الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التهـويـــد يغـتــال القــدس

رشيد حسن

الثلاثاء 18 تموز / يوليو 2017.
عدد المقالات: 118

كشف خليل التفكجي خبير الخرائط في بيت الشرق، أن العدو الصهيوني مصمم على استكمال تهويد القدس، كما خطط في عام 2020 .
ومن هنا، فقد قرر حزب الليكود، وهو حزب نتنياهو الحاكم، التقدم بمشروع الى “ الكنيست” بضم عشر مستوطنات محيطة بالقدس، كان قد مول انشاءها المليونير الروسي اليهودي موسكوفيتش، مقابل فصل عدد من البلدات العربية ومخيم شعفاط عن القدس.
وبلغة الارقام، فهذا المشروع يعني ضم “250 “ الف مستوطن الى سكان القدس، واخراج “150”الف عربي، ما يسبب خللا كبيرا في ديمغرافية المدينة، أي زيادة عدد اليهود، وتقليص عدد العرب في المدينة المقدسة .
الى جانب هذه الخطوة العنصرية المخالفة للقانون الدولي، واتفاقية جنيف الرابعة، التي تنص على عدم اجراء أي تغيير ديمغرافي أو جغرافي في المناطق المحتلة، فان العدو ماض في تكثيف الاستيطان، وقد قرر بناء “28” الف وحدة سكنية قبل عام 2020، والمضي قدما في هدم المنازل العربية، بحجة عدم ترخيصها، لتهجير أهلها المقدسيين، ويبلغ عدد المنازل العربية المرشحة للهدم –كما يقول التفكجي –حوالي 26 الف منزل، وهذا يكشف حجم الكارثة التي تنتظر اهلنا المرابطين في أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.
هذه الحقائق المؤلمة تستدعي تحركا فلسطينيا وعربيا على أوسع نطاق للجم المشروع الصهيوني الفاشي، قبل أن يصبح واقعا مؤلما، يشوه وجه القدس العربي –الاسلامي المشرق، ويستبدله بوجه دراكولا الصهيوني القاتل، مصاص الدماء، وقبل أن يغرس “يهودا “ خنجره المسموم في قلب القدس.
نحن مدركون تماما أن العرب، ونعني أغلب الانظمة لم تعد معنية بالقدس ولا بالاقصى، وانما معنية بحروبها القبلية، وقد فقدت الارادة والعزيمة للخروج من ثلاجة الموتى، بعد أن أصبحت أسيرة لغريزة الثأر والانتقام، وما دروا جميعا بانهم يدمرون انفسهم بانفسهم، يدمرون ثرواتهم، ومقدراتهم، ويحكمون على انفسهم بالخروج من التاريخ، وبالموت البطيء...وصدق فيهم قوله تعالى “ بأسهم بينهم شديد”
لا نريد أن ننكأ الجرح، فهو ملتهب جدا.
ولكن نسأل ..ونتساءل ؟؟
ما هي حجم الاموال العربية التي صرفت لتأجيج الحروب القذرة في بلاد العرب، في اليمن، سوريا، العراق، ليبيا، مصر ..الخ؟؟ لا أحد يملك الحقيقة الآن، ولكن قطعا ستعلن في يوم من الايام، وهو بالتاكيد يوم قريب وليس ببعيد، وحينها سيصاب الجميع بالذهول لحجم هذه الاموال الكبيرة جدا،والكافية لا نقول لتحرير فلسطين، بل لانقاذ القدس والاقصى.
هذه الاموال التي سفحت لتأجيج احقر الحروب واخسها، الحرب المذهبية والطائفية كافية لتسديد مديونية كل الدول العربية، وكافية لتحويل الوطن العربي الى واحة من الازدهار في الحقول الزراعية والصناعية، وكافية لربطه بشبكات سكك حديد من طنجة على ضفاف الاطلسي الى عُمان على ضفاف الهندي.
وهذه الاموال كافية ايضا لاعادة الآدمية لملايين العمال العرب، وانقاذ اليمن من الكوليرا، ومصر من الجوع، والاعلان عن انتهاء الأمية .
صرختنا هذه لن يسمعها أحد، فهي صرخة في برية، ولن يكون مصيرها بافضل من الصرخات التي اطلقت عبر سبعة عقود عجاف . ولم تجد اذنا صاغية .. لأن الجميع اموات في صور الاحياء.
لقد أسمعت لو ناديت حيا  ولكن لا حياة لمن تنادي.
وذلك بعد أن جرى حرف البوصلة العربية، فلم تعد اسرائيل عدوة الامة عند البعض، بل أصبحت دولة جارة، وها هي دول عربية عدة تسعى لاقامة علاقات طبيعية معها، وقد فتح اوتستراد التطبيع باوسع ابوابه، وهو ما دفع الارهابي نتنياهو ليعلن من على منبر الامم المتحدة في خريف العام الماضي “لم يبق عدو لاسرائيل في العالم العربي”
باختصار..
ليس امام الشعب الفلسطيني الا الصمود والمرابطة ..
وليس امام القيادة الفلسطينية الا ان تسلم بخيار الشعب الفلسطيني ..خيار المقاومة، والخروج من مربع الذل والاذلال مربع “ان لا بديل عن المفاوضات الا المفاوضات”. 
 Rasheed-hasan@yahoo.com

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل