الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اختتام فعاليات مهرجان الرمثا السادس عشر للشعر العربي

تم نشره في الخميس 10 آب / أغسطس 2017. 12:00 صباحاً

 السلط - الدستور - عمر أبو الهيجاء
وسط حضور كبير استضاف فرع رابطة الكتاب الأردنيين بمدينة السلط، مساء أول أمس، الأمسية الشعرية الختامية لمهرجان الرمثا السادس عشر للشعر العربي، واشتمل حفل الختام الذي أداره قصي النسور، على قراءات شعرية شارك فيها كوكبة من الشعراء الأردنيين والعرب.
واستهل الأمسية رئيس الفرع د. حارث أبو سليم، بكلمة ترحيبية قال فيها: نرحب بكم أيها الشعراء العرب والأردنيين في درة البلقاء مدينة السلط، مستذكرا مقولة لفيكتور هيجو حين قال إن الإنسان يدمر لكنه لا يهزم والله لن تهزم هذه الأمة ما دامت تحمل القرآن وتسبح بحمد الله.
القراءة الأولى كانت للشاعر البحريني ابراهيم بوهندي حيث قرأ قصيدة حملت عنوان»رمضان»، حيث أشار بداية بأنها كانت فكرة مسلسل تلفزيوني فكانت قصيدة، وقصيدة أخرى مشبعة بطقوس البحر والصيادين بلغة موحية ومعبرة عن شؤونهم والذات الشاعرة المنصهرة بالهم الجمعي.
يقول في قصيدة «رمضان»، «رمضان يجلس صامتا/عيناه تشعل رأسه/فتفوح رائحة السنين/عيناه تسرح في العبيد/ تعود بسمته وترحل/بين آونه وحين/رمضان تسكن في ملامحه النخيل/وزرقة البحر/ وما سكب الوهيج».
الشاعرة السورية ابتسام الصمادي، قرأت قصيدة «منسف العرس»، وأخرى باللهجة السورية وتفاعل معها الجمهور، بلغتها الشفافة المعبرة عن شغاف القلب وهيامه، فكانت قصيدتها «منسف العرس»، حيث عاينت في توجعات الإنسان السوري وهمومه، فقالت:»أنا فيّ أوجاع وأحلام وعشق/أنا يا طبيب تؤلمني ضلوعي..»، شاعرة متمكنة من أدواتها الفنية فكانت شام منذ الأزل.
من جهته الشاعر العراقي خزعل الماجدي قرأ أكثر من قصيدة يعتمل فيها الفكر واللغة العالية المحكمة البناء والتراكيب الشعرية المدهشة، شاعر استطاع أن يجول فينا في فضاءات اللغة واكتشافاتها، فكان كما يقول»أموتا عليك/ وأصبر يوما ويومين حتى آراك/ وحين آراك أذوب طويلا/وأموت بين يديك»، ويصف العراقي حين يحمل قبره فيقول:»يولد العراقي وقبره على ظهره/ يحمله أينما ذهب/ يناديه.. وحين يتمشى في بلاده/ يناديه الموت/ يولد العراقي وسجنه بين يديه».
وكما قرأ الشاعر السعودي عبد العزيز الزهراني مجموعة من القصائد حازت على إعجاب الحضور للغتها وفنيتها الجميلة، فكان الكل منشغل الدنيا، وهو منشغل بالحرف.
الشاعر التونسي قرأ مجموعة من القصائد القصيرة المحكمة البناء والمكثفة التي تعبر عن اللحظة المعاشة، معرّجا بقصيدة على وطنه تونس باثا عشقه له، وفي قصيدته «غوث الغريب»، التي استحضر فيها الموروث الديني ووظفه بطريقة فنية لافتة وخاصة قصة سيدنا يونس عليه السلام.
الشاعر فوزية شاركت بالأمسية بغير فصحى وأخرى بالعامية الجزائرية حازت على إعجاب الحضور، وكما قرأت الشاعرة العراقية ريم قيس كبة قصائدة قصيرة عاينت شؤون المرأة العاشقة بلغة شفافة قريبة من وجدان الإنسان.
وشارك أيضا الشاعر اليمني حسن اللوزي بأكثر من قصيدة تحدثت عن جراحات اليمين وعذاباته، واختتم القراءات الشعرية الشاعر محمد ضمرة فقرأ ثلاث قصائد، يقول:»حين أضعتك في زحمة الهم/كانت جميع المحطات ملأى بأمتعة الراحلين».
وفي نهاية الأمسية وزّع مدير المهرجان محمد الزعبي ورئيس فرع الرابطة بالسلط الدروع وشهادات التقدير على الشعراء المشاركين بالمهرجان.
وكانت قد أقيمت أمسية شعرية مساء الاثنين الماضي، في بيت الثقافة والفنون، بجبل الحسين، شارك فيها الشعراء:حسن اللوزي من «اليمن»، خزعل الماجدي من «العراق»،
ريم قيس كبة من «العراق»، ابتسام الصمادي من «سوريا»، عبدالعزيز بخيت من «السعودية»، فوزية لرادي من «الجزائر»، عادل الجريدي من «تونس»، وابراهيم بوهندي من «البحرين»، زهير ابو شايب من «الأردن»، نايف ابو عبيد من «الأردن»، وأدارت الأمسية الشاعر د. هناء علي البواب وسط حضور كبير من المثقفين والمهتمين.
قصائد الشعراء عاينت الوجع الإنساني في الوطن العربي، وتغنت بالمرأة والحياة والوطن.
من قصيدة «هكذا نحن»، للشاعر نايف أبو عبيد، نقتطف هذا المقطع:»سألتني ذات دل من أنا؟/قلت:حوراني وداري ها هنا/ لي مهباش إذا حل المسا/أنشد الطرائق الحان الهنا/ودلال نهضت أعناقها/فاح منها الهيل في كل الدنى».
ومن قصيدة للشاعر زهير أبو شايب والتي جاءت بعنوان:»أضِع كل شيء»، التي يعتمل في فكر الشاعر وثقافته، يقول فيها:»أضع كل شيء كأنك تملكه/رأسك المتدلي بين الرؤوس / وفكرتك الخلبية/واسمك واسم أبيك/ وسلسلة الظهر كاملة/ وأضِع خطواتك/ما يتقدم منها وما يتأخر».
ومن قصيدة «خطأ في الشبه»، للشاعر السعودي عبد العزيز بخيت، نقرأ منها:»للريح أجنحة تطير بها/ولي من حولها البعد/ فإذا سمعت عواءها فأنا الذي أعدو/فخذي ثيابي/ لا أبي أعمى فألقيها عليه».
ومن قصيدة للشاعر اليمني «الأطواق ولجج الطوفان»، يقول فيها:»هل يحترق البيت المشرع بين المائين؟/ هل تصمد خيمات نخزن بالجبن والخذلان؟/واهترأت في الريح الهوجاء؟/ تتساقط غيمات الأحرف هلعا في ليل الصحراء».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش