الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نحو محددات جديدة للتقاعد المبكر

احمد حمد الحسبان

الثلاثاء 8 آب / أغسطس 2017.
عدد المقالات: 166


 أحمد حمد الحسبان
قبل يومين كنت في ضيافة المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، في جلسة نقاشية حول التقاعد المبكر وآثاره على الافراد والمجتمع، وهي الحلقة التي شكلت باكورة حملة عنوانها» بكير ع تقاعدك» .
كنت بمعية نخبة من المتخصصين من المؤسسة وخارجها، الذين نجحوا في القاء الضوء على الكثير من الجوانب الخاصة بهذا العنوان العريض، إضافة الى نقابيين واعلاميين وممثلي قطاعات عديدة في مقدمتها قطاع المرأة، حيث ادلى الكثير من المشاركين برؤيتهم لقانون الضمان الاجتماعي، باعتباره التشريع الناظم لاعمال هذه المؤسسة التي يقر الجميع بانها تشكل مستقبلنا جميعا، وان البحث في واقعها ومستقبلها يعني بحثا وطنيا رفيع المستوى.
النقاش توقف عند محطات بارزة، تؤشر على ان وضع المؤسسة مطمئن، وان الدراسات الاكتوارية تؤشر على سلامة الوضع، ولكن ضمن حد معين ومرحلة معينة، وان عمليات التحديث والتطوير ومعالجة الثغرات يجب ان تستمر.
فيما بين سطور النقاش الذي تخلله» بوح» بالمصاعب التي يواجهها العاملون في مختلف المجالات على أرضية سوء الإدارة أحيانا،والاحداث والتطورات التي تشهدها المنطقة والعالم والتي انعكست سلبا على الاقتصاد بشكل عام، كانت هناك قناعة بان التقاعد المبكر تحول الى ثغرة تمس واقع المؤسسة من جهة، ومصلحة المتقاعد» مبكرا» من جهة أخرى.
السبب في ذلك، هو الفهم الخاطئ لمكانة ودور المؤسسة عند البعض، ولمفهوم التقاعد المبكر من جهة أخرى، فالبعض ما يزال ينظر الى المؤسسة على أساس انها معنية بالتقاعد فقط، مع انها وبحسب قانونها ورؤية ادارتها تعتبر مؤسسة للتامينات الشاملة، وانها معنية بالمشترك في كافة جوانب حياته وعند وفاته.
بالنسبة للتقاعد المبكر، توقفنا عند كم من المعلومات التي تتحدث عن نفسها، وتؤشر على ان في الامر خللا يجب معالجته.
فالارقام تشير الى ان عدد متقاعدي الضمان الاجتماعي بلغ 202 الف متقاعد، من بينهم 95 الف حالة تقاعد مبكر، وبنسبة بلغت 47 بالمائة.
وتشير الأرقام أيضا الى ان 57 بالمائة من المتقاعدات السيدات من فئة التقاعد المبكر، وان حوالي 58 بالمائة من مجموع الرواتب التقاعدية للسيدات تذهب للتقاعد المبكر.
الحقيقة التي يبدو انها غائبة، او انه يتم تغييبها، ان التقاعد المبكر هو الاستثناء، وليس الأساس، وبالتالي فالكثير من المشتركين يطلقون حساباتهم على أساس اكمال متطلبات التقاعد المبكر، ما يعني كلفة إضافية تتكبدها المؤسسة من جانبين:
الأول: خسارة الإيرادات التي تتحقق نتيجة لاشتراكاته التي تدفع للمؤسسة والتي تتوقف في حال اقدم على التقاعد مبكرا.
الثاني: الرواتب التقاعدية التي تدفعها المؤسسة للمتقاعدين مبكرا.
ولكن ما هو الحل؟
اعتقد انه لا بد من تحديث قانون المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي بما يتلاءم مع المتطلبات اللازمة لادامتها كمؤسسة وطن، وبحيث يتم ضبط عملية التقاعد المبكر، ليكون استثناء وليس حقا مطلقا، وبحيث تكون هناك حالات محددة للتقاعد المبكر، تحفظ حقوق المؤمن عليهم وكذلك حقوق المؤسسة.
وبالتوازي اعتقد انه لا بد من حملات توعية مكثفة تتخطى مسألة التقاعد المبكر للتعريف بالمؤسسة وبمزاياها وبانها مؤسسة تامينات شاملة تضمن المؤمن عليهم طيلة حياتهم، والمستحقين من ورثتهم في حال الوفاة، وان الحفاظ عليها لا يقل أهمية عن حمل السلاح دفاعا عن الحدود، ولا عن الحفاظ على سلامة الامن الداخلي.
بالطبع هناك الكثير الكثير الذي ساكتب عنه لاحقا .... وكل الشكر لادارة الضمان الاجتماعي برئاسة السيدة ناديا الروابدة المدير العام للمؤسسة، والى الزملاء في المركز الإعلامي، والتي تؤشر جهودهم على ان المؤسسة في ايد امينة.
Ahmad.h.alhusban@gmail.com

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل