الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المعارضة والموالاة.. مفاهيم مغلوطة في ظرف حساس

احمد حمد الحسبان

السبت 29 تموز / يوليو 2017.
عدد المقالات: 166

المدقق في تفاصيل المشهد السياسي عموما والبرلماني خصوصا يتوقف عند مفاهيم مغلوطة للموالاة والمعارضة، وتحديدا في مجال التعامل بين الفريقين. 

فالصورة تبدو وكأن هناك رفضا مسبقا من قبل الموالاة لكل ما يأتي من طرف المعارضة، والى درجة اقل حدة هناك رفض من قبل المعارضة لما يأتي من طرف الموالاة، الامر الذي يكشف عن خلل يتخطى الممارسات العادية، ويدخل مجال الثقافة السياسية.

الدليل على ذلك ما نلاحظه يوميا على صعيد الممارسات، مع ان ساحتنا البرلمانية تتلبسها الكثير من محطات الرشد في المفاهيم، بحيث لا تجد معارضا يمكن ان يغلب اية مصلحة على المصلحة الوطنية العليا،ومثل ذلك ينطبق على الموالاة.

وأقول البرلمانية، لان تجربتنا الحزبية ما تزال حتى اللحظة ضعيفة، وبخاصة في ما يصنف بانه» أحزاب وسطية»، فكلها تطرح نفس المفاهيم، وتلتقي عند نفس البرامج لكنها تواجه مشكلة في توحيد اطرها التنظيمية. 

في البرلمان، تكاد تكون طريقة التعامل بين الطرفين متشنجة في الكثير من الحالات، حيث يعتقد البعض ان مفهوم الموالاة يتقاطع مع المعارضة، ويبني البعض مواقفهم طبقا لهذا التصور المغلوط.

فالبعض ممن يطلقون على انفسهم « الموالاة» يبنون موقفا ثابتا برفض كل ما يأتي من نواب المعارضة، مهما كان ذلك قريبا من مواقفهم المعلنة وثوابتهم التي يطرحونها، ومهما كان ذلك الطرح متسقا مع الاطار الوطني العام.

لن اتوقف عند فرضية ان الوطن بحاجة الى المعارضة المنضبطة بنفس القدر الذي يحتاج فيه الى الموالاة، وان دور المعارضة يدعم الوطن، ويقوي جبهته الداخلية. وعند ما تحمل الذاكرة الوطنية من محطات مضيئة للمعارضة، ومن حالات كان لتلاقي المعارضة والموالاة عند موقف وطني واحد اسعف الوطن في الخروج من مآزق قاتلة. 

في المقابل، وعلى امتداد مسيرة الوطن البرلمانية، هناك الكثير من القضايا الوطنية يجري التعامل معها من خلال تشنج يتجاوز موضوعها وتفاصيلها واتساقها مع الموقف الوطني، ويتخطى المفهوم الحقيقي للموالاة والمعارضة. 

ففي كل ديمقراطيات العالم، هناك أمور مشتركة بين الموالاة والمعارضة، وهناك نقاشات تلتقي عند نقطة واحدة، تتطابق فيها المواقف بين الطرفين، وهو ما يحدث حاليا في ضوء الحالة الوطنية التي نعيش، حيث الممارسات الصهيونية الوقحة، بخصوص الإجراءات التي قامت بها في المسجد الأقصى، وكذلك الجريمة النكراء التي قامت بها السفارة الإسرائيلية في عمان،وممارسات نتنياهو المستفزة.

الان هناك موقف جلالة الملك الواضح، الذي يجرم ما قام به الإسرائيلي، والذي يتمسك بالانتصار لحق الأردنيين في الجريمة البشعة، ولحق الفلسطينيين والعرب والمسلمين في قضية القدس دون أي ربط بينهما. 

وهناك نقاشات برلمانية هامشية لا اعتقد انها ترتقي في الكثير من جوانبها الى مستوى موقف جلالته، مع ان المعارضة والموالاة يجب ان تلتقي عند نفس النقطة وان تغذي الموقف التاريخي لجلالته بالدعم والاسناد. 

وفي الاطار العام اعتقد انه لا بد من دور في مجال التوعية للنواب بما يرسخ القناعة بانه ليس كل ما تطرحه المعارضة خاطئ، وليس كل ما تطرحه الموالاة منزه عن الخطأ، والعكس صحيح أيضا،وان هناك قضايا وطنية يجب ان تلتقي عندها كل الأطراف.

Ahmad.h.alhusban@gmail.com

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل