الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مخرجات التعليم الجامعي

نزيه القسوس

الأحد 23 تموز / يوليو 2017.
عدد المقالات: 1597

في دول العالم المتقدمة لا يمكن لأي حكومة أن تقوم بأي مشروع مهما كان نوعه إلا بعد أن تقوم بدراسة علمية موثقة عن مدى أهمية هذا المشروع وفائدته، فإذا كانت النتائج ايجابية مضت في الإعداد لتنفيذ هذا المشروع ، وهذا ينطبق على الجامعات ، فهذه الجامعات تقوم بين فترة وأخرى بعمل دراسات عن التخصصات التي تدرسها وحاجة السوق لهذه التخصصات ، فإذا ثبت لديها أن أحد التخصصات ليس عليه طلب في السوق وأن خريجي هذا التخصص يعانون من البطالة تقوم على الفور بإلغاء هذا التخصص .

في جامعاتنا الأردنية هناك أكثر من تخصص إما أن سوق العمل ليس بحاجة لها أو أن هذا السوق أصبح مشبعا بها لكثرة عدد الخريجين ولقلة الطلب على هذا التخصص ، لكن مع ذلك ما زالت هذه الجامعات تدرس هذه التخصصات التي لا يوجد عليها طلب في سوق العمل .

نحن نفترض أن هناك تنسيقا بين الجامعات وبين وزارة العمل لأن هذه الوزارة هي الجهة المسؤولة عن سوق العمل وهي التي من المفروض أن تزود الجامعات بالدراسات المطلوبة حتى تتمكن هذه الجامعات من معرفة أنواع التخصصات التي يحتاجها سوق العمل ، لكن يبدو أن هذا التنسيق أو التعاون غير موجود .

اذن يجب أن تعتمد جامعاتنا على نفسها في هذه المسألة وأن تقوم بعمل الدراسات اللازمة لمعرفة التخصصات الجامعية غير المطلوبة في سوق العمل أو أن تقوم وزارة التعليم العالي بهذه المهمة لأنها تعتبر المظلة الرسمية للجامعات ومن ثم تقرر أي التخصصات يجب أن يلغى أو يتوقف على الأقل لفترة زمنية معينة .

قبل عدة سنوات كان هناك تخصص اسمه معلم مجال ومعظم خريجي هذا التخصص ما زالوا بدون عمل منذ عدة سنوات ولا ندري إذا ما كانت بعض الجامعات ما زالت  تدرس هذا التخصص حتى الآن .

السبب في طرح هذا الموضوع أن هناك تخصصات إما أن السوق ليس بحاجة لها الآن أو أنه أصبح مشبعا بهذه التخصصات من كثرة عدد الخريجين لذلك فإن على الجامعات أن تنتبه لمخرجات التعليم فيها وأن لا تفتتح تخصصات جديدة بدون أن تكون هناك دراسات علمية موثقة عن مدى حاجة السوق لمثل هذه التخصصات .

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل