الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هل السياحة لدينا في أزمة ؟

نزيه القسوس

الأحد 30 تشرين الأول / أكتوبر 2016.
عدد المقالات: 113
هل السياحة لدينا في أزمة ؟. هذا السؤال مهم جدا والأهم منه الإجابة فنقول نعم إن السياحة لدينا في أزمة كبيرة ومن يقول بأن سبب هذه الأزمة هو الوضع الإقليمي فهذا كلام ينطبق فقط على السياحة البرية أما السياحة الجوية فليس لها علاقة بهذا الوضع .
وحتى لا نتكلم في العموميات نقول بأن من الأسباب الرئيسية في تراجع السياحة هو وزراء السياحة بالدرجة الأولى الذين تولوا هذا المنصب منذ العام 2011 فهؤلاء الوزراء لم يحركوا ساكنا وغادروا موقعهم كما جاءوا اليه ولم يتركوا أثرا واحدا ولم يحاولوا تطوير المنظومة السياحية عندنا .
أما السبب الثاني فهو هيئة تنشيط السياحة ، هذه الهيئة ولدت ميتة ولا يوجد بها موظفون لديهم أي خبرة سياحية والأموال التي تدعمها بها الدولة تذهب أدراج الرياح وآخر دعم قدم لهذه الهيئة هو أربعة وثلاثون مليون دينار صرف جزء منه على ترويج السياحة من دول الخليج إلى الأردن وهو ،إذا لم تخني الذاكرة، ثلاثة ملايين دينار لكن هذا المبلغ لم يؤد إلى أية نتيجة أما باقي المبلغ كما علمنا من بعض المصادر ما زال موجودا لأن مسؤولي الهيئة لا يعرفون حتى الآن كيف يصرفونه .
أما حكاية السياح الروس والأوكرانيين الذين يأتون إلى العقبة ويستقبل طائراتهم وزراء السياحة فهي وهم ، فالسائح الروسي يأتي بطائرة غير أردنية وهيئة تنشيط السياحة تدعم المكتب السياحي الروسي الذي يحضر المجموعة بمبلغ ستين دولارا عن كل سائح ويقيم في أحد فنادق العقبة من فئة الأربع نجوم لمدة ثمانية أيام ومغطى بالطعام والشراب طيلة اقامته. أما حصة الأردن من كل سائح فهي ثلاثمائة وخمسون دولارا منها مائتان وعشرة دولارات للفندق ( هذا المبلغ لا يكفي الأردني للإقامة في نفس الفندق لليلة واحدة ) أما باقي المبلغ فيتوزع على المكتب السياحي الأردني والرسوم الحكومية والدليل السياحي الذي تبلغ أجرته خمسة دولارات عن كل سائح والمواصلات أي أن حصة الأردن من كل سائح روسي فقط مائتان وثمانون دولارا فقط لا غير .
آخر الإحصائيات تقول بأن الأردنيين صرفوا منذ بداية هذا العام مائتين وخمسين مليون دينار على السياحة الخارجية والسؤال الذي نسأله هو : لماذا لا تدعم هيئة تنشيط السياحة السياح الأردنيين ومكاتب السياحة الأردنية بنفس المبلغ الذي تدعم به السائح الروسي وسترى هذه الهيئة أن السياحة عندنا ستزدهر كثيرا ولا تضطر أصحاب واحد وعشرين فندقا في البتراء إلى إغلاق فنادقهم بسبب قلة الإشغال وبسبب الخسائر المتكررة .
وزيرة السياحة تفتتح بين فترة وأخرى مسارات سياحية وهذه المسارات لن تخدم السياحة لأنها قضايا شكلية والمهم أن نحافظ على المنتج الموجود عندنا لا أن نخلق منتجات جديدة ليس لها أي قيمة سياحية .
مع الأسف الشديد ما تزال وزارة السياحة ومسؤولوها غير السياحيين لم يستوعبوا أن السياحة أصبحت صناعة لها قوانينها وأعرافها ولا يجوز أن نتعامل معها بأساليب قديمة أكل الدهر عليها وشرب .
رئيس مجلس الإدارة: د. يوسف عبد الله الشواربة - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة