الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نجوم الألعاب يتجهون للتدريب وغير الممارسين تجدهم في التحكيم والغرباء يتحكمون بإدارتها!!

تم نشره في الاثنين 17 تموز / يوليو 2017. 12:00 صباحاً

] عمان- الدستور - غازي القصاص
غمزت تساؤلات نجم منتخب كرة القدم في سني عقد الثمانينات الماضي المهاجم المشاكس شاكر سلامة مؤخراً عبر الفيسبوك عن الأسس والألية التي يتم فيها تعيين المدربين لمنتخبات الفئات كافة غمزت على نهج التعين لحشد من المدربين في الأجهزة الفنية للمنتخبات، وإختتمها: ألا يحق لنا أن نكون ضمن قوائم مدربي المنتخبات؟!!.
رد عليه نجم المنتخب في سني عقد السبعينات المهاجم الخطير وليد مولا «عقب حضوري دورة في المانيا وضع إتحادها سيرتي الذاتية على قوائم المدربين لتستدل عليها الجهات الباحثة عن المدربين».
سؤال شاكر وجواب وليد النجمان اللذان كانا ترنيمة على شفاه جماهير كرة القدم في سنوات عطائهما جعلاني أتوقف عند مسيرة النجوم المعتزلين، لتوضيح أين ينتهي بهم المشوار مع العابهم التي عشقوها وأجزلوا العطاء فيها!!.
على أرض الواقع، نجد النجوم يتجهون نحو التدريب لأنه يشكل مصدر دخل دائم لهم، ولأنهم يجدون فيه ذاتهم، ويمنحهم فرصة الإبداع في هذا المجال، ولأنه سيشهر المدرب الناجح ليصبح صيته ذائعاً، فتجري الإتحادات والأندية الإتصالات معه للحصول على خدماته.
وهذا لا يعني أن كل نجم سيكون بالضرورة مشروع مدرب ناجح، ولا كل مدرب ناجح كان نجماً في الملاعب، فالمدرب الناجح هو مزيج من الموهبة والقدرات والسعي المتواصل لتطوير ذاته ليبقى مقنعاً.
ويجب أن يكون المدرب متعلماً كي يدخل على النت للإطلاع على كل ما هو جديد في عالم المهنة، أما غير الحريص على تطوير ذاته، وكل همه الحصول على الراتب، فسرعان ما سيجد نفسه ملقى على قارعة الطريق، فلا أحد يقبل بالمدرب الفاشل سوى من كان على سويته!!!.
في السياق، نلحظ عزوف النجوم عن دخول مجال التحكيم، لقناعتهم بأنه دون طموحاتهم، وأن تدرجهم في التصنيف التحكيمي بعد أن كانوا ملأ السمع والبصر لا يليق بنجوميتهم، لهذا تجد أن غالبية الحكام لم يمارسوا الألعاب التي يديرون مبارياتها، ورغم ذلك تميز بعضهم لإمتلاكه الدافعية لتطوير ذاته.
وهناك صنف من النجوم، جرب التدريب لكنه وجد أنه محارب من قبل متنفذين في إتحادات إنحازوا لأشخاص ليسوا أفضل كفاءة منهم، وأن العمل مع أندية لا تعمل وفق منهجية ومؤسسية، ولا تفي بإلتزاماتها المالية أمر مزعج ليس بالمقدور تحمله، ففضل دخول مجلس إدارة الإتحاد، منهم من تكللت مساعيه بالنجاح، ومنهم من أخفق فآثر الإنسحاب خلف الاُفق البعيد متألماً من مشاهدة الغرباء وقد باتوا حيتان الإدارة في العابهم، يتحكمون بالإتحادات ويوجهون دفة قراراتها نحو شواطي مصالحهم الكريهة!!.
نسأل: هل يحتاج النجم المعتزل المتوافرة فيه عناصر القدرة والإبداع والعطاء والإنتماء للمهنة إلى واسطة قوية مع حيتان الإدارة في الإتحادات والأندية ليدخل مجال التدريب، فقد شاهدنا تعيين الأقرباء والأنصار في الإنتخابات والذين يحسنون الرياء والتزلف والنفاق وإقامة الولائم والسهرات الليلية مدربين في بعض الإتحادات، وشاهدنا مدربين لهم تجارب فاشلة يُعاد تعينهم رغم أن المجرب لا يجرب بحسب المثل.
أجزم، بأن شاكر سلامه ومثله العديد من نجوم ألعاب اُخرى أضاءوا أجواء الملاعب بوهج عطائهم يستحقوا الأخذ بأيديهم لإعطائهم فرصة تدريب المنتخبات، فيقيناً: ما أحوج الرياضة إلى أبنائها، ولا يحرث الأرض سوى عجولها، فقد خدعتنا في الماضي كفاءة أصحاب العيون الزرقاء!!.
نختم: ترجمة الإعتزاز بنجوم الألعاب لا يكون بمحاربتهم وإقصائهم، إنما  بإحترام قدراتهم وتوظيفها، والأخذ بيدهم نحو ميدان التدريب، والعمل على إدخالهم في برامج التأهيل ليواكبوا التطور المستمر بما يؤدي إلى زيادة نموهم المهني، فقد خسر ميدان تدريب العديد من الالعاب كفاءات نجوم مشهود لها منها: مراد بركات – سلة، جهاد قطيشات – يد، إبراهيم فيليب – طائرة، مروان ضياء – طاولة.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل