الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

زيارة الملك الى رام اللـه.. رسائل وعبر ومعان

تم نشره في الاثنين 7 آب / أغسطس 2017. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأربعاء 16 آب / أغسطس 2017. 10:11 مـساءً
كتب: كمال زكارنة

 

مبادرة ملكية سامية وقرار ملكي شجاع وجريء يتسم بالحكمة والذكاء وزيارة تحمل الكثير من المضامين والرسائل والعبر والمعاني التي يقوم بها جلالة الملك عبدالله الثاني اليوم الى رام الله للقاء الرئيس الفلسطيني هناك،فهي تجدد التأكيد ان الاردن ملكا وحكومة وشعبا الاقرب الى فلسطين وشعبها وقيادتها والاكثر حرصا على قضيتها وقدسها ومقدساتها وحقوقها،كما تؤكد ان التلاحم الاردني الفلسطيني يزداد قوة يوما بعد يوم ويزداد بريقا ولمعانا كلما اشتدت الظروف وحلكت وان التنسيق المتواصل بين القيادتين الشقيقتين لا ينقطع ولا يتوقف وان الموقف الموحد هو النتيجة الحتمية وقد تجلى ذلك في التصدي الاردني الفلسطيني المشترك ولا نقول المزدوج اثناء محنة الاقصى الحرم القدسي الشريف حيث استطاعت الدبلوماسية والسياسة الاردنية الفلسطينية ان تلوي ذراع المحتل وتنتصر القدس بهمة وجهود جلالة الملك والرئيس الفلسطيني والهبة الجماهيرية الشعبية العارمة في القدس وعموم فلسطين والاردن التي شكلت الظهير والسند القوي لتلك الجهود والتحركات والاتصالات واللقاءات التي لم تتوقف على الصعيدين الاقليمي والدولي حتى اندحرت حواجز وسلاسل الاحتلال عن بوابات وابواب الاقصى المبارك.

لمن لا يعلم ولا يعرف فان الرئيس الفلسطيني الان محاصر في رام الله وجلالة الملك اليوم اول زعيم عربي وعالمي بهذا المستوى يكسر حصار الرئيس الفلسطيني ويزوره في المقاطعة برام الله، ابو مازن محاصر منذ اعلن وقف الاتصالات والتنسيق الامني مع سلطات الاحتلال الاسرائيلي اثناء ازمة الاقصى المبارك،فهو لا يتحرك ولا يتنقل من والى فلسطين الا بتنسيق مسبق مع سلطات الاحتلال وعندما قرر في اجتماع عام للقيادة الفلسطينية وقف هذا التنسيق لم يعد بامكانه مغادرة فلسطين فاصبح محاصرا والملك يكسر الحصار اليوم بلقاء الرئيس عباس في مقره في مدينة رام الله.

جلالة الملك اضافة الى ثقله ونفوذه وتأثيره القوي في القرار الاقليمي والدولي فهو رئيس القمة العربية ويحظى باحترم وتقدير كبيرين على الساحة العالمية وقوله مسموع وموثوق وخطابه السياسي مفهوم ومقبول لدى قادة وشعوب العالم،ومن المتوقع ان تؤسس الزيارة الملكية لفلسطين اليوم البداية لتحرك اردني فلسطيني عربي اسلامي مشترك بعد انتصار القدس على المحتل الاسرائيلي تكون الاردن وفلسطين فيه نقطة الارتكاز وسهم الانطلاق لنشاط سياسي دبلوماسي مكثف وشامل يهدف الى انهاء الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية المحتة عام 1967 واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

الحزم والحسم الملكي في موضوع القدس كان وما يزال وسيظل قائما وواضحا لان اهداف الاحتلال في القدس والحرم القدسي الشريف سياسية وليست امنية فقط وهذا يعني محاولة فرض سياسة الامر الواقع تمهيدا لفرض السيادة الادارية والدينية والمكانية والزمانية الاحتلالية على اهم المقدسات الاسلامية في القدس،لكن السياسة الاردنية الفلسطينية المنسقة والمشتركة في كثير من الاحيان هزمت الاحتلال مرات عديدة في مجلس الامن الدولي والجمعية العامة للامم المتحدة والمؤسسات والمنظمات التابعة لها وفي اليونسكو والايسيسكو ومنظمة التراث العالمي وغيرها.

ويعتبر التنسيق والتوافق الاردني الفلسطيني المشترك والمواقف الموحدة من الاحتلال الاسرائيلي وازاء الازمات العربية والاقليمية الضمانة الاستراتيجية لمواجهة التحديات القائمة وما تحمله المرحلة المقبلة من ظروف ومعطيات بالغة الدقة والتعقيد والحساسية.

الزيارة الملكية لفلسطين اليوم تعني الكثير فلسطينيا لان الشعب الفلسطيني ينظر الى جلالة الملك بعين التفاؤل والمحبة والتقدير والاحترام وهي في نفس الوقت رسالة الى الاحتلال الاسرائيلي بان الشعب الفلسطيني ليس وحيدا ولن يسمح للاحتلال بالانفراد به مهما كانت الظروف وعلى الاحتلال ان يتذكر دائما بأن الوصاية والرعاية الهاشمية للقدس والمقدسات الاسلامية والمسيحية مسألة غير قابلة للمساومة او المهادنة وان حمايتها وسلامتها والحفاظ على هويتها واجب لا لبس فيه.

ليس مهما عدد الساعات والوقت الذي تستغرقه الزيارة الملكية لفلسطين لكن الاهم انها تمت في هذه الظروف ووصلت رسائلها الى جميع المعنيين في المنطقة والعالم وحققت اهدافها الخاصة والعامة وعززت العلاقات الاخوية بين البلدين الشقيقين والشعبين التوأم ومثلت الرد الاقوى والامثل على مشاريع الاحتلال ومحاولاته الفاشلة.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل