الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الوفد الإماراتي ..

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الاثنين 17 تموز / يوليو 2017.
عدد المقالات: 1715

وفد إماراتي يتكون من مجموعة من المختصين، أنهى الخميس الماضي جولة قام بها إلى الأردن، تركزت حول القطاع الزراعي الأردني، وتعرفوا على الجهود الأردنية المبذولة في مجال الانتاج الزراعي والطرق المتبعة في الوقاية واستخدام المبيدات الزراعية والوسائل الزراعية التكنولوجية..
جاءت هذ الزيارة الإماراتية الى القطاع الزراعي الأردني بناء على رغبة أردنية، ليتمكن الأشقاء في الإمارات من الاطلاع عن كثب عما تقوم به الخبرات الزراعية الأردنية، وليس الأمر متعلقا فقط بالمبيدات المستخدمة في الزراعة، والتي جرى بشأنها حديث قبل أشهر، بل أيضا يمكن اعتبار هذه الجولة نوعا من التسويق للخبرة الأردنية، حيث تراكمت هذه الخبرة على مدى مئات السنين، وارتقت الى درجة تؤهلنا للحديث عنها ومقارنتها بنماذج عالمية، لا سيما تلك المنتشرة في دول المنطقة، وقد لا يتسع المجال لحديث عن تاريخ ومراحل تطور الزراعة في الأردن، لكننا نتحدث هنا عن شفافية وزارة الزراعة، واستعدادها الكامل لاستيعاب كل المتغيرات وقبولها لكل التساؤلات والتحديات المتعلقة بالقطاع الزراعي، وهي سياستها التي يتبناها الوزير بقوة..
قد يكون من المبكر الحديث عن الإنجازات التي تسعى الوزارة لتحقيقها في عهد وزيرها الحالي، لكنها بكل تأكيد لن تلبث طويلا وتتحدث عن نفسها، فالرجل يملك رؤية واضحة، تعتمد على التطوير وتحسين الانتاج والشراكة بين الفئات الكثيرة ذات العلاقة بقطاع الزراعة، وتوسيع مظلة التعاون مع الجهات المختصة المانحة والداعمة للتطوير الزراعي..
الوفد الاماراتي حظي بالترحيب الكبير من قبل وزارة الزراعة ومن قبل المزارعين الأردنيين، حيث رافقه بعض من هؤلاء المنتجين الزراعيين والمصدرين في بعض جولاته، وقدموا لهم كل التسهيلات لاتمام مهمتهم العلمية المهنية، وتعرفوا على التكنولوجيا والتقنيات المستخدمة في الأردن، ولدى سؤالي بعضا من أعضاء هذا الوفد عن انطباعاتهم أجابوا تعبيرا عن مدى الاعجاب بالأردن اولا وبالقطاع الزراعي، لكنهم لم يتحدثوا بأي تصريح اعلامي حول مهمتهم ونتائجها، وهذا من حقهم بلا شك، فهم موظفون مكلفون من قبل دولتهم بالاطلاع والتحقق ثم كتابة تقريرهم الى الجهات ذات العلاقة في الامارات الشقيقة، وهي واحدة من حقوق الدول التي تتعامل مع دول أخرى في مجال استيراد وتصدير المنتجات الزراعية وغيرها، حيث هناك وفود أردنية تذهب الى عدة دول للقيام بجولات شبيهة بالتي قام بها الوفد الاماراتي للاردن، ولن نسبق الامارات ونتحدث عن انطباعاتهم التي لمسها او تحقق منها الوفد، لكنها لا بد ستظهر على شكل تقرير او خطاب تقدمه الجهات الاماراتية، تتحدث فيه ملاحظاتها الفنية حول بعض المنتجات الزراعية الأردنية، لا سيما وأن الوفد طلب الاطلاع على مزارع أردنية تمتلك خبرات وشهادات وتراخيص دولية واوروبية لتصدير منتجاتها للسوق الأوروبية حصريا، فهي من أكثر المزارع المؤهلة فنيا وعلميا وانتاجيا لتسويق منتجاتها القادرة على المنافسة عالميا، بناء على ما تملك من سمعة وتاريخ ووثائق وجهوزية.
وزارة الزراعة؛ لديها ما تتحدث عنه، وعلى الرغم من تاريخها الخجول في التعامل مع قضاياها، إلا أن وزيرها الحالي قد قطع شوطا كبيرا في تغيير هذه السياسة، فهو ومنذ توليه هذه الحقيبة يعمل بكل شفافية ولا يتهرب من مساءلة، بل يسبق كل الجهات المعنية بالخبر فيقدم ما لديه، حتى نواياه يفصح عنها، ولا أسرار في عمله، وهذا ما شهدناه قبل أشهر، حيث دأب المهندس خالد الحنيفات على التواصل مع الجميع توضيحا وإجابة على التساؤلات التي يثيرها الاعلام والنخبة وحتى تلك الجهات المشككة التي لا يحفل أحد بالرد عليها، احترمتها وزارة الزراعة وأجابت عن تساؤلاتها، وما زالت تفعل فلا شيء لديها تخفيه .
 أتحدث هنا للأردنيين، الذين لا يعلم بعضهم مقدار التطور في مجال القطاع الزراعي ومدى أهليته وقدرته على المنافسة، لكنه وبلا أدنى شك يعاني من بعض المشاكل والتحديات، وبعضها لا علاقة له بالقطاع والمسؤولين عن ادارته، لكن الوزراة وحسب استراتيجيتها الجديدة ستتخطى أغلب هذه التحديات، خصوصا تلك التي لا تتعلق بالموازنة العامة والقدرة المالية، وهذا ما سيلمسه المزارع والمتابع وحتى المشكك القابع في العتمة.
ibqaisi@gmail.com

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل