الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

شكراً لمدرسة اليوبيل

د. مهند مبيضين

الأحد 30 تشرين الأول / أكتوبر 2016.
عدد المقالات: 925
من غير اللائق ربما أن يُنشر حوار بين الأبن والأب، لكن أحد الأصدقاء الذي استمع لكلامنا وأنا في الدوحة مع ابني احمد في عمان، ألح بنشر وكتابة مقال وشكر مدرسة احمد، وهي مدرسة اليوبيل التي تعد منجزا وطنيا محترما، في الفكرة الـتأسيسية التي تعود لسنة 1977 آنذاك ضمن احتفالات المملكة باليوبيل الفضي لتولي المغفور له الملك الحسين سلطاته الدستورية. وفي عام 1985 انضوت كمشروع تحت مظلة مؤسسة نور الحسين، لتباشر عملها في العام الدراسي 1993/1994 كأول مدرسة متخصصة بتعليم الطلبة الموهوبين والمتفوقين في المنطقة العربية.
بعيدا عن السرد، بادرني أحمد ليل الاثنين الماضي بسؤال مباشر، ما الفرق بين النمو الاقتصادي والتنمية الاقتصادية؟وما هو سبب ربط الدينار بالدولار؟ وماذا حدث في الأردن بين عامي 1987-1989 وكيف تغير سعر الصرف؟ وماذا عن دور البنك الدولي في اقتصاد الأردن، وأذكر السؤال الأخير ما هي مؤشرات النمو الاقتصادي اليوم في الأردن وغير ذلك من الأسئلة الكبيرة؟ ورددت بما استطيع أن اجيب، وخشيت أن أُدخله نفق الشرح عن أحداث نيسان 1989 التي جاءت كنتيجة لجزء مما سأل عنه.
وبعد ذلك،أعانني الزميل د احمد حسين الباحث في العلاقات الدولية في المركز العربي لأبحاث ودراسة السياسات، في الإجابة وتولى الشرح لأحمد عن مسألة النمو الاقتصادي ودور السياسات التي تقوم بها التنمية في إحداث النمو. وبعد ذلك أحلته إلى كتاب في مكتبتي للراحل محمد سعيد النابلسي بعنوان :»الازمة المزدوجة « والذي يشرح ما حدث من عن الفترة التي سألني عنها.
بعد انتهاء المكالمة سألني صديقي د. احمد في أي جامعة احمد؟ قلت: إنه في مدرسة اليوبيل في الصف العاشر، استغرب كثيراً وفرح أكثر، ثم عاودت الاتصال بأحمد وسألته لماذا كل هذه الأسئلة؟ فقال: هي واجب ومحادثة مع أستاذ الاجتماعيات الأستاذ فاروق. وهنا قال صديقنا: إن بلداً فيه مدارس بمثل هذا النوع من تعليم الطلبة، لا خوف عليه، وبدأ يشرح لي عوامل قوة الاردن الناعمة وأبرز مضامينها التعليم والمعرفة.
قد يبدو الحديث شخصياً، لكنه يصبح قابلاً للنشر، عندما نجد مدرسة محترمة وأساتذة محترمون يعلمون أبنائنا بأسلوب المحاكاة والمحادثة المفاهيم العالمية في الاقتصاد والاجتماع، وهو أمر بعيد جداً عن السيولة الكبيرة في الحديث الذي لا جدوى منه عن المناهج وافتراق البلد حولها، فيبدو أن هناك من لا يريد ان نتقدم كما يجب.
أخيراً شكراً لمدرسة اليوبيل، بكل ما فيها من معلمين وإدارة ومجلس إدارة على هذا النهج المحترم، والمهم أنني اتصلت بأحمد في اليوم التالي، لأسال كيف قدم مداخلته، ليفاجئني بأنه لم يقدمها، لأنها مطلوبة بعد غد الاثنين، وسألته لماذا اتصلت متأخراً لشيء بعد اسبوع ليجيب: لأكسب الوقت فحينها سيكون عندي امتحانات؟ هي مدرسة تعلمهم أيضا استثمار الوقت وحسن إدارته.
Mohannad974@yahoo.com
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل