الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التعليم هو سلاح اليهود السري وتدريس العلوم قضية وجودية لإسرائيل

محمد داودية

الأربعاء 16 آب / أغسطس 2017.
عدد المقالات: 139

نحن نقبع في القرن السابع عشر، نحن ننتمي الى ذلك القرن المظلم، حسب تصنيف عدونا، موشيه آرنس وزير الحرب الاسرائيلي السابق، الذي يقول: «بقي العالم العربي كما يبدو،عالقا، منذ القرن السابع عشر، ديكتاتوريات أمسكت بزمام السلطة، بمساعدة خدمات سرية، تم قمع النساء، والعلم تراجع».
يقول المؤرخ الاسرائيلي توم سيغف: «التعليم هو سلاح الشعب اليهودي السري». ويحدد البروفيسور بيرتس لافي رئيس معهد التخنيون، نوعية التعليم المنشود بقوله: «تدريس العلوم قضية وجودية لإسرائيل «.
ومن هنا نفهم عناية إسرائيل، بالبحث العلمي والعلوم. فقد تم العمل المضني، والانفاق السخي، من اجل ان تحتل الجامعة العبرية مرتبة علمية متقدمة في إسرائيل، ومرتبة تصنيف متقدمة في العالم هي 67. كما يحتل معهد التخنيون المرتبة 77 ويحتل معهد وايزمان للعلوم المرتبة 101 في العالم.
قضية النهوض العربي المنشود، والإصلاح الضروري الملح في كل المرافق، امامها حواجز وعوائق وموانع عميقة. ولعل تصنيفنا المتدني، في نظر شعوب العالم عامة، وفي نظر عدونا الصهيوني بشكل خاص، تحفزنا وتحثنا على التفكير في وسائل تسلق الحفرة الغائرة-القبر.
الصيحات والعنتريات ضد عدونا الصهيوني، لن تفيدنا ولن تضره. فنحن قوم غارقون في الخرافة والخزعبلات والتواكل -لا التوكل- وعدم الأخذ بالاسباب واهمالها. نقرأ ولا نطبق، قول الرسول الكريم: «اعقلها وتوكل».
ولو ظل المرابطون الفلسطينيون الابطال، خارج الحرم القدسي الشريف مئة عام، يطلبون النصر وهم قعود في بيوتهم، لما تحقق لهم نصر الله، الذي تم بعدما وقفوا سدا منيعا امام طغيان العدو الإسرائيلي وجبروته.
هو عجزنا الذي يملي علينا الهروب الى مفازات سرابية مقفلة. عجزنا عن اعداد انفسنا الاعداد الذي يخرجنا من وهدة القرون الوسطى، لنتمكن من تحقيق الحرية والكرامة وتحرير ارضنا ومقدساتنا، وطريق ذلك واضحة: اصلاح التعليم، مع التركيز على علوم العصر.
تدريس العلوم، الذي له المكانة الوجودية المصيرية لدى قادة إسرائيل، يتم استبداله أحيانا بتدريس دعاء الدخول الى الحمام في بعض المدارس!!
عندنا أفضل مركز دراسات وأبحاث في الشرق الأوسط لسنة 2016، وفقاً لتقرير جامعة بنسلفانيا الأمريكية، لتصنيف مراكز الدراسات والأبحاث العالمية، وهو مركز الدراسات الاستراتيجية التابع للجامعة الأردنية. هل نأخذ بتوصيات هذا المركز الأبرز في المنطقة: توصياته السياسية والاصلاحية والاقتصادية والأمنية والتعليمية ؟ّ!
اما ابرز عشر جامعات عربية فهي: جامعة الملك عبد العزيز، جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، الجامعة الأمريكية في بيروت، جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا والبحوث، جامعة الملك سعود، جامعة قطر، جامعة الإمارات، جامعة الفيصل، جامعة الشارقة والجامعة الأمريكية بالقاهرة.
تتركز ثماني جامعات عربية متقدمة، في دول الخليج العربية، بسبب الوفرة المالية والحوافز التي تغري الهيئات التدريسية، ولا تتركز حيث الوفرة البشرية المطلوب إخراجها من التخلف والخرافة، في بلاد الشام والعراق والمغرب العربي والسودان واليمن. ما يعني ان غيبوبة الأمة العلمية مستمرة.
نحتاج بإلحاح، الى إصلاح التعليم وتطوير المناهج الدراسية، وتدريس الفنون والفلسفة وعلوم العصر ومهارات الابداع والتفكير النقدي العلمي وأساليب الحوار وحتمية التنوع وفوائد الاختلاف ودور منصات التواصل الاجتماعي. مع تفادي الوقوع في السفاسف والشكليات والقشريات.
من يقف في وجه ضرورة الإصلاح والحاحه انما يخدمون دون وعي او قصد، المشروع التوسعي الصهيوني، باسهامهم في تجريد الامة من سلاح العلم والتطور والمعرفة والتقدم والقوة. 
سلّح عقلك بالعلم، خيرٌ من ان تزيّن جسدك بالجواهر - مثل صيني -.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل