الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«انضباطية» نيبوشا وبـراعة «لوكاس» تهدي الفيصلي اللقب

تم نشره في السبت 12 آب / أغسطس 2017. 11:00 مـساءً

عمان - الدستور - محمد الجالودي 
اجمع المراقبون ان الاستقرار الفني للفيصلي قاد الفريق لتتويج جهوده بالحصول على لقب كأس السوبر للمرة (16 في تاريخه)، بعد فوزه الشاق والصعب على نظيره الجزيرة (2-1).
جماهير الفيصلي التي احتشدت في ستاد عمان الدولي (بلعت ريقها) قبل ان ينجح فريقها في تحقيق الفوز الثمين والصعب والذي جاء في الزمن الاخير من الحصة الثانية، بهدف ملعوب ورائع حمل امضاء البولندي لوكاس وهو نفس الذي تمكن من احراز الهدف الاول من ركلة جزاء مثيرة للجدل !!.
ورغم ان الجزيرة كان المبادر بالهجوم وصاحب الافضلية بالشوط الاول، الا انه فقد زمام الامور في هذه الحصة لكنه استعاد حضوره في الفترة الثانية من اللقاء بعد ان ادرك التعادل ثم كاد ان يصيب الشباك بهدف قاتل لولا تدخل (العارضة مرتين) التي حرمته من تتويج جهوده بالحصول على (كأس السوبر) ليبقى (غراب النحس) محلقا في اجوائة، ليندب انصاره حظهم على ضياع هذه الفرصة.
لعب الجزيرة بتكتيك مختلف عن السابق حيث فضل الزج بالمحترفين عدي جفال وشادي الحموي في الشوط الثاني من اللقاء، ليحدث هذا التبديل فارقا شاسعا في اداء الفريق الذي كان قريبا من ملامسه الفوز لولا سوء الطالع ليضرب مدربه نزار محروس (اخماس باسداس) بعد نهاية المباراة المثيرة والشيقة احتكم فيها الفريقان لشوطين إضافيين لحسم النتيجة !!.
انضباطية نيبوشا
نعود للحديث عن انضباطية ايقاع الفيصلي الذي لعب بتوازن حيث يعود الفضل في ذلك الى مديره الفني نيبوشا الذي يعتبر من واحدا من افضل المدربين الاجانب الذين تسلموا المهام التدريبية لفريقنا المحلية في اخر عشر سنوات، دون التقليل من انجازات التي حققها الراحل محمود الجوهري والعراقي عدنان حمد مع منتخبنا الوطني وكذلك المصري محمد عمر الذي قاد الوحدات للفوز باكثر من لقب.
لعب الفيصلي «المنهك» بعد مباراة الترجي التونسي بالبطولة العربية للاندية بمستوى ثابت حيث استثمر امكانيه لوكاس (الموهوب) في التهديف وصناعة الأهداف مع المحترف الجديد دومينيك.
ويدين الفيصلي بالفضل لمحترفه البولندي لوكاس الذي قاده لإحراز اللقب، حيث تمكن من تسجيل هدفي الفوز، ليثبت مجدداً بأنه من أكثر المهاجمين خطورة في الملاعب الأردنية، ومن أفضل المحترفين الذين استقطبهم الفيصلي على امتداد مسيرته الكروية، وأثبت أنه خير من يستثمر الفرص، فهو نادرا ما يهدرها بفضل ما يتمتع به من تركيز وفطنة، حيث أكد من خلال هدف الفوز الثمين الذي سجله في الشوط الإضافي الثاني، أنه لاعب من طينة الكبار، حيث تصرف بلمح البصر، ووضع الكرة في الشباك بمنتهى الثقة.
كما يحسب للمدرب نيبوشا منح عدي زهران حرية التنقل والترحال حيث اتقن لعب الكرات الجميلة التي تسببت في ارباك دفاعات الجزيرة لو انه ضبط اعصابه لزاد فعاليته بشكل افضل.
تعامل نيبوشا المدير الفني مع معطيات المباراة بواقعية، ولا سيما في الشوطين الإضافيين، حيث رأى أن الفريق مجهد بدنيا، فأجرى تبديلات تمثلت بالدفع بأحمد سريوة والعلاونة ومهدي علامة، أعادت الحيوية لقدرات الفيصلي.
في نفس الوقت لم نشاهد خطورة بهاء عبدالرحمن، حيث شارد الذهن بخلاف زميله خليل بني عطية الذي بذل مجهودا خرافيا في رسم الهجمات الجميلة.
وظهرت واقعية نيبوشا عندما طلب من لاعبيه عدم التقدم كثيرا للمواقع الهجومية بهدف اختزال الجهود في تأمين الدفاع، بعدما بات الجزيرة الأكثر خطورة، واكتفى فقط بالاعتماد على الهجمات المرتدة، كما أنه عندما تم استبعاده من الدكة، تعامل مع الحالة بمنتهى الاحترافية، ولم يحدث أي بلبلة أو يبد أي اعتراض قد يؤثر على لاعبي فريقه.
منح الاستقرار الفني الذي يعيشه  الفيصلي، اللاعبين فرصة التقدم بثقة نحو منصات التتويج محليا وعربيا بعد أن ظهر الفريق بثوب انيق في المباريات التي لعبها.
محروس تكتيك ناجح.. ولكن
احسن الجزيرة الانتشار والتنظيم، واستطاع ان يحيد الفيصلي طيلة (40) دقيقة حتى تم احتساب ركلة الجزاء التي يمكن القول انها كانت نقطة التحول في اللقاء.
الجزيرة الذي طوى العام الماضي صفحة الدوري والكأس، في وقت اعتقد فيه الجميع ان الفريق قد ينهار مع بداية الموسم الجديد، لكن الامور اختلفت مع انطلاقة صافرة المباراة حيث احترقت اعصاب جماهير الفيصلي وهي ترى (الشياطين الحمر) تقلب الامور رأسا على عقب في الشوط الثاني خصوصا بعد دخول الحموي وجفال وهو التكتيك الذي لعب به المدير الفني نزار محروس.
محروس ومن خلال هذه التغيرات جعل الفريق يتماسك بصورة افضل، لكنه اخطأ في توجيه لاعبيه بضرورة الابتعاد عن التمريرات القصيرة، حيث ان هذا الاسلوب لا يجدي نفعا مع فريق مثل الفيصلي الذي لا يستسلم بسهولة، والذي تمكن من لسع شباك الجزيرة في وقت كان من الصعب على الاخير التعويض او التعديل !!.
كشفت المباراة عن مادة ثمينة في صفوف الجزيرة تمثلت بمحمد طنوس، الذي يعتبر الجندي المجهول بالفريق فيما شاغب احمد سمير واحمد العيساوي بصورة تسببت في ازعاج دفاعات الفيصلي، وهو امر يشير الى ان هذا الثلاثي سيكون له شأن كبير في الموسم الجديد.
وشهد اللقاء متغيرات بالأداء والنتيجة كادت أن تجعل الجزيرة على مقربة من استعادة لقب كأس السوبر بعد مضي 32 عاما على التتويج به أول مرة، لكن الفيصلي كان له رأي آخر في الدقائق الأخيرة.
يحتاج الجزيرة الى مزيد من الانضباط خصوصا في الاوقات الاخيرة من زمن المباراة، وبالتأكيد ان الجهاز الفني قد تنبه جيدا للاخطاء التي ارتكبها الفريق حيث ان معالجتها قبل انطلاقة البطولات سوف تسهم في فعالية وانتاجية اللاعبين بصورة افضل.
وخلاصة القول ان الجزيرة فقد بوصلة الفوز باخطاء فنية قاتلة، بعد ان حاول ان يستدرج الفيصلي الى فخ الركلات الترجيحية، وربما لو ان هذا الامر حدث مع فريق اخر لكان اللقب في خزائن (الاحمر) !!.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل