الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ظاهرة المطبات

نزيه القسوس

الأربعاء 16 آب / أغسطس 2017.
عدد المقالات: 1597

 يجب أن نعترف بأن المطبات في كل أنحاء الأردن أصبحت ظاهرة بل ظاهرة مقلقة لأنه لا ضرورة لها على الإطلاق والسبب الحقيقي وراء وضع هذه المطبات هو التخفيف من حوادث السير ولكن السؤال المهم هل فعلا خفف وجود المطبات من حوادث السير؟.
لو اطلعنا على الإحصائيات الخاصة بحوادث السير عند الجهات المختصة لوجدنا أن وجود المطبات لم يخفف أبدا من هذه الحوادث بل زادها لأن هناك العديد من السيارات التي تعرضت للحوادث بسبب وجود هذه المطبات خصوصا على الطرق الخارجية والتي لا تظهر للسائق من بعيد بسبب عدم وجود عواكس عليها خصوصا في الليل.
وإذا بحثنا عن سبب وضع هذه المطبات فقد بدأت في العاصمة عمان عندما قام بعض المتنفذين بوضع مطبات حول منازلهم فصار باقي المواطنين يقلدونهم ويجدون من يتوسط لهم عند مسؤولي الأمانة ليضعوا هم أيضا مطبات عند منازلهم ثم قام بعض موظفي الأمانة أنفسهم بوضع المطبات عند منازلهم بدون أي سبب مقنع وهكذا حتى أصبحت هذه المطبات في السنوات الأخيرة هي موضة العصر وبدأت باقي بلديات المملكة بتقليد أمانة عمان ووضعت عشرات المطبات في شوارعها إلى أن أصابت العدوى وزارة الأشغال العامة والإسكان فصارت تضع المطبات على الطرق الخارجية وصار بلدنا عبارة عن غابة من المطبات التي انتشرت في كل شوارع المملكة الداخلية والخارجية .
بعض هذه المطبات وضع قبل أكثر من عشر أو خمس عشرة سنة وقد أكل الدهر عليها وشرب وأصبحت مكسرة من الأطراف لأنه لا تجري أي صيانة لها وعندما تمر السيارة من فوقها تتضرر كثيرا حتى وهي تسير بسرعة بطيئة أما على الطرق الخارجية وخصوصا الطريق الصحراوي فإن بعض السيارات التي كانت تسير بسرعات عالية ولم ينتبه سائقوها لبعض المطبات فقد تضررت كثيرا وبعضها كلف اصلاحها مبالغ مالية كبيرة .
ظاهرة المطبات ظاهرة غير حضارية ويجب ازالتها من على جميع الطرق الداخلية والخارجية وهذه المسألة تحتاج إلى قرار جريء من أمين عمان ومن رؤساء البلديات ووزير الأشغال وإذا كان لا بد من وضع بعض المطبات في بعض المناطق الحساسة مثل المدارس والمساجد فليكن بشرط أن يكون مظهرها حضاريا وأن لا تؤثر على السيارات  أما أن نضع مطبا أمام كل بيت وفي كل الشوارع فهذه مسألة غير مقبولة أبدا.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل