الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«غرندايزر».. وصاحب الظل الطويل.. ووحيد القرن.. وماذا بعد؟

احمد حمد الحسبان

السبت 5 آب / أغسطس 2017.
عدد المقالات: 166

لا ادري ان كانت هذه التسميات لكاميرات مراقبة السرعة مجرد تسميات شعبية ابتكرتها «بداهة الشارع»، الذي يحاول التغلب على ضيق الحال بـ«النكات والطرائف»، ام انها تسميات فعلية. 

فالشارع يتحدث عن تسميات» غرندايزر، وصاحب الظل الطويل، ووحيد القرن»، لثلاثة أنواع من كاميرات المرور تم تركيبها في شوارع العاصمة، وعلى بعض الطرق الخارجية... وهي كاميرات باشكال مختلفة، ومواقع مختلفة، حيث تم تركيب بعضها في الجزر الوسطية، والبعض الاخر على اطراف الشوارع.

فقد أعلنت امانة عمان الكبرى عن تشغيل دفعة جديدة من الكاميرات بعد اشهر من تركيبها في الشوارع، ضمن مواقع جديدة، وتغيير مواقع سابقة.

اللافت هنا ان الكاميرات التي تم الإعلان عن تشغيلها تجريبيا باشكال مختلفة، وبتسميات مختلفة ومواقع متعددة، وسط معلومات عن انها باهداف مختلفة بعض الشيء، حيث يقتصر بعضها على تغطية مخالفات السرعة فقط، بينما يغطي بعضها الاخر مخالفات أخرى إضافة الى السرعة. 

وبحسب ما يتداول من معلومات فإن بعض تلك الكاميرات يستطيع تسجيل المخالفات في اتجاهين، بينما البعض الآخر يغطي مسربا واحدا، وبعضها يستطيع رصد مخالفات أخرى مثل استخدام الهاتف النقال، وعدم استخدام حزام الأمان، ورمي النفايات من شباك السيارة... إضافة الى الكشف عما اذا كان ترخيص السيارة ساري المفعول ام منته؟

على مستوى الشارع، هناك صعوبة في فهم تعدد أنواع الكاميرات، وهناك قراءات متعددة تلتقي معظمها عند نقطة واحدة هي مبدأ الجباية، تعززها مسالة رفع قيمة عائدات مخالفات السير في موازنة الأمانة للعام الحالي بحوالي ثمانية ملايين دينار، وبحيث تناهز قيمة المبالغ التي يتوقع تحصيلها حدود الخمسين مليون دينار. 

اللافت هنا انه من النادر جدا ان يربط احد بين تلك الكاميرات وبين متطلبات السلامة العامة، الامر الذي يؤكد ان عامل الثقة بين المواطن والحكومة بما فيها إدارة السير ليست على ما يرام، بسبب ارتفاع وتيرة تسجيل المخالفات في كل زوايا الشوارع وبخاصة مخالفات الوقوف والتوقف، وتكثيف عمليات تسجيل المخالفات في مناطق الاكتظاظ.

ومما عزز تلك الفرضية ان الأمانة والبلديات المعنية بالكاميرات خارج العاصمة لم تكثف من حملة التوعية للمواطنين، ولم تفسر لهم سبب تعدد أنواع الكاميرات، ومهامها، وما هو منتظر منها كنتائج من شانها تحسين العملية المرورية، ورفع منسوب السلامة العامة. 

فكل ما فعلته الجهات المختصة هو الكشف عن بدء التشغيل التجريبي لتلك الكاميرات، وعن مواقعها، بينما أبقت عشرات الأسئلة قائمة وبقدر كبير من الالحاح.

الان، يفيد الإعلان الحكومي ان تلك الكاميرات قد وضعت في التشغيل التجريبي، ما يعني ان الوقت ما زال مبكرا للتوعية.... فهل يمكن الخروج بحملة توعية توضح النقاط الغامضة، سواء ما يتعلق منها بتعدد الأنواع، او تعدد المهام؟.

فمثل تلك الحملة من شانها ان تقلص من هامش التندر، وان تقنع العامة بان الهدف من وراء تركيبها هو السلامة العامة وليس الجباية. 

فهل ستستجيب إدارة السير؟

Ahmad.h.alhusban@gmail.com

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل