الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وماذا بعد..

نزيه القسوس

الأحد 30 تموز / يوليو 2017.
عدد المقالات: 1581

نشعر بالخيبة والإحباط من تردي أوضاعنا الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وننظر إلى نهاية النفق المظلم فلا نرى أي بصيص ضوء يمكن أن يدلنا على طريق للخروج من هذا المأزق.

الوضع الاقتصادي أصبح شديد الصعوبة فالغلاء مستشر ولا نستطيع أن نستثني سلعة واحدة لم يطلها الغلاء باستثناء الخبز أما الأدوية المسعرة فأسعارها ثلاثة أضعاف عن الأدوية المماثلة في باقي الدول وأنا شخصيا اشتريت ادوية سعرها داخل الاردن يزيد من 3 الى 4 سعرها في الخارج، والمشكلة أن التجار وأصحاب المحلات الأخرى يرفعون أسعار ما يبيعونه دون أي مبرر سوى الجشع ولعدم وجود رقابة عليهم لأن انضمامنا إلى منظمة التجارة العالمية منع تحديد الأسعار.

قبل عدة أيام ذهبت إلى أحد المحلات المشهورة لبيع الكنافة فوجدت أن سعر الكيلو غرام ارتفع دينارا وعندما سألته لماذا رفعتم السعر مع أن سعر السكر والعجين لم يرتفع فقال: إن كل شيء ارتفع ونحن من حقنا أن نرفع سعر الكنافة.

أحد المطاعم الذي كان يبيع الساندويش بنصف دينار رفع سعره إلى خمسة وسبعين قرشا وعندما سألته لماذا مع أن أي مكون من مكونات هذا الساندويش لم يرتفع فقال الكل يرفع أسعاره ونحن مثلنا مثل غيرنا.

الوضع الاقتصادي أصبح صعبا جدا والرواتب تآكلت والمديونية في ارتفاع مستمر والحكومة تقوم بفرض ضرائب جديدة وأسعار المشتقات النفطية عندنا لا تتناسب مع الأسعار العالمية والمواطن يشكو ولا أحد يسمع صوته وشركاتنا الحكومية الكبرى أو شبه الحكومية تعاني من سوء الإدارة ومن تراكم الخسائر.

أما الوضع الاجتماعي فهو في أسوأ حالاته فلا يمر يوم لا نسمع فيه عن جريمة قتل غير مبررة وأسبابها سخيفة جدا لكن يبدو أن احتقان المواطنين بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة هو الذي يجعلهم متوترين ولا يسيطرون على تصرفاتهم.

وأخيرا وليس آخرا فالمنطقة من حولنا ملتهبة، ومجلس النواب الذي نفترض أنه يمثلنا لا يمثل نفسه وغير قادر على مواجهة أي اجراء حكومي بل إن عددا لا بأس به من النواب يقفون في صف الحكومة وقد رأينا بأنفسنا كيف يقوم البعض منهم بالضرب على الطاولات عندما ينتقد أحد النواب الحكومة حتى لا يسمع صوته.

وماذا بعد؟ هل سيبقى جيب المواطن هو الهدف دائما وهل بقي شيء في هذا الجيب؟

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل