الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ماذا حدث في القدس يوم السبت؟

د. صلاح الدين أبو الرُّب

الأربعاء 19 تموز / يوليو 2017.
عدد المقالات: 70

عايشنا جميعا أحداث الجمعة في القدس الشريف وحول بيت المقدس، الأرض المقدسة التي غسلت أرضها دماء طاهرة،دماء ثلاثة شباب من أبناء الفحم العظيمة من عائلة جبارين سالت ملبية لنداء الاقصى ولأهل بيت المقدس، تردد مع جميع أهالي فلسطين لا للأرهاب الصهيوني، لا للصمت الدولى، وأن للقدس شبابا ورجالا ونساء يدافعون عنه بكل مالديهم، وبأهم ما لديهم الإيمان بقضيتهم، وبعدالة مطالبهم، وأن قضية فلسطين ما زالت وستبقى قضية أبناء فلسطين التاريخية، رغما عن سياسات التهويد والحصارات. 

وحدث ما حدث، وتمت محاصرة الاقصى الشريف، ومنع المصلين من الدخول وفرض طوق اعلامي شديد، ومنعت الصلاة في الاقصى، واستمر الأغلاق يوم السبت 15-7-2017،فماذا حدث داخل أروقة  وباحات المسجد الاقصى؟ ولماذا التعتيم الأعلامي، وكأنهم كانوا مستعدين لأمر ما، ويبحثون عن ذريعة لعمل خطير، لم تلاحظ وسائل الأعلام سوى محاولات مستميتة لتنظيف آثار ما فعلوا .فماذا فعلوا؟لم نجد جوابا حتى الآن.

في الخارج، بعيدا عن الاقصى وفلسطين الجريحة، وجدنا الكثير من العرب والمسلمين، وبالذات فئة الشباب الثائر، كان همهم تبادل الشتائم والسب واللعن والتكفير، وحجة الجميع، اغتصاب فلسطين، وإيقاف الصلاة والاذان، وكان الجميع في حرب، وكانت القناعة أن التحرير يتم عن طريق تبادل الشتائم والسباب، وفي نهاية كل وصلة شتائم، كان يطلب الطرفان العون والدعم من الله، ومن يريد الاحصاء فليفتح صفحات التواصل الاجتماعي  باشكاله المختلفة ليرى الكم الرهيب من السباب، والكرة كانت تنتقل بين جميع أرجاء الوطن العربي، وكأن الفرصة اصبحت مواتية  لتبادل السباب واللعنات، ولم يسأل احد ماذا يجري في باحات المسجد وداخل أروقته، الوحيد الذي كان يعمل بقوة الملك عبدالله الثاني ملك الأردن،الذي كثف اتصالاته؛ لأزاحة الغمة باسرع وقت ممكن، ليعيد نداء الله أكبر للمسجد الأقصى، ولكي لا يتيح للجند الصهاينة أن يفعلوا ما يريدون في الداخل.

لم يكن لأهل القدس وفلسطين الا أن يتجمعوا حول المسجد ويقيموا الصلوات ويصرخوا بالدعاء، ففرضوا طوقا خلف طوقهم، لتكون اعاقة طبيعية لما كان باستطاعة الصهاينة أن يفعلوه، بغفلة من الجميع.

ما معنى قول وزير الأمن الداخلي للكيان الاسرائيلي أردان جلعاد  ( إن عملية القدس تمثل تعد لكل الخطوط الحمراء، وهذا يستدعي إعادة الترتيبات الأمنية في الحرم القدسي.)، ماهي هذه الخطوط الحمراء ؟ هل هي في استخدام الشباب الفلسطيني للسلاح، وهي فعلا نقلة نوعية لشكل المقاومة، وفيه تمهيد لانتفاضة جديدة مسلحة، وما ذا يقصد باعادة الترتيبات الامنية وهل هي مجرد حواجز لكشف المعادن، ام أنهم بدأوا بأمر ما يوم سبتهم.الأقاويل كثيرة، منها زراعة الكاميرات وتدمير بعض المخطوطات، وبعض العبث هنا وهناك، وهذه كلها من السهل اكتشافها والتخلص من أثارها، لكن هل تدخّلوا في البنية التحتية للمسجد، بيوم كامل تستطيع هذه القوة المدعومة دوليا أن تفعل ما تريد، فهل زرعت ما يهز قوائم المسجد انتظارا لوقوعه بشكل يبدو طبيعيا .

كان الحراك الاردني يزداد قوة، تجمعات تندد، وجماعات تسير في مظاهرات ومجلس النواب يريد قرارات، وجلالة الملك يكثف اتصالاته لإزاحة الغمة، والكل يتوقع بأن مفردات جلالة الملك التي استخدمها  كانت قوية بقوة دعم أهل الاردن وصلابة تحركاتهم.

مهما كان ما يحدث  في باحات المسجد، نقول للعالم العربي ان لم يكن بيدكم الحراك الايجابي لنصرة الأهل في القدس وفلسطين، فأوقفوا الحراك السلبي، أوقفوا الضغط على الأردن، لا يطلب الاردن منكم دعما، بل يطلب منكم أن ترحموا أهل فلسطين والقدس بالذات  ومن يعينهم على ما هم فيه من الاردنيين من جميع اصولهم، أوقفوا التهديد بالترحيل وانهاء العقود، وإيقاف العلاوات، وزيادة الضرائب، أنتم تعلمون جيدا بأن هذا الأمر سيضر بالأردن في  المرتبة الاولي، وسيلحق اذى للاهل في فلسطين والقدس، ادرسوا قراراتكم ودعونا في الاردن مع ملكنا الشاب نبحث عن الحلول، لمقاومة هذه الاعتداءات، ولنصل الى ماذا يخطط الصهاينة؟، وماذا فعلوا يوم السبت؟ .. وعليكم السلام 

 drosalah@hotmail.com

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل