الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

السادة المرشحون.. الانتخابات ليست حربًا على الشوارع !

تم نشره في الأربعاء 2 آب / أغسطس 2017. 11:00 مـساءً - آخر تعديل في الأربعاء 16 آب / أغسطس 2017. 09:10 مـساءً
كتب : فارس الحباشنة

الانتخابات حتى الان لم تخرج غير صور ولافتات لمرشحين تطاردنا في شوارع المدينة وتغطي كل الاماكن،صورة وراء صورة، ولكن أكثر ما هو لافت في سلوك الدعاية الانتخابية أن بعض المرشحين يلصقون صورهم على الاشارات الضوئية وفوق الاشارات الارشادية والتحذيرية المرورية، وتشعر حقا أنها حرب على ابصار الناس، وحرب على الشوارع.

ولا يعرف ما هي قيمة أي برنامج او شعار انتخابي : مثالي ونخبوي وطموح وحملته لافتة تعتدي على المجال العام والتأثيث المروري الموجود على الشوارع العمومية؟ وثمة أسئلة كثيرة ملتبسة تنفتح الشهية لطرحها في كل موسم انتخابي. لنعاود الحديث عن البناء الذاتي اولا، وأن ما يفعله مرشحون يهين وينتقص من الصورة الانتخابية الجميلة والمشرقة والمزدهرة.

فما تلتقطه العين بشكل مباشر في الشوارع من مشاهد انتخابية يكفي الى تلويث الصورة، فالمسألة لا تحتاج الى تدخل من قبل الهيئة المستقلة للانتخاب لترشد المرشحين والعاملين في الحملات الانتخابية على تجنب الالصاق ووضع اللافتات والصور الانتخابية باماكن قد تشكل خطرا على حياة وسلامة الاخرين « وهم جمهور الناخبين « الذين ينتظر المرشحون بفارغ الصبر قدومهم يوم الاقتراع للمشاركة في عملية التصويت.

في كل انتخابات يتبين أنها موسم يخرج ما هو مقيت وسلبي، عوضا عن أن يتحول الى فرصة لاعادة هندسة العمل السياسي العام، وتثبيت ادوات صارمة في بناء قيم ومبادئ وافكار للتمكين والمشاركة الانتخابية مدفوعة بالحث الايجابي والنوعي.

مفردات الانتخابات في بلادنا مازالت تجول ما بين شراء الاصوات «المال السياسي « والرعب والتصويت الجماعي والعزوف عن المشاركة والمقاطعة الجماهيرية الواسعة دون أن تستند لروافع حزبية وسياسية منظمة، انما تعبير عن حالة هروب جماعي من أي عملية انتخابية لعدم الرضى وانعدام الثقة والايمان بما هو قائم سياسيا.

لربما أنها سلطة الامر الواقع، والاخيرة سلطة جديدة بدأ المجال العام يتشرب تأثيرها بشكل لامرئي، تحت سيطرة من يرون انفسهم يمكن أن يكونوا فوق القانون والمساءلة والمحاسبة. فماذا يعني في خيالهم العام أن تعتدي على مرفق عام وتتحدى القانون ؟ ولربما هي مسائل متشابكة تولد شعورا غريبا بالغرور والاستعلاء على السلطة وهيبتها ومظاهرها العامة.

هي ملاحظة عابرة لربما تفضح قصور الثقافة المدنية والحقوقية لدى بعض المرشحين، والانتهاك والتجاوز في الالصاق وتعليق الصور واللافتات الانتخابية عينة فاضحة لمثالب انتخابية كبرى، وقد يتسع المجال لفردها لو أن المجال الانتخابي حيوي ونشيط، ولكن حتى هذه اللحظة المجرى الانتخابي خامل ويحتاج الى مزيد من التحفيز والاستفزاز قبل أن نصل الى موعد يوم الاقتراع.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل