الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مطلوب حلول سريعة لناشري الصور والمعلومات المخالفة للقيم

تم نشره في الأحد 6 آب / أغسطس 2017. 11:00 مـساءً - آخر تعديل في الأربعاء 16 آب / أغسطس 2017. 09:11 مـساءً
كتبت- نيفين عبد الهادي

 

سعيا للحصول على أكبر عدد من الزائرين على مواقعهم الالكترونية أو الحصول على أعداد من «الإعجاب» على ما ينشرون عبر صفحاتهم على وسائل التواصل الإجتماعي، يتجاوزون كل الحرمات، ويتناسون القيم والمبادئ الإنسانية، ظنا منهم أنهم بذلك يتفوّقون وينجحون، ويخلقون نمطا من نقل المعلومة يتمتع وفقهم بسقف من الحريات!!!

حالة مؤسفة أن يتم تداول صور لحدث معيّن، يدرك تماما من يتداولها أنه بذلك يؤذي مشاعر المواطنين كافة، وأسر أصحاب هذه الصور، تحت ذريعة حرية الرأي، وكأن هذا العنوان ليس له أسسا وقواعد انسانية وأخلاقية ودينية قبل أن تكون مهنية، وكل هذا مقابل شهرة آنية يحققها من يقومون بمثل هذه الأفعال البعيدة كل البعد عن أقل مدارس تبادل المعلومات ونشرها مهنية وخبرة!!!!

وينتظر من يقومون بتبادل الصور أو حتى المعلومات بيانا رسميا يشتت عمل الأجهزة الرسمية والأمنية، بأمور سطحية، يعلمهم بأن ما يقومون به مناف للإنسانية، وللعمل الأمني والرسمي، ويزيد من تعقيد الأمور بدلا من حلّها، مجردين بذلك الهدف الأساسي من رسالة الإعلام وتبادل المعلومات وموجهين بوصلته نحو تشوهات ناتجة عن أنانية وبحث عن «الأنا» وسط مشهد باتت تعدّ به الصورة والكلمة رصاصة.

واقع يكرر ذاته مع كل حدث استثنائي تشهده المملكة، دون أن يتعلم مقترفو هذه السلبيات ولو سطر واحد من مدرسة المهنية في نقل المعلومة، ودون إدراك بأن ما يقومون به لغايات الشهرة من شأنه أن يخلق توترا يصل لمرحلة الأزمات في المجتمع، منددين بمنعهم من النشر وأن ذلك ضد الحريات، هذه الإسطوانة التي باتت مشروخة إن لم تكن مدمّرة، ومرفوضة تماما من المجتمع المحلي بشكل عام.

تبادل صورة لشهيد، أو لأي حدث استثنائي، يقلق مجتمعا كاملا ويبكي عيون وقلوب الأرنيين كافة، فأين هي الحرية في نشر وتبادل مثل الصور، ولماذا تسعى هذه الأيدي لجعل الأجهزة الأمنية تسيطر على مثل هذه الأمور، كل هذا يجعلنا نتساءل أم من أجل الشهرة والأنانية تقوم بمثل هذه الأعمال دون إدراك لخطورة نتائجها، وهل هذه الفئة بعيدة عن الإنسانية إلى هذا الحد؟ وهل هناك ضرورة لتدخل رسمي وأمني في كل مرة لوقف هذه التجاوزات؟ الأمر بات بحاجة للكثير من الضبط ودون أدنى شك يعدّ هذا الأمر مطلبا شعبيا انسانيا!!!

قلة تغيّر من تفاصيل الحدث تشتت بوصلته، وتؤخر من أي تقدّم يحدث في رسالة تبادل المعلومة ونقلها، بإصرار على تجاوز أبسط أبجديات المهنية الإعلامية، والإنسانية، بعيدا عن أي مسؤولية أو مصلحة وطنية بذات النهج السلبي، أو رادع شخصي، فباتت الأمور تزداد تعقيدا وتتطلب حلولا تضع هذه الفئة أمام مسؤولياتها وتحمي المجتمع بصيغ واضحة تؤطر قانونيا ومجتمعيا، فإيقافهم ومنعهم مسؤولية مجتمعية على الجميع أن يتحملها لوقف ما يحدث في كل مرة من قبلهم أيا كان نوع الحدث.

انتظار بيان من الجهات الأمنية كما حدث أمس الأول إذ حذّر مصدر أمني في مديرية الأمن العام، من تداول أيّ صورة تُنشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومواقع الاتصال الأخرى، مثل الواتس أب وغيرها؛ لرجل أمن مصاب داخل سيارة نقل نوع «بكب اب»، مؤكدا أن من أخلاقيات نشر الصور، عدم نشر صور الضحايا أو الأشخاص وهم في وضعية كهذه التي نشرت، لأن ذلك اعتداء على كرامة الأشخاص والموتى والشهداء، وهو الأمر المرفوض إنسانيا وقانونيا.

ونبه المصدر الأمني بأن نشر مثل هذه الصور يخالف القانون ولا يراعي مشاعر أهل المصاب أو الشهيد الذي ضحى بروحه وهو يقوم بواجبه بل يزيد من ألمهم، وأن على الجميع عدم تناقل هذه الصور حرصا على مشاعر الأهل والتزاما بالأخلاق والقانون، خصوصا وأن رجال الأمن معرضون لمثل هذه الحوادث فهم على تماس مباشر مع المطلوبين والمخالفين يوميا، وهم موجودون أصلا لحماية المواطن والوطن.

السؤال هنا، هل ينتظر من تبادل الصور وتناقلها في النشر الالكتروني على اختلاف اشكاله مثل هذه الأخلاقيات ليلفت الإنتباه لها، ألا يدركون بأن هذه مسلمات يجب ادراكها جيدا قبل ركب موجة المغامرة على حساب مجمتع وأسرة والأهم روح شهيد ونفسية جريح، سيما وأن مدارس نشر الصور معروفة وواضحة ولها أسس وشروط يجب التقيد بها حفاظا ليس على المهنية فحسب إنما على الجانب القيمي والأخلاقي.

كل هذا يعيدنا إلى ضرورة تنظيم واقع تبادل المعلومات والصور ونشرها وفق أسس واضحة، تلزم الجميع التقيّد بها فاستمرار العشوائية والتخبّط على هذا النحو أمر مقلق، يجب السيطرة عليه لأن التأخير يجعل من الأمر يزداد تفاقما وخطورة قد تصعب السيطرة على تبعاته مستقبلا!!!!

 

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل