الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ندوة المنبر الثقافي في مهرجان الفحيص : «الاسلام والتعددية الحضارية»

تم نشره في الخميس 10 آب / أغسطس 2017. 12:00 صباحاً

 عمان ـ الدستور
قال الدكتور هايل الداود وزير الأوقاف السابق والأمين العام الأسبق لحزب الوسط الاسلامي، إن الاسلام دين الحوار والاعتراف بالآخر، وهو شريعة تطوير القواسم المشتركة بين الانسان وأخيه الانسان، وايجاد السبل الكفيلة بتحقيق ذلك بما يساعد على العيش بسلام وأمن وطمأنينة، ويحفظ الانسان من أن يحيا حياة الإبعاد والإقصاء ونكران الآخر.
واضاف الدكتور الداود في المحاضرة التي ألقاها أمس في فعاليات اليوم السابع للمهرجان على منبر المرحوم خالد المنيزل وأدارها منعم صويص، ان التعدد سنة إلهية، لقوله تعالى في القرآن «ومن آياته خلق السموات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم، إن في ذلك لآيات للعالمين».
كما ان العديد من نصوص الدين الاسلامي دعت الى ذلك على النحو التالي:
* احترام حرية الاختيار: لا إكراه في الدين.*الاعتراف المتبادل «لكم دينكم ولي دين».. «قل يا أهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا».
* التناقض العقدي لا يحول دون التعاون.
* العدل حق للجميع.
* المجادلة بالتي هي أحسن.
* الآخرون ليسوا سواء.
* تجنب الخلط بين خصوصية الهوية وبين الانعزال والتقوقع.
وقال الدكتور الداود انه لا يمكن للمسلمين أن يكون لهم اسهام في الحضارة اليوم ما لم ينفتحوا على الآخر ويطلعوا على ما لديه من منجزات ويفيدوا منها ثم يضيفوا مما لديهم ويثروا ويرتقوا بها نحو الأفضل.
واضاف: ان الاسلام عندما يدعو الى الحوار مع الآخر ينكر «المركزية الحضارية». التي تريد العالم حضارة واحدة مهيمنة ومتحكمة في الأنماط والتكتلات الحضارية.
تعاون
وأشار الى أن الحضارة الاسلامية بنيت من خلال تعاون كل مكونات المجتمع وليس من قبل المسلمين فقط، وأن الاسلام يريد العالم «منتدى حضارات» متعدد الأطراف، يريد الاسلام لهذه الحضارات المتعددة ان تتفاعل وتتساند في كل ما هو مشترك انساني عام. وان الاسلام يرى في تعددية الشرائع الدينية سنة من سنن الله تعالى في الكون.
وذكر الدكتور الداود ببعض المواقف الاسلامية التي تثبت أن الاسلام دين منفتح وان العيب ليس في النص الديني انما في طريقة فهمنا للنص او في طريقة تأويله.
وقال وزير الأوقاف السابق ان الرسول أحدث حوارا بناء بين الأمة الاسلامية والأمم الأخرى في شتى بقاع العالم.. وتواصل مع قيادات ورموز العالم آنذاك. فمنهم من تجاوب وتناقش، ومنهم من تعامل مع رسل النبي بوقاحة، كما فعل كسرى.
وتحدث عن جدلية العلاقة بين الاسلام والآخر، وهل هي علاقة سلم او علاقة حرب؟ وأن العلماء انقسموا الى فريقين، فريق يرى ان العلاقة هي الحرب وان السلم حالة طارئة، ويستدل على قوله بنصوص قرآنية وأحاديث نبوية ومن أفعال النبي ومواقفه مع المشركين وكذلك فعل الصحابة ومن بعدهم، وهذا هو قول جمهور العلماء المتأخرين او المعاصرين.
ودار حوار بين الجمهور والمحاضر حول عدد من القضايا الاسلامية والتعايش بين الأديان.
وكان تم عرض فيلم «نقوش الياسمين» قبل بدء المحاضرة تطرق الى الآثار الدينية والاسلامية في الاردن وتحدث عن رسالة عمان وعن الرعاية الهاشمية للأماكن المقدسة في القدس، وذلك بمناسبة اعلان عمان عاصمة للثقافة الاسلامية.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل