الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نحو نظام حماية من الإزعاجات

احمد حمد الحسبان

الاثنين 31 تموز / يوليو 2017.
عدد المقالات: 138

هل عجزت امانة عمان الكبرى عن وضع وتطبيق نظام يمنع وسائل الازعاج المتعددة من انتهاك خصوصية الانسان؟ ام انها تغض النظر عن تنفيذ مثل هذا النظام الذي يقال بان مضامينه موجودة في اكثر من مادة قانونية ونظامية نافذة؟ وهل عجزت وزارة البلديات، او وزارة البيئة عن وضع نظام حازم لوقف الازعاجات المتعددة التي تقلق الراحة وتسهم في توتير الأجواء العامة؟ 

وان كان الاحتمال الثاني المتمثل بعدم المتابعة او غض النظر عن تلك الازعاجات هو الأقوى، الم يحن الوقت لافراد نظام خاص يمكن تسميته» نظام منع الازعاج»، او حتى اية تسمية أخرى مناسبة، تتلاءم مع اهمية هذا الموضوع، وان تكون هناك إرادة في تطبيق حازم لنصوص ومضامين هذا النظام، وافراد جهاز مختص لمراقبة التطبيق والتنفيذ، تحت طائلة الحزم وعدم التساهل؟.

فالمدقق في تفاصيل الازعاجات التي نتعرض لها يوميا، يمكنه رصد قائمة طويلة تبدأ بالسيارات المتجولة، ولا تنتهي عند اطلاق أنواع مزعجة جدا ومخيفة من الألعاب النارية، وما بينهما الكثير الكثير من التفاصيل.

ولا تتوقف تلك الازعاجات عند ساعات النهار وانما تتعداها الى أوقات متاخرة من الليل، وتحديدا ازعاجات الألعاب النارية، فالكثير من الناس لا يحلو لهم اطلاق الأنواع الأشد ازعاجا من تلك الألعاب الا في ساعات الليل المتاخرة، رغم علمهم بان ذلك يعني رعبا لاطفال صغار، واقلاقا لراحة كبار في السن ومرضى وغير ذلك. 

ففي ساعات النهار، هناك كم كبير من عناصر الازعاج، منها السيارات المتجولة، بدءا من سيارات الغاز، وسيارات الخضار، وسيارات شراء الأثاث المستعمل، وبيع المنظفات وغيرها ... وفي ساعات المساء هناك ظاهرة التشحيط التي يمارسها بعض الفتيان في الاحياء والشوارع الداخلية. اصحاب السيارات المتجولة، يستخدمون مكبرات صوت، مزعجة، بعضها يطلق الموسيقى المستفزة، والبعض الاخر يستعرض قائمة السلع المعروضة ويروج لها بتفصيل ممل، وبصوت مرتفع، وبنبرة مزعجة غير آبه بتاثيرات ذلك على السكان، سواء اكانوا يمرون بظروف صحية خاصة، او انهم اشخاص طبيعيون فرض عليهم سماع أصوات ناشزة لعدة ساعات متواصلة، وضمن نطاق دائرة تتسع وتضيق حسب النطاق الذي يتحرك به السائق، وضمن تقسيمات يتفق عليها مجموعة الباعة وتقضي بتقسيم المناطق بينهم. 

اللافت هنا ان الجهات الرسمية تؤكد ان مثل تلك الممارسات ممنوعة، وان اطلاق ابواق ومكبرات الصوت من قبل الباعة المتجولين ممنوع. 

وتؤكد ان اطلاق الألعاب النارية ممنوع، وان قرارا بوقف استيراد الألعاب النارية قد صدر، بينما على ارض الواقع الامر مختلف ، فكل تلك الممارسات موجودة، والشكوى تتواصل من كم الارهاصات التي يتعرض لها السكان وبشكل شبه دائم.

ما الحل؟ 

سؤال نتلقاه في كل لحطة ... وننقله الى المعنيين في دوائرهم كل حسب اختصاصه ... املا بإيجاد حل يحمي عامة الناس من هذه الازعاجات؟

Ahmad.h.alhusban@gmail.com

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل