الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المشاركة في الانتخابات سلوكٌ وطني ايجابي ومقاطعتها سلوك افتراضيٌ وهميٌ !

محمد داودية

الاثنين 14 آب / أغسطس 2017.
عدد المقالات: 139

يشير استطلاع رأي الناخب ومزاجه وتوجهه، الذي اجراه برنامج «راصد» لمراقبة الانتخابات، الى ان المشاركة في انتخابات البلديات ومجالس المحافظات ستكون يوم غد الثلاثاء بنسبة 46.5%. ويعني ذلك ان نحو نصف الهيئة الناخبة ليست معنية بالانتخابات!! لكن أبرز ما يطمئننا هو ان 78% يعتقدون ان الانتخابات ستكون نزيهة و18.5% فقط يعتقدون انها لن تكون نزيهة. ذلك «ان نزاهة الانتخابات اهم من قانونها» وهو الشعار الذي لطالما رفعته قبل كل انتخابات.

ليس مبررا ولا مقبولا، التخلف والقعود عن المشاركة في هذه الانتخابات، التي يعلم الجميع ان نتائجها سوف تنعكس على جميع المواطنين: الصغار والكبار، الموظفين والجنود، التجار والفلاحين، الطلاب والمعلمين... الخ.

جاء في المثل الإنجليزي: إنّ البرلمانَ السيىء - والبلدية السيئة ايضا- يصنعها، الناخبون الطيبون، الذين لا يذهبون الى صناديق الاقتراع.

فعلياَ وعمليا، فإن المواطنين المحترمين، الذين لا يذهبون الى صناديق الاقتراع، «يفوضون على بياض»، الناخبين الذين يذهبون الى صناديق الاقتراع، بانتخاب المرشحين الذين يناسبونهم.

وعلى قاعدة، انّ مقاطعةَ الانتخابات - أية انتخابات- هي حقٌ دستوريٌ وممارسةٌ ديمقراطية، واحيانا ممارسة احتجاجيةٌ، لها دواعيها المتنوعة، فهناك حالةٌ واحدةٌ تجدي معها المقاطعةُ، هي إذا نجم عنها، الغاءُ الانتخابات او اسقاطُها.

ولنضرب مثلاً على عبثية موقف المقاطعة، التي تؤدي غيرَ الغرض المرجو منها، والمنشودِ من ورائها. فلو افترضنا ان عدد الهيئة الناخبة هو 100 ناخبٍ، قاطع منهم الانتخابات 50 ناخبا، فهذا يعني ان المقترعين ال 50، قد قاموا بدور وبواجبات وباختيارات الهيئة الناخبة ال 100، يعني ان كل ناخبٍ مشاركٍ في الانتخاب، قد تضاعفت قوّتُه الانتخابيةُ 100% وان كل ناخب مقاطع قد أصبحت قوته الانتخابية صفر %.

يضاف الى ذلك امرٌ خطيرٌ، هو ان مقاطعة الانتخابات المرتفعة العدد، تدفع أحيانا كثيرة، الى «ترتيب» الانتخابات وتزويرها، كي لا يظهر ان الانتخابات فاشلة، ومن اجل اظهار ان عدد المقترعين مرتفع وان نسبتهم المئوية عالية !!

 لا شك أن المواطنين المقاطعين، يتسببون في ضعف عمق تمثيل مجالس البلديات والمحافظات للشعب، ويتسببون في انتاج مجالس، بجودة اقل، خاصة إذا كان المقاطعون من الأحزاب السياسية التي ترفع شعار الإصلاح وتعلن انها تكافح الفساد !!

انّ مفهوم المخالفة للمقاطعة، يؤكد بوضوح وبجلاء وبصخب، انّ مقاطعي الانتخابات ينتخبون فعليا.

كان الشك في نزاهة الانتخابات -أية انتخابات- من ابرز أسباب مقاطعتها. وبأمانة فإن هذا السبب الجوهري يسقط الان، فقد اطمأنت نفوسُنا، الى ان الهيئة المستقلة للانتخاب، قد حضّرت درسها جيدا، وقدمت كل ما هو مطلوب، في وقته، وبدقة مثالية، وقدمت كل ما يمكن تقديمه من اجل ضمان امن الانتخاب وضمان يسر أدائه وضمان نزاهته اقتراعا وفرزا.

تحية الى أبنائنا، الذين يقفون منذ شهور طوال، على قدم وساق، من اجل انجاز كل المطلوب، بقيادة الدكتور خالد الكلالدة الرجل الخبير الموثوق المُجرَّب، الذي يشكل عنصر طمأنينة وثقة، بسلامة الانتخابات ونزاهتها.

 

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل