الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأجهـزة الأمنيـة .. هامـات تطاول العليـاء

تم نشره في الثلاثاء 8 آب / أغسطس 2017. 11:00 مـساءً - آخر تعديل في الأربعاء 16 آب / أغسطس 2017. 09:11 مـساءً
كتب: غازي السرحان



الأجهزة الأمنية الا لها مدت أيادينا قد مضى منهم الكثير ليعطوا للحياة مفاتيحها  فالموت فيهم صار حياة  ،وهي تقتفي اثارحراب المجرمين واللصوص وقوى الإرهاب لتمنح أبناء الوطن راحة البال والأمن والسلام باذلة جهودا كبيرة لدرء الشرور المحيقة بالناس والزرع والضرع وان لا بد من وقفة النار للنار .
لا لست منا وما كنت منا وما أنت منا يا من أجدت كل العاب الاختباء والاختفاء والقتل وسفك الدماء  لتتربص بحماة الوطن جندا وعسكر ولسنا ممن في عرفهم  هؤلاء القتلة الذين احترفوا القتل والأذى لمرتبات الأجهزة الأمنية العيون الساهرة على امن الوطن واستقراره  .
وهذه الراية الأردنية الهاشمية الشريفة  قد هتفت بها أرواحهم  هنا يستتب الأمن بأرض عشق وطهر وحج وصلاة وسينتصر الزهر والورد والزيت والعنبر ، الوطن قطعة من قلوبهم فمن يدوس أطرافها وهو في حمايتهم ،  وقلتم أن أرواح الناس أمانة في أعناقنا ووديعة يجب علينا تعهدها والمحافظة عليها  ، يعتلون للمجد صدرا، لتلك القلوب الصادقة التي أحبت وطنها بصدق ومنحت بسخاء ألف تحية وإجلال وثناء  ، كلما نظرنا في حدقات عيونكم رأينا حلمنا بوطن امن يداعبنا  على طول المدى، أنها لا ترجو جزاء ولا شكورا بل ابتسامة تبعث الراحة في سويداء قلبها ممن يقدر صدق عطائها فتغمرها السعادة والرضي .
 ايها القاتل والمجرم سيسألك الله عن عين أبكيتها وقلب اوجعتة وأم ثكلى طعنتها وعن روح كنت سببا في فقدها لأمانها واطمئنانها  الا تعلم أن هذا « العسكري» وبفعلتك المشئومة فاض الحزن والأسى عليه اتقدا ، أيها القتلة المجرمون ما أثقل الدنيا بكم ، ويا له من عار لمن يخون الوطن ،قلوب لا تعرف الرحمة إليها سبيلا، ولن تسامح الأرض من غدر بها   اتركوا حقولنا تهلل للسنابل والندى على مر الزمن  واحذر أن تحاول اغتيال نور الصبح حول ربيعنا،والله ما لهج اللسان بدعوة الا ذكرنا شهداءنا  هي بلادنا فليحفظ الله من أسكنتها فؤادي فبالرغم من جمال التسامح لكن من يسامح كثيرا سيأتي عليه يوم يصعب معه قبول دموع الاعتذار ،قد علمونا في الحياة أن نجازي المخطئين بعفونا ، قد اخبرونا أننا نعفو بقدر الخير في أعماقنا ، كيف نصفح عن أناس زرعوا  فينا الماسي بعد ان  امتدت يد غدرهم  إلينا ، وأرادوا لأعمارنا أن تختنق مشاهدها ويغطيها الظلام ،ولان احترام الوطن هو جوهر الفضائل واصلها كل الذي نرجوه منكم محبة صادقة للوطن  فلا تكن سيء الظن بوطنك  وكن احرص الناس عليه  واربا بنفسك أن ترخص قيمتك وقيمته  فوالله لا اعرف بابا في الوفاء تنفذ من خلاله إلى راحة العيش وهنائها مثل باب الوفاء للوطن  وللرجال  الذين يمنحونك سهرهم وتعبهم .
قدروا أولئك الذين يداومون على السهر من أجلكم والاطمئنان عليكم لا لشيء سوى إنهم يريدون الاطمئنان عليكم  فان أردتم امن الحياة وسلامها وراحتها فاطلبوها مع هؤلاء الشباب . لم يخرج الأمر من يديك فما دام لك قلب نابض بالحياة فأنت سيد موقفك وأمير مشاعرك ، أي حياة يمكن أن يعيشها المرء لا هم له فيها الا زرع الألم والأسى في قلوب الآخرين ، وأي سرور لمن يمشي دائما في الطرقات بلا رجال امن ونجدة وحراسات ،مهما اختلفنا في الحياة ببعض أمورها فمردنا بعد ذلك لبعضنا ، إذا التف حولك هم الحياة  ومات بجنبيك نبض السكينة لمن تأوي ومن يحتويك غير وطنك .
حرام علي إذا نام جفني وارضي حزينة عليلة مكلومة مجروحة لفقد بنيها ، فلنتفق، الا تغيرنا السنون فنفترق حتى إذا اعترض الطغاة والحاقدون طريقنا كي يطفئوا بعد المودة في الوطن بريقنا ، فلنتجاوز كل ظنونهم ومساعيهم ولنتفق أن المودة للوطن لن تموت وتحترق .ولطالما يممت وجهي للسماء ولهجت للرحمن في صلواتي ان لا يفترق الأمان والسلام فنعيش بين الدمع والآهات ،ما قيمة الأيام دون وفائنا لبلادنا ما طعمها إن لم تكن هي كل حياتي .
وتبقون أيها العسكر المساء الأنيق والطيف الذي يداعب وجه الشفق ونورا ينير ظلام الأيام وعطرا يبدد ليل الأرق ، احبك يا وطني والحب عندي حياة وليس كما قد يقوله الناس بان التلاعب بالحب فن ،فاني وهبتك كل الحياة شعورا وليست مشاعر فوق الورق ، فان قدر الله لك أن تعيش في رحاب بلادنا فعش بأمان وسلام  ولا تلتفت لهمزهم ولإشاعاتهم  وحسبك من الرضي انك اتخذت قرارك بحب أبناء وطنك مدنيين وعسكر  بمحض إرادتك فلا تذعن لإرادة واش أو حاقد أو طامع موتور ولا تبع لأحد حياتك وحريتك بأي ثمن وان كان غاليا .واحذر من أولئك الذين يريدون سلب حريتك والحجر على ارائك وأفكارك ، واذكر العهد والوعد لوطنك ، قد قلت يوما بأننا سوف نقضي العمر بوطننا أحبابا ولن يفرق نبضنا الا الممات ، فهل تعنيك أحزان أم أو تيتم طفل أو ترمل امرأة .
خذيني إليك يا تربة وطني فاني تراءيت حلما جميلا باني أرفرف فوق الثريا وان العصافير والفراشات ترقص حولي وتنثر وردا على راحتيا ، أتيت إليك بلباس رجولة وبطولة ،لباسي العسكري  وألقيت كل قادم سنيني ورائي فمن لي غير ترابك يلملم روحي ويحنو عليا .
قالت ام الشهيد  ودمع العين يسبق صوتها امنته قلب التراب ومثله يؤتمن  أجابها لا تحزني يا أمي  اياكي أن تبدي الأسى فغدا يذوب الحزن في عينيك بعد أن يقتل قاتلي الندم ، اياكي ان تتلعثمي بتمتمات ليست لغير الوطن .. اياكي ان تستسلمي للحزن في ليل الوهن ،فالواهن المجرم  من باع الثمين بلا ثمن .ان انتماءنا للوطن  يفرض علينا التراص وان لا نستنكف عن محبته والموت في سبيل الدفاع عنه ليظل مصدر إعجاب لمن يلدون ومن يولدون .  بعد وطنك بأي شيء تحتمي ..في أي حضن ترتمي ،فقل وردد ورائي  عهد علي يا وطن  إن أبادلك الوفاء ولو كانت روحي هي الثمن ، سأصون في درب الحياة بلادي وأطير مسرور الفؤاد لأنني أوقن أن سعادتي وصفائي تحت سماء بلادي  ،ارفع يديك إلى السماء متوشحا ثوب الرجاء فهناك الله يراك ويسمعك  ساحيا حياتي بكل هدوء وصفاء كما ارتضيها انأ ولن اضر الوطن .
يا جيشا وعسكر قد كنتم للقلب أمنية نتلوها في الأفق نشيدا نزرعها في العمر ورودا ننثرها في كل مكان قصة وقصيدة وحكايا . وليعلم المرء منا  أنه يعيش عمرا واحدا وحياة واحدة فالعمر قصير قد ضاع أكثره .
فدتك الروح يا أردن ، إننا نتطلع لحياة في وطن لا خوف فيه ولا دموع ولا فشل .
بلادك في اشد الحاجة إلى بقائك بجانبها ، هي جنة الدنيا ، بلادي سأغمض عيني واسكب في راحتيك الحنين واحيا بقربك رغم الضباب ورغم الزحام وظلم الخارجين على القانون  .
قم  يا أردني صافح الشمس وانشر في السماء عبقا وافرد جناحيك حتى تبلغ الافقا  وقل للذين تأجل وفاؤهم محبتنا لوطننا كالزهر يعبق بيننا تشتاق للسقيا فأين الساقي ؟

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل