الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الملتزم مغبون والمتجاوز يفوز بالغنيمة...

خالد الزبيدي

الأحد 6 آب / أغسطس 2017.
عدد المقالات: 1483

هناك تجاوزات على المياه والطاقة الكهربائية بعشرات الآلاف في المملكة، وفي قطاعات اخرى نجد امثلة مماثلة من نوع آخر منها البناء والتجاوز على الارتدادات سواء على الطريق او على الجوانب، وبالرغم من ذلك نجد الامانة والبلديات تمنحهم اذون الاشغال بدون سبب وجيه، اما توصيل المياه لها الف قصة وقصة لاسيما في القرى والارياف، وكذلك التجاوز على الشوارع الرئيسية والفرعية من قبل محلات تجارية ومشاغل مختلفة، وكل هذه التجاوزات تتم نهارا جهارا، ولا رادع لها او تصويب اوضاعها، محلات للحدادة وباعة يفترشون الارصفة وقسما من الطريق لعرض سلعهم للبيع.. وربما لا تتسع المساحة المخصصة لهذا المقال لسرد كم المخالفات والتجاوزات على الطرق والارصفة التي تعرقل الحركة وتدفع مستخدمي الطريق الى السير في الشارع المخصص للسيارات بما يحمل ذلك من عرقلة السير وتعريض الناس للمخاطر.

هناك نوع من عدم تسمية الاشياء باسمائها الحقيقية فالتجاوز على المياه والكهرباء لها اسم طبيعي وهو سرقة الكهرباء والمياه، بينما تسمى بالبيانات الصادرة عن الهيئات المختصة بـ( الاستجرار غير القانوني للطاقة الكهربائية) ، والمياه اعتداء على شبكات المياه، والصحيح هو ( سرقة المياه)، ومن يمارس ذلك يسرق من المال العام والخاص في نفس الوقت فالمياه والكهرباء المسروقة تحول الى دين عام يتحمله جميع الاردنيين في نهاية المطاف.

اما التجاوزات على الطريق وارتدادات البناء بالرغم من وجود نظام للابنية وكودات البناء نجد  مئات التجاوزات في البناء يشكل اعتداء على الجيران وعلى الشارع الذي تستخدمه العامة اي ان هناك اعتداء على العامة في نهاية المطاف، وان منح اذون الاشغال ينطوي على الرشا او مجاملة في غير محلها، وخلال الشهور القليلة الماضية تم رصد عشرات المخالفات من هذا النوع اما دراسات الامانة تشير الى الاف المخالفات، والسؤال الذي يطرح... ماهي كانت الاجراءات التي اتخذتها الامانة والبلديات؟ فالغرامة تحسن ايرادات الامانة والبلديات، لكن المتضرر الحقيقي لازال يعاني من هذه التجاوزات.

وفي مجالات سرقة المياه والكهرباء كم شخص تم تجريمه واعلن اسمه في وسائل الاعلام حتى يرتدع وتشكل بيانا عمليا لضعاف النفوس بحيث لاتمتد اياديهم الى المال العام حتى لو كان الامر يتعلق بالمياه والكهرباء؟ فالعقوبات التي شملها قانونا الكهرباء والمياه يجب ان تفعل، ونبني سدا امام من يشرعن سرقة الكهرباء والمياه بالقول.. ان سرقة الحكومة حلال، فالحكومات تذهب وتأتي غيرها لكن الدين ثابت والعجز يتفاقم ويقع عبء تسديده على الاردنيين عاجلا او اجلا..اما الملتزمون وهم الاغلبية يجب ان لا يشعروا بالغبن، وان المتجاوزين لايتمتعون بالفوز بالغنيمة.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل