الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأردن بقيادة الملك... كان حاسما في تغيير الموقف الإسرائيلي تجاه «الأقصى»

تم نشره في الجمعة 28 تموز / يوليو 2017. 11:00 مـساءً

  كتب : حمدان الحاج 

 ليس من الحكمة أن يتم حرف البوصلة عن اتجاهها الحقيقي، فلا احد ينكر ابدا الجهد الكبير الذي بذله ويبذله الأردن على مدار الساعة في اشتباك سياسي محتدم لا ينكره الا من اغمض عينيه او لا يريد ان يقر بهذه الحقيقة الدامغة.

فقد بذل الاردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني جهدا لا يمكن لاحد ان يقفز عنه خاصة وان القيادة الفلسطينية والمرابطين والقيادات الدينية المسيحية منها والاسلامية تقول بملء الفم ان الدور الاردني كان حاسما في تغيير الموقف الاسرائيلي وعندما بدأت الامور تتجه نحو خفض مستوى العنف الاسرائيلي وتهدئة النفوس اخذت دول عربية وغير عربية امتطاء الانجاز لتقول انها كانت هناك وانها قدمت واتصلت ولولا جهدها لما كان ما كان.

لهذا كان مفهوما أن تصف الحكومة بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني تراجع السلطات الاسرائيلية عن إجراءاتها المرفوضة حول المسجد الاقصى المبارك بالخطوة الأساسية.

خطوة أساسية احتفل بها المقدسيون وهم يدخلون المسجد الاقصى صلاة العصر امس الاول مهللين مكبرين، لكنها ليست خطوة نهائية رغم أهميتها. وهذا ما أشارت إليه الحكومة الاردنية في بيانها الذي صدر بعد دقائق من اعلان المرجعيات الدينية عن الانتصار على المحتل.

واختبرت اسرائيل مشكلة كبيرة في اهميتها ومكانتها واتساعها بحجم المسجد الاقصى، وتبين لها انه ملف متفجّر لا يمكن العبث معه، اختبرته على مسارين الأول من حيث المكانة التي يتربع فيها الاقصى في الوجدان المقدسي والفلسطيني والاردني. أما المسار الثاني فهو عندما تأكد للاحتلال ان الاقتراب من الاقصى يعني انهيارا لكل خططه والاجراءات التي اتخذها ليجد هذا الاحتلال نفسه يدور في حلقة مفرغة تعود الى البدايات ان القدس خط احمر كما قال صاحب الولاية التي تتجدد كل صباح وكل انين فلسطيني او شكوى يقدمها المصلي والمسبح فيتجه الجميع الى جلالة الملك طلبا للنجدة واستخدام مكانته بين دوائر صنع القرار العالمي.

وكان الكأس قد فاض، فاغلق جلالة الملك هاتفه في وجه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو فقد فاض الكاس بالاجراءات الصهيونية بحق المسجد الاقصى، وباجرام الاسرائيليين في جريمة السفارة.

في هذا السياق يأتي تثمين المرجعيات الدينية في عموم فلسطين والشخصيات المقدسية لجهود  جلالة الملك في الحفاظ على المقدسات في القدس الشريف، والحيلولة دون تغيير الوضع التاريخي القائم في المسجد الاقصى المبارك- الحرم القدسي الشريف وهو كلام الوجع والالم وصاحب الحق الى ما قام به القصر من جهود لوقف تدهور الاوضاع في المسجد الاقصى اولا، واعادة الاوضاع كما كانت عليه قبل الرابع عشر من تموز، من حيث ازالة البوابات الالكترونية، والحواجز وكافة الاجراءات التي قام بها الاحتلال بعد عملية شباب الجبارين..

ولا احد ينكر ان ملف المسجد الاقصى ملف هاشمي اردني بامتياز كما هو بالضبط ملف فلسطيني  وهو وما تؤكده الوصاية والرعاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية وفي مقدمتها المسجد الاقصى المبارك- الحرم القدسي الشريف.

ومن هنا كان هذا  الفهم المباشر الحقيقي لمناشدة المرجعيات الدينية في القدس المحتلة لجلالة الملك عبدالله الثاني صاحب الوصاية بالاستمرار في استخدام أوراق الضغط على المحتل للجمه وكبح جماحه والحد من غطرسته وغروره..

ولهذا واصل المحللون وأبرز صناع الرأي الاسرائيليون توجيه الانتقادات اللاذعة لرئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، متهمين إياه بأنه أساء لمكانة إسرائيل بقراراته اليمينية المتطرفة بنصب الابواب الالكترونية قبالة المسجد الأقصى على أن نتنياهو ‹›››أزال الأبواب برسائل فهمها جيدا من الأردن›››› بينما هناك من يقول عكس ذلك . 

ونأتي لما أكده أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية  الدكتور صائب عريقات، ان الاْردن وفلسطين يتحدثان بلسان واحد فيما يتعلق بوجوب الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي في الحرم القدسي الشريف، وازالة كل ما فرضته سلطة الاحتلال الاسرائيلي على أبواب الحرم القدسي الشريف منذ الرابع عشر من الشهر الحالي..

ونعود لنؤكد على المصير الواحد الذي يجمع بين الشعبين الأردني والفلسطيني وأنه لا فرق بين دماء الشهداء الذين إرتقت أرواحهم الطاهرة سواء في فلسطين أو الأردن، لأن الهدف من ذلك واحد وإن اختلف المكان فالمجرم والقاتل واحد.

أما وقد شهدنا الخميس انتصارا أردنيا فلسطينيا بتراجع العدو الصهيوني عن كافة إجراءاته وقيامه بتفكيك البوابات الإلكترونية وكاميرات المراقبة وسحب جنوده وترسانته العسكرية من محيط المسجد الأقصى الامر الذي يسمح للشعب الفلسطيني من دخول المسجد الأقصى ويتيح لهم أداء الصلاة فيه.

وما كان لهذا الانتصار الكبير أن يتحقق بمعزل عما قدمه الشعب الفلسطيني والشعب الأردني بدعم ومساندة كبيرة من جلالة الملك الهاشمي الملك عبد الله الثاني ابن الحسين  الذي يَعتبر ملف المسجد الأقصى ملفا شخصيا  بامتياز، وهو وما تؤكده الوصاية والرعاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك.

ولان الانجاز تحقق بحمد الله وجدنا مسؤولين عربا ومسلمين يدعون قربهم بالقدس والمسجد الاقصى وقبة الصخرة والحرم القدسي الشريف الا ان الحقيقة الماثلة للجميع ان جلالة الملك عبدالله الثاني هو المسؤول العربي الوحيد الذي كانت اتصالاته لا تتوقف لتأمين وصول الفلسطينيين الى المسجد الاقصى دون منغصات وهو المسؤول العربي الوحيد الذي يفرض مكانته وامكانياته في المحافل الدولية فيتم الاستماع اليه دون مجاملة بل هي حقائق على الارض وارض فلسطين تعرف تماما من وقف معها ويعرف الشعب الفلسطيني من معه ومن هو ليس معه.

 

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل