الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المبيدات الحشرية.. عدم وجود رقابة يسبب السرطانات وعبء على المزارعين

تم نشره في الجمعة 11 آب / أغسطس 2017. 12:00 صباحاً

 الدستور- آية قمق
يلجأ المزارعون إلى استخدام مبيدات حشرية بأنواع مختلفة في رش مزروعاتهم من اجل مكافحة الحشرات الضارة والآفات والديدان، الأمر الذي يترك أثراً سلبياً على صحة المواطن الذي يستهلك هذه المزروعات.
لقد فوجئ المواطن الأردني مؤخراً بقرار دولة الامارات العربية المتحدة بوقف استيراد الخضار والفواكه حيث أوقفت 11 صنفاً بسبب متبقيات المبيدات الحشرية الموجودة عليها والتي تضر بصحة الانسان، وحينها اتخذت الجهات الأردنية اجراءات لمتابعة هذا الأمر داخلياً.
 لماذا لم تتحرك وزارة الزراعة والجهات المعنية في الأمر بوقت سابق وضمن خطط مدروسة أكثر حول استخدام المبيدات الحشرية التي تتكدس على المحاصيل، وتؤثر بشكل مباشر وغير مباشر على الاقتصاد الأردني.
وبحسب أخصائيين فإن المبيدات الحشرية تعتبر من المواد التي تلعب دوراً مهماً في مكافحة ومنع أي آفة أو حشائش ضارة لا تكون لها فائدة داخل المحصول، وممكن أن تعمل على إتلافه.
وبالرغم من فائدة هذه المبيدات الحشرية التي تكافح الآفات الضارة إلا أن الإسراف في استعمالها وعدم التقيد في الضوابط والمعايير، يصبح هناك خطر يهدد الحياة البشرية والحيوانات والطيور والمجتمعات السكانية.
 وإن المبالغة في استخدام هذه المبيدات سيعمل على تلوث التربة ونقل هذا التلوث إلى المزروعات والمحاصيل والمياه وبالتالي تنتقل إلى أجسام المستهلكين لها، في حين تم الالتزام بالقواعد والمعايير في استخدام هذه المبيدات فتعتبر مساعدة لنمو بشكل جيد وسليم.
وفي حديث مع المهندسة خلود عرنكي من وزارة الزراعة بقسم الوقاية حول المبيدات المسجلة في الأردن، قالت : « إن المبيدات تخضع لتعليمات رقم ز/18 لسنة 2016 وتسمى : تعليمات تسجيل وتصنيع وتجهيز واستيراد وتداول والاتجار بالمبيدات صادرة استنادا لاحكام المادة 21 من قانون الزراهة رقم 13 لسنة 2015 وتعديلاته». قانون الزراعة
 مبينة عرنكي : أن « كل مبيد يسجل باسم تجاري يحتوي على مادة فعالة تختلف في نوعها وتركيزها وقد تتشابة المادة الفعالة في النوع والتركيز لبعض المبيدات وتختلف بالاسم التجاري».
وبدوره، بين رئيس نقابة تجار الخضار والفواكة سعدي أبو حماد : «لقد تأثرنا بقرار وقف استيراد بعض الخضار والفواكة من قبل دولة الامارات التي تعد من أوائل الدول التي نصدر لها وهذا القرار سينعكس سلباً على الأسواق المحلية من ناحية العرض والطلب والذي يلحق الضرر على جميع القطاعات التجار المصدرين بعقود تسبب لهم بخسائر كبيرة».
الاصناف المتضررة
وفي حديث بخصوص هذا الموضوع مع رئيس اتحاد مزارعين مادبا عبد المهدي المعايعة بعد خروج الانتاج يصبح هناك حشرات فستخدم المبيدات الحشرية أثناء الزراعة يجب مقاومتها بالمبيدات، إذ لم تقاوم بشكل قانوني ونظامي وإذا صدف يكون عامل جديد.
المبيدات الحشرية لا تؤثر على البيطخ والشمام فهم عائلة واحدة تحميهم القشرة، أما بقية الانتاجات مثل التفاح واللوز ( الأصناف غير المقشرة )، فيجب المراعاة وإذا كانت المبيدات المرشوشة بطريقة سليمة وقانونية لا مشكلة فيها، ويوجد لدينا حشرات إذا لم نقاومها قد تأكل الانتاج كله».
يرش الانسان المبيدات الحشرية على الخضار والفواكة سواء المثمرة أو غير المثمرة لإطالة العمر الزمني للشجرة خلال ذلك يتم استهلاكه واستنبات النباتات، بشكل نظامي يتم رش المبيدات ولا يحصل شيء على الانتاج، وعندما يرش بشكل قانواني وتحت ضوابط يستفاد منها، والانتاج يبقى 15 يوما وبعده ينتهي مفعول هذه المواد».
استخدام الهرمونات
مبيناً المعايعة حول استخدام الهرمونات لنضوج الخضار والفواكة : « استخدامها قليل جداً عندنا والتي تنتضج بمدة زمنية قصيرة تعتمد على الطقس ومثال على ذلك القمح، بسبب درجة الحرارة العالية يتغير لونه والمطر قليل ينضج قبل وقته».
ناهياً المعايعة: « لا يمكن للمزارع أن يستغني عن هذه المبيدات الحشرية لأن المحصول سيتم أكله من قبل الحشرات «.
تأثير المبيدات على صحة الإنسان : « ( كل شيء يزيد عن حده يقلب ضده)، مزارعنا واع ومدرك بالأمر وله عشرات السنين بالزراعة وله تجاربه وخبراته، ويدرك تماماً متى يضع المبيد ومتى يذهب مفعوله».
يبين المعايعة :» اتحاد المزارعين هو كبقية النقابات ( الصيادلة، المحامين، ...) نحن بحاجة ماسة لتفعيل قانون اتحاد المزارعين لأنه جميع الفعالية الزامي اشتراكها إلا المزارع، وبهذه الحالة أن يعرضه للخطأ ولا يوجد دائرة يراجعوها أو يتم توجيههم، بالإضافة إلى أنه ممكن أن يخطأ المزارع في وقت الزراعة».
مضيفاً المعايعة : « لي مأخذ على المزارع الأردني للزارعة الحقلية كالقمح والشعير والحمص والعدس حتى البازيلاء والبامية، ممكن أن يتم زراعتها قبل نزول المطر، والمزارع الذي يزرع مبكراً نجد انتاجيته أفضل من الانتاج المتأخر».
يوجه المعايعة رسالة للمسؤولين « نطالب الحكومة ومجلس النواب تعديل قانون اتحاد المزارعين والذي يلزم جميع المزارعين للإنتساب في الاتحاد، ليكون فيه رقابة أكثر ومساعدة المزارع عند ظهور آفة وحشرات ولتعليمه كيفية استخدام المبيدات الحشرية بشكل جيد «.
 ويضيف : « أتوجه للمزارعين لزراعة أصناف مختلفة عن الباقي وعلى سبيل المثال نجد الفور يزرعون البندورة وتكون كثيرة وانتاجها أكثر من الحاجة ، وأن يلتزموا بالمدة عند استخدام المبيدات الحشرية للمحافظة على سلامة الغذاء والسلامة الصحية في المجتمع».
أضرار المبيدات الحشرية
يبين الدكتور بهاء علي أضرار المبيدات الحشرية يقول: « المبيدات الحشرية تؤثر على صحة الإنسان وأضرارها تنتقل إلى الإنسان بشكل مباشر وغير مباشر، حيث المباشر وصولها إلى أجزاء من الجسم عن طريق اللمس أو الإستنشاق أو عن طريق الفم أو العين، وذلك من الأماكن القريبة من أماكن استخدام المبيدات الحشري، أما بالنسبة للطرق غير المباشرة الهواء والماء الملوث بالمبيدات الحشرية بالإضافة إلى المواد الغذائية الخضار والفواكة «.
ووضح طرق انتقالها للناس بالقول « الاستنشاق في جسم الانسان يكون بالجهاز التنفسي تنتقل جزئيات المبيدات الحشرية على شكل غاز ينحمل في الهواء ويدخل الجهاز التنفسي، تأثير الغازات المتنقلة للجسم وبحسب التركيب الكيميائي للجسم تسبب التهابات حادة بالجهاز التنفسي وبالرئة ثم المرحلة المتقدمة التليف بالكلى، والمبيدات التي تذوب بالماء أيضاً تؤثر على الرئة.مبيدات تذوب في الدهون تمر عن طريق الرئتين وتصل على الأعضاء عن طريق مجرى الدم يتسبب بالعديد من الأمراض الحادة الكبد والكلى.
عن طريق الجلد والجهاز الهضمي بعض المبيدات عند ملامستها للجلد تخترق الجلد أو تدخل الجهاز الهضمي عن طريق الخضار والفواكة ومجرد دخولها تسبب أمراض الكبد والفشل الكلوي والسرطان، وأجريت دراسات أن المبيدات تعمل على الضعف الجنسي وعقم.وإذا تعرضت الحامل للمبيدات الحشرية يمكن أن يصيب الجنين تشوهات».
الوقاية
من جانبه يبين الدكتور بهاء علي :  « للوقاية من خطر المبيدات الحشرية على الأفراد، يجب الإتخاذ بالأساليب الوقائية من قبل المستخدمين لحمايتهم من التعرض لاستنشاق المبيدات الحشرية في عدة طرق
 كترشيد الاستهلاك والحد منه، وعدم استعماله عشوائياً، وإبعاد الأطفال عن أماكن رش المبيدات، بالإضافة إلى رش المبيدات على جوانب الأماكن فقط، مع استخدام الأقنعة والقفازات الواقية، واستخدام ملابس خاصة أثناء رش المبيد الحشري، ثم التخلص منها بعد الانتهاء، ويجب وضع المبيدات في أماكن مرتفعة وبعيدة عن متناول أيدي الأطفال، وعدم ترك بقايا الأطعمة مكشوفة أثناء عملية الرش».
مضيفاً : إلى حفظ المبيدات الحشرية في أدراج محكمة الإغلاق أو أدراج مرتفعة وحفظها في عبواتها الأصلية أو كتابة ملاحظة عليها، مع عدم نزع سدادات العبوات والحرص على إغلاقها بإحكام دائماً، فالطفل الذي يجد عبوة مفتوحة قد يشرب محتوياتها قبل أن يتمكن أحد من منعه، إلى جانب عدم ترك عبوات المبيدات والمنظفات المنزلية على الأرض أو تحت حوض المطبخ يمكن للأطفال الوصول إليها.
الافات الزراعية تستنزف الاراضي
يبين الدكتور البيطري وليد القوصي : « أن الآفات الزراعية تستنزف الأراضي وتتعبها، خاصة ما نشهده في البيوت البلاستكية عندما يقوموا في زراعة مكثفة. ومفهوم المبيد الحشري الزراعي هو عبارة عن مادة أو مجموعة من المواد السامة والخطرة، والهدف منها للوقاية من الآفة والقضاء عليها والتي تسبب أضراراً أو تدخل في انتاج الأغذية والمحاصيل الزراعية أو الأعلاف أو الأخشاب».
وينصح القوصي» يجب استخدامها بحذر وعند الضرورة، وجرعة المبيد الحشري تقدر بالمليغرام لكل كغ من الوزن تؤدي أحياناً إلى موت 50% من الحيوانات التي تتعرض لها» .
عشوائية استعمال المبيدات الحشرية
وتابع القوصي يقول : «  بالرغم من فعالية هذه المبيدات الحشرية التي تعمل على مكافحة الحشرات الضارة والتي ممكن أن تفسد  المحصول كامل، فقد ظهر ضررها على صحة الإنسان والكائنات الحية، ونظراً لعشوائية استخدام الكثير من المبيدات الحشرية دون أي رقابة أو ضوابط ومعاييرر، ودون أي دراسات بحثية علمية، تم الاكتشاف أن لهذه المبيدات الحشرية أثراً ضاراً على المدى البعيد, ولها أضرار على البيئة ومنها مبيدات حشرية شديد السم، وخاصة أل ( د.د.ت).
يجب التركيز على ضرورة ترشيد استعمال المبيدات الحشرية لما تسببه من تأثير على الخلايا العصبية والجهاز الهضمي، ومن حالات تسمم حاد ومزمن للإنسان والحيوان والتي تؤدى إلى تشوهات وسرطانات ووفيات من جراء الاستخدام العشوائي للمبيدات».

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل