الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أمريكا وكره الشعوب المستمر لها..

خالد الزبيدي

السبت 12 آب / أغسطس 2017.
عدد المقالات: 1483

شبه اتفاق دولي على ان سياسات الرئيس ترمب  الخارجية تتمادى على الحليف والخصم في نفس الوقت، اذ يتنكر لحلفائه في الاتحاد الاوروبي، وينظر بوصاية لا تخلو من الازدراء لدول امريكا اللاتينية، اما حيال كوريا الشمالية فالصورة اصبحت مسرحية خطيرة، فالرئيس ترامب يقابله رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون باستخفاف بالقوة الامريكية وسط تهديد متنام بضرب الاراضي الامريكية وزاد عليها مؤخرا جزيرة غوام، وفي كراكاس وصفت تهديدات ترمب بالجنون.

هذا التراشق بالتهديد من دول تمتلك اسلحة نووية تعيد الى الاذهان ازمة الصواريخ  الكوبية او ما عرف بأزمة الكاريبي في العام 1962، الا ان الفارق ان كوبا في خاصرة امريكا، اما اليوم فأن كويا الشمالية بعيدة كل البعد عن الشواطئ الامريكية، اما التهديد بحرب امريكية على فنزويلا باسم الديمقراطية بعد ان نصبت واشنطن نفسها زورا حامي حماة الديمقراطية وحقوق الانسان وشنت حروبا عدوانية تحت هذه المسميات.

نسي قادة البنتاغون والبيت الابيض الحروب العدوانية التي شنتها امريكا على العراق باسم الديمقراطية وتحول العراق الى ملاذ للمتشددين والارهاب الدولي، وفقد العراق والعراقيون الامن والنماء واعادت العراق الى الوراء عقودا من الزمن وشردت ملايين العراقيين في العالم، وحتى يومنا هذا ما حدث لم يدون بعد وان الجرائم الامريكية في العراق تتجاوز ما حدث في البلقان وجنوب شرق اسيا.

يبدو ان الادارات الامريكية لديها خبرة واسعة في ترحيل ازماتها الداخلية الى الخارج وتفتح حروبا ليس لها اول ولا آخر، لذلك تنظر الى امريكا اللاتينية وتختار فنزويلا التي لها موقف عريق ضد السطوة الامريكية وهذه التهديدات التي تشن باسم الحرية والديمقراطية مفضوحة كما فضحتها رئيسة الارجنتين في كلمتها الشهيرة في الامم المتحدة.

اما في المنطقة العربية نجد البيت الابيض يرعى ارهاب الدولة في الكيان الصهيوني، وافضل موقف لها تجاه القتل الممنهج الذي تمارسه قوات الاحتلال الصهيوني ضد المدنيين الفلسطينيين هي الدعوة الى التهدئة وضبط النفس، وفي نفس الوقت تمد الكيان الصهيوني باحدث الاسلحة الفتاكة لمواصلة تهديد المنطقة العربية وشعوبها.

حالة الكره العام في قبل شعوب العالم تجاه الولايات المتحدة وسياساتها لها ما يبررها، ويعمق هذا الكره عدم محاسبة قواتها التي تعيث فسادا في اي منطقة يدخلون اليها، لذلك نجد اصطفافا شعبيا ضد اي تدخل امريكي، اما قتل الخصوم فهو متاح في كل الاحوال اما النيران الصديقة فهي  طبيعية، وهذا تكرر عشرات المرات في العراق وسوريا وافغانستان بالرغم من توفر التكنولوجيا المتطورة المزودة بها قواتها..امريكا ستبقى في حالة كره مستمر ومتنام، وان ادعت بغير ذلك. 

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل