الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مبادرات الملكة رانيا بالشأن التربوي تلتقي مع خطط « التربية « لتخلق تطورا تعليميا لافتا

تم نشره في الأحد 13 آب / أغسطس 2017. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأربعاء 16 آب / أغسطس 2017. 10:11 مـساءً
كتبت- نيفين عبد الهادي

تلتقي الأفكار النموذجية لتوجد حالة نادرة من مثالية الإنجاز المختلف بكافة تفاصيله، بمساحات واسعة من الإيجابية التي من شأنها أن تخرج أي واقع سلبي لأماكن رحبة لحلول تفكّ شباك أي تعقيدات أو مشاكل وتخلق منها إبداعا ناضجا مبنيا على أسس واضحة.

هكذا بدا المشهد التربوي مؤخرا، عندما أسست وزارة التربية والتعليم عملها على توجيهات جلالة الملكة رانيا العبد الله ومبادراتها بهذا الجانب، وجعلت من الإستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية حالة إنجاز وليس مجرد دراسة صماء، فوضعت أسسا وبنت عملا جاء بؤكله خلال الأشهر القليلة الماضية بتنا نرى فيها التعليم بحلّة جديدة حديثة متطورة تقترب بها مراكز صناعة القرار التربوي من الطلاب وذويهم، ومن المدرسة والمنهاج والمعلّم ومدير المدرسة بشكل خلق واقعا مختلفا بالمعنى الحرفي للإختلاف الإيجابي.

جلالة الملكة رانيا العبد الله والتي تحمل الهمّ التربوي والتعليمي، وتتقدم دوما بمبادرات وتوجهات لغايات تطوير منظومة التعليم برمتها، طالما أشّرت على مواطن الخلل بالتعليم، بل علّقت جرس خطورة سلبياته وتجلى ذلك في الكلمة التاريخية لجلالتها خلال اطلاق الاستراتيجية الوطنية للموارد البشرية، تحديدا عندما نبهت جلالتها من خلال ملاحظة وردتها بأن أحد المراقبين على امتحان التوجيهي كتب على إحدى أوراق الطلبة « بأنه امي لا يعرف الكتابة « معلنة بذلك جلالتها نهجا مختلفا  في التطوير بأن نبدأ بالإعتراف بالخطأ حتى نتمكن من العلاج.

وهذا هو النهج الذي سعت لتطبيقه وزارة التربية والتعليم، بعدم دفن الرؤوس بالرمال، إنما الإعتراف بالأخطاء والسلبيات، سعيا لوضع حلول جذرية لها، وعلاجات تلغي أي تشوهات في المشهد التربوي، والذي عانى الكثير منها، حيث التقت بشكل كبير جهود وزارة التربية مع جزء جيد من توجيهات جلالة الملكة بالشأن التربوي فكان أن بدأ الجميع يلمس ايجابية المنتج واختلاف الكثير من التفاصيل نحو الأفضل.

جلالة الملكة وضعت محددات واضحة لتطوير المنظومة التعليمية برمتها، فيما تعمل وزارة التربية على السير لتطبيقها بالتقاء كبير بين خططها وتوجيهات جلالة الملكة، الأمر الذي بات يعطي مؤشرات ايجابية كبرى، وتطوّرا ملحوظا في الكثير من تفاصيل العملية التربوية، سيما وأن جلالتها تحدثت عن التطوّر التربوي بشكل مترابط لا يمكن إحداث خطوات نحو الأمام بشأنه ما لم يحدث تشبيك بين كافة جوانب التعليم بدءا من الطفولة المبكرة والتي حثّت جلالتها على أهمية التركيز عليها وانشاء رياض الأطفال، مرورا بالمعلّم وتأهيله والبيئة المدرسية والصفية، وادخال التكنولوجيا في التعليم، والمناهج، ومهننة التعليم، وصولا للتحصيل العليمي للطلبة والتوجيهي.

وزير التربية والتعليم الدكتور عمر الرزّاز الذي نقل العملية التربوية نحو مساحة مختلفة من التطوّر والإيجابية، ووفق ما وصفه «خلع رداء الخوف في التعليم « أكد أن جلالة الملكة رانيا العبد الله قرعت الجرس لخطورة الوضع التعليمي، الأمر الذي يجعلنا دوما نتساءل هل نحن في الاتجاه الصحيح؟، وهنا علينا أن نعترف كما هي منهيجة جلالة الملكة بالواقع وهذه أول خطوة في  الاتجاه الصحيح لمعالجة أي تشوهات، أمّا أن نجامل فيما يتعلق بواقع الحال فهذا لن يفيد أحدا وبالتأكيد أول الخاسرين العملية التعليمية.

وبين الرزّاز أن جلالة الملكة اضافة لحثّها الدائم لتطوير التوجيهي، أيضا كشفت جلالتها عن ضعف التحصيل التعليمي للصفوف الثلاثة الأولى بالمدرسة فقد عقدت امتحانات لهذه الصفوف، لنرى بأن نسبة من طلابنا بها لا يقرأ ولا يفهم الحساب، ويضيف « أنا بإحدى جولاتي سألت طلبة في الصف الثاني مسألة حسابية بأن 3ضرب 4 لأجد أن الصف بمجمله أجاب الإجابة الصحيحة، لأفاجأ بأني عندما سألت ذات السؤال ولكن ليس بهذه الصيغة المباشرة وبعملية حسابية أجاب نصف الصف المدرسي فقط، وهنا تكمن المشكلة بأن الأمر بحاجة لتأهيل المعلّم أيضا للتعامل مع المناهج». 

وبين الرزّاز في هذا الشأن أن وزارة التربية ومنذ عام 2015 بدأت بتنفيذ برنامج لرفع مستوى الطلبة في الصفوف الثلاثة  الأولى عن طريق تدريب المعلمين والمعلمات وايضا المشرفين على التعليم، وهو مشروع ضخم وقوي وحتما له نتائج ايجابية على أرض الواقع.

ولفت الرزّاز إلى أنه سيتم الإعلان قبل نهاية الشهر الحالي عن نتائج دراسة تعطي مؤشرات ايجابية فيما يخص طلبة الصفوف الثلاثة الأولى بالمدرسة، مؤكدا وجود دراسات ومؤشرات تشير إلى أننا نسير بالاتجاه الصحيح، سيما وأننا ندرك أن المشوار طويل ويحتاج وقتا وطول نفس أيضا، لكن هذا لا يعني تأجيل المشاكل وترحيل حلّها، وأن نقول عن أي شيء لا يمكننا أن نفعله اليوم، إنما نسعى للخروج بحلول لكافة المشاكل.

وبين الرزّاز أن جلالة الملكة تعددت ملاحظاتها بالشأن التعليمي وتعتبر بمجملها نهج عمل وحالة تؤسس لواقع تعليمي مختلف ومتطوّر ونموذجي، حيث تناولت جلالتها موضوع المناهج وتأهيل المعلمين ومهننة التعليم وادخال التكنولوجيا بالتعليم والاهتمام بالبيئة الصفية وملف الطفولة المبكرة ورياض الأطفال وهو جانب غاية في الأهمية بتطوير التعليم، كلها جوانب هامة ومرتبطة مع بعضها البعض، وتطويرها وفق عمل مؤسسي يتسم بالديمومة حتما سيقود لتطور تعليمي نموذجي. 

 

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل