الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

على خلفية العقوبات ضد الفيصلي: المظلوم الذي قد يخسر قضيته !!

محمد داودية

الجمعة 18 آب / أغسطس 2017.
عدد المقالات: 138

كنت في استاد الإسكندرية، اتابع مباراة بطولة العرب لكرة القدم بين فريقي الفيصلي والترجي التونسي، التي ألحق الحكم خلالها بفريق الفيصلي ظلما بالغ الوضوح، تمثل في عدة أخطاء، ابرزها، احتساب هدف التسلل للترجي، هدفا صحيحا. وبالمناسبة فلم يكن هذا الهدف، هو الذي فجر بركان الغضب وتسونامي الاحتجاجات، التي خرجت عن كل شيء. فلم نكن نعرف كلنا في الاستاد ان الهدف تسلل، الى ان اكتشفنا ذلك لاحقا، في غرفة الاعلام الرياضي، التي تقع تحت المدرج، بمشاهدة الإعادة على كل الفضائيات حيث تبين ان الهدف باطل وظالم وغير صحيح.

وقفت أتابع عددا من الفتيان الأردنيين الغاضبين، مشجعي النادي الفيصلي، وهم يخلّعون مقاعد الاستاد البلاستيكية، ويقذفونها من فوق الحاجز الحديدي، باتجاه اللاعبين والحكام والمنظمين ورجال الامن المصري، المدججين بالهراوات والواقيات البلاستيكية، الذين اصطفوا امام المنطقة المخصصة للمشجعين الأردنيين، هادئين واجمين، يضبطون اعصابهم، ولا يفعلون شيئا، سوى تحريك اجسامهم لتفادي وقوع المقاعد المحطمة المتطايرة وقوارير الماء وعلب العصير، على خوذاتهم واجسامهم. فعلوا ذلك وهم لا يعلمون ان الهدف الحاسم القاتل كان تسللا !!

كنت طيلة الوقت أحاول تهدئة شبابنا، وترشيد ردة فعلهم، و»التعقيل» عليهم دون جدوى. كنت أقول لهم: «يا شباب، يا ابنائي، والله ان الفيصلي الذي تحبونه، سيدفع ثمن كل مقعد تحطمونه، وان السُّباب الذي تطلقونه، سيتسبب بغرامات باهظة سيدفعها الفيصلي». وان الحكم قد يوقف المباراة التي أصبحت نتيجتها 2:3 لصالح الترجي، بسبب تعذر استمرارها لتطاير الحجارة ومئات قوارير الماء على الملعب، وهو إيقاف لو تم، لأضاع علينا فرص التعديل وربما الفوز.

يوم امس الاول، اصدر الاتحاد العربي لكرة القدم بيانا، تضمن لائحة عقوبات قاسية ضد الفيصلي، إدارة ولاعبين، بلغت 245 الف دولار، عدا عن دفع قيمة التلفيات التي لحقت باستاد الإسكندرية، وإيقاف 4 لاعبين بارزين هم بهاء عبد الرحمن وإبراهيم دلدوم وإبراهيم الزواهرة واكرم الزوي وحارس المرمى العملاق معتز ياسين الفتياني، نسّب بها للاتحاد، السيد حميد حداج رئيس لجنة الانضباط فيه. 

كان منتظرا ومتوقعا إيقاع عقوبة شديدة على الفيصلي، لكننا لم نتوقعها على هذه الدرجة من القسوة المفرطة.

أولا: لقد ألحق مشجعو الفيصلي الصادقون المتحمسون، الذين لم يكن بالإمكان ضبطهم ولا شكمهم، أذىً بالغا بسمعة النادي الفيصلي وبسمعة الكرة الأردنية وبسمعة الأردن. كما الحقت قوات مكافحة الشغب المصرية بالمشجعين الأردنيين اذىً مفرطا، كان يمكن ان تنجم عنه إصابات قاتلة في صفوفهم.

ثانيا: يجب، في مباريات خارجية قادمة، ان يرافق مشجعي انديتنا، عددٌ كافٍ من القياديين والاداريين، الذين يشترط ان يجلسوا بين المشجعين، لا في المنصات المرفهة العالية البعيدة.

ثالثا: يعرف الاداريون والمدربون واللاعبون، في كل ملعب في العالم، ان لا تهاون في التعدي على حكام المباريات، وان هناك عقوبات واضحة مفصلة منصوص عليها، حدها الادنى الإيقاف 4 مباريات.

كيف يمكن وكيف يحصل ان لاعبي واداريي النادي الفيصلي لم يراعوا ذلك؟! كيف يعقل ان يتهوروا ؟ كيف يحدث ان يرتكبوا فعلة سيئة، ستكون ارتداداتها سيئة جدا، على النادي وعلى الكرة الأردنية وعلى الأردن. 

يجب ان نتعظ وان نأخذ العبر والدروس، مما جرى، وانا على ثقة تامة بأن الشيخ سلطان العدوان ابو بكر، سيعالج معالجة حكيمة حصيفة، الاخطاء الناجمة عن هذه الحادثة المدانة، التي ضيعت فرصتنا في الفوز، وضيعت حقنا، واساءت الى سمعة النادي الفيصلي التي كانت قبل وقوعها في الذرى والأعالي. 

وبكل تأكيد فإن الشيخ سلطان العدوان، مغتنما ما له من علاقات عريقة محترمة، بالقيادات الرياضية العربية، وخاصة مع سمو الامير تركي بن خالد آل سعود، رئيس الاتحاد العربي للالعاب الرياضية، سيعمل على تعديل العقوبات على التجاوزات، التي أدانها النادي الفيصلي بشدة وفي حينه.  

لقد جعلنا عدد لا يتعدى الثلاثين شابا، في موقف الظالم المعتدي، ونحن في واقع الحال، المظلوم المعتدى عليه.

 

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل