سيتم القاء الضوء من الناحية الشرعية الاسلامية على معاقبة الاطفال والاثار نفسية المترتبة على معاقبة الاطفال والاثار الصحية والبدنية المترتبة على معاقبة الاطفال، وسيتم القاء الضوء من الناحية القانونية، حيث انه يوجد نص المادة 62 في قانون العقوبات لا يجرم الاباء في حال معاقبة الابناء مالم يشكل الفعل اذى وذلك ضمن ما يبيحه العرف العام.
وبين مقدادي انه في اخر تقرير لحقوق الطفل قدم للجنة الدولية لحقوق الطفل كان هناك ملاحظة للجنة الدولية انه لا يزال في التشريعات الوطنية الاردنية ما يبيح الضرب للأطفال وان اكثر من 80 دولة في العالم قاموا بإلغاء هذا النص من تشريعاتهم الا انه لا يزال في التشريع الاردني، حيث يسعى القائمون على هذه الورشة الى توجيه رسالة الى الجهات المعنية بالغاء هذه المادة.
رسم الممارسات
ومن جانبه قال وزير الصحة محمود الشياب انهم يقدرون المشاركة الفاعلة مع القطاعات كافة للمساهمة في تعزيز برامج على المستوى الوطني ورسم الممارسات الاقليمية والدولية وتحليل ومناقشة الاثار النفسية والاجتماعية والطبية والقانونية للعنف الواقع على الاطفال، وان موضوع العنف ضد الطفل والمرأة احتل مكانة بارزة على الصعيد الدولي، حيث سعت الجهود والمبادرات والاتفاقيات إلى العمل على تحقيق العدالة والمساواة بين الرجل والمرأة، والاعتراف بحقوق المرأة والطفل ومناهضة كافة أشكال العنف ضدهم، وان القطاع الصحي في الاردن ساهم بالتصدي للعنف الأسري بشكل خاص والعنف بشكل عام في تتبع عواقب التعرض للعنف، لاسيما على صحة الضحايا ونوعية حياتهم، مما يجعل من مؤسسات الرعاية الصحية الملاذ الأول والأنسب الذي تلجا إلية الضحايا، وارتباط الموضوع بالأعراف والقيم الاجتماعية والثقافية التي غالباً ما تعتبرة شأناً عائليا.
واوضح الشياب ان الوزارة تنظر باهتمام بالغ لمبدأ التعاون والشراكة مع المؤسسات الاخرى ضمن منظومة حماية الأطفال من العنف والاذى، وبهدف تنظيم برامج حماية الطفل وتنفيذ حقوقه من الإساءة والإهمال، والاستغلال، والعنف، على النحو الوارد في اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل وسائر اتفاقيات حقوق الإنسان بما يشمل الأذى العنف، وإساءة المعاملة، والاستغلال والإهمال، وان الوزارة عملت بمأسسة خدماتها المتعلقة بالرعاية الصحية لحالات العنف الأسري وخصوصا حالات العنف ضد المرأة والطفل، من خلال العمل بنهج تشاركي متعدد تتتظافر فيه الجهود لتحقيق الشمولية للاستجابة لموضوع العنف ضد الطفل والمرأة، كما عملت على تدريب كوادرها في المستشفيات والمراكز الصحية على ادوات واليات الكشف المبكرعن العنف وكيفية التعامل معها، بالإضافة الى تشكيل لجان حماية الاسرة، وإعداد المعايير والأدلة الإرشادية وبروتوكولات تقديم خدمات الكشف المبكر والتعامل مع حالات العنف الأسري.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل