الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قضاء الإجازة الصيفية للأبناء ... سلاح ذو حدين

تم نشره في الاثنين 17 تموز / يوليو 2017. 12:00 صباحاً

 الدستور- حسام عطية.
مع دخول فصل الصيف والعطلة الصيفية حيز التنفيذ يشغل بال العديد من الأهالي كيفية استمثار هذه العطلة وبذات الوقت وكيفية قضاء أوقات ممتعة ومسلية، فهناك أهل يتوجهون لتسجيل أبنائهم بالنوادي أو المخيمات الصيفية لتنمية شخصياتهم وتنمية مداركهم وقدراتهم الذاتية، ولا شك أن استغلال طاقاتهم في أنشطة مفيدة يعد ضرورة حتمية ينبغي التخطيط لها قبل نهاية العام الدراسي، وعليه يجدر بالوالدين إعداد خطط مسبقة وبالتحاور مع أبنائهم يحدد خلالها أوقات الترفيه والأنشطة التي يمكنهم القيام بها، وهنا يأتي دور الإجازة الصيفية وما توفره من أوقات قد تعد كافية لإجراء كنترول على بعض مكتسبات الأبناء السلوكية أثناء فترة الدراسة، وفتح الضوء الأخضر أمام مكتسبات أخرى ستساهم في صقل شخصياتهم التي تتضح معالمها يوماً بعد يوم.
التواصل مطلوب
مديرة مدرسة الجبيهة الثانوية للبنات نيفين الربابعة تقول، إن وقت الفراغ في العطلة الصيفية مشكلة تواجه الكثير من الطلبة وكيفية قضاء العطلة يعتبر للاهل والطلبة سلاحا ذا حدين، وبأنه يمكن إنضاج خبرات الطلاب، وبلورة كفاءاتهم، وإكسابهم مهارات جديدة، خلال العطلة الصيفية، من خلال برنامج النوادي الصيفية التي تحتوي على العديد من النشاطات، بالتركيز على ميول الطفل وهواياته، أو من خلال التواصل المطلوب مع المعلمين للاستفادة من خبرتهم أو مشاركتهم في بعض الرحلات الجماعية.
ونوهت الربابعة تعد القراءة من أهم الأنشطة الثقافية التي ينبغي إيلاؤها الاهتمام الأكبر لدى الأبناء، لكن الطريقة التي تمارس فيها خلال الإجازة الصيفية ينبغي أن تختلف عن تلك التي تم اتباعها أثناء العام الدراسي، فالتنوع والمشاركة وزيارة المكتبات من الوسائل التي تلفت النظر، وتجذب الاهتمام إلى اقتناء الكتب والحصول على المعلومة الحرة بطريقة اختيارية وليس إجبارية.
اهمية الاختيار
ولفت الربابعة ان اختيار مخيم صيفي يذهب الطالب او الطالبة، إليه خلال النهار شرط أن يلبي اهتماماته رسم، كرة مضرب، علوم، تحفيزه على ممارسة هوايته المفضلة، من طريق تسجيله في نادٍ رياضي، أو معهد موسيقي... وفق الهواية المفضلة لديه، ومن أكثر ما يجب أن يتجنبه الوالدان السماح للأبناء بارتياد المقاهي ، والأماكن المعروفة بالشللية، لأنها من الأسباب الرئيسة لانحراف الشباب وتغيير أنماطهم السلوكية، كما أنها مصدر أساسي لإدمان المواد المحرمة بكافة أشكالها التي أصبحت شائعة الانتشار في الفترة الحالية، و تتسبب في تدمير حياة الشباب بسبب عدم وجود مراكز لعلاج ورعاية وتأهيل المدمنين عليها، كما لا يرى بعض الآباء والأمهات ضرراً من بقاء الأبناء - أياً كانت أعمارهم - في الشارع حتى ساعة متأخرة، إلا أننا نؤكد أن الأخطار المحدقة بالأبناء خارج أسوار المنزل كثيرة، وينبغي الحذر منها ، حتى لو كان المكان هو الشارع بمساحة الحرية والوضوح التي فيه ، فقرناء السوء في كل مكان، سواء كان المكان مغلقاً أو مفتوحاً، فالحذر على الأبناء واجب، وتبقى رعايتهم أمانة معلّقة في أعناق الآباء والأمهات .
ونوهت الربابعة بانه ومع اقتراب فصل الصيف وبدء العطلة الصيفية، يصبح لدى الأولاد الكثير من وقت الفراغ الذي لا بد من تمضيته بطريقة مسلية ومفيدة، بدلاً من قضاء الأوقات بين مشاهدة التلفاز والألعاب الإلكترونية والسهر إلى وقت متأخر من الليل والنوم طول النهار ولكن حتى لا تتحول هذه الإجازة إلى مضيعة للوقت، يجب على الأهل استثمارها بطرق أخرى ترتقي بمهارات أبنائنا، وتكون ممتعة ومسلية في الوقت عينه، وعلى الأهل أيضاً اعتبار الإجازة الصيفية فرصة لمساعدة أبنائهم على تنمية شخصياتهم ومداركهم وقدراتهم الذاتية، ومما لا شك فيه، أن استغلال طاقاتهم في أنشطة مفيدة، يعد ضرورة حتمية ينبغي التخطيط لها قبل نهاية العام الدراسي، ولذلك يجدر بالأبوين إعداد خطط مسبقة يومية وأسبوعية وشهرية، يحددان خلالها الأنشطة الّتي يمكن توفيرها للطّفل وتفيده.
انشطة مختلفة
الباحثة في علم الإجتماع الدكتورة فادية الإبراهيم علقت على الأمر بالقول، في الحقيقة يوجد الكثير من الأنشطة التي يجب أن يمارسها الأبناء أثناء الإجازة الصيفية ، و تنقسم إلى أنشطة اجتماعية ، وأخرى مهارية ، وثالثة ثقافية، ولابد من إيجاد برنامج يومي خلال الإجازة الصيفية ، بحيث لا ينحرف مسار الإجازة إلى ترفيه فقط أو التزام تربوي فحسب ، بل يجب أن يكون لدى الآباء والأمهات فكرة كاملة ومنظمة عن أنشطة ومهام وواجبات وحقوق يجب أن يحصل عليها الأبناء بجرعات محددة.
فوائد الأنشطة
ولفت الابراهيم الى انه هناك فوائد عدة لمثل هذه البرامج الترويحية التربوية التثقيفية ، فالأمر لا يتوقف فقط على تغيير النمط اليومي الذي اعتادوا عليه خلال العام الدراسي، إنما للأمر فوائد عدة ابرزها، التقليل من احتكاك الأبناء مع أقرانهم خارج المنزل، ومن ثم الابتعاد عن الوقوع في مآزق أصدقاء السوء، فمهما كانت تربيتنا لأبنائنا جيدة يبقى الخطر قائماً خارج المنزل إلى درجة لا يمكن تصورها، تحقيق مبدأ الانتماء الأسري، حيث إن وجود برامج متنوعة ومُجَدْوَلَة في إطار دفء أسري ورعاية أبوية يجعل الأبناء أكثر تعلقاً بالمنزل وأكثر ولاءً له، الاستفادة من أوقات الفراغ القاتل التي يمكن أن تتحول إلى جرعة سم كبيرة جداً في ظل وسائل متعددة للقضاء على الفراغ ، لكن أغلبها لا يخلو من الوضاعة والسفه، صقل مواهب الإبداع الثقافي أو الرياضي أو الطوعي لدى الأبناء ، حيث تعتبر الإجازة الصيفية فرصة لعرض تلك المواهب وتقييمها ودعمها، فقد تصبح موهبة ما أو هواية مثلاً حرفة يتقنها صاحبها دون سواها مستقبلاً، توسيع مدارك الأبناء، وحثهم على البحث عن الفائدة، وهي عادة قد تتحول إلى سلوك ينتقل من جيل إلى آخر، خاصة إذا تعامل معها المُربون بطريقة دقيقة وهادفة وغنية بالقيم ومكارم الأخلاق، وإن هذه الشحنة الموجبة من أنماط التربية الدينية والأخلاقية والإبداعية تُنمي ثقة الطفل بنفسه، وتقوي علاقته بخالقه، وتبقى مثل سياج قوي يحميه من أصدقاء الدراسة غير الأسوياء الذين لا نستطيع أن نعزله عنهم.
ونوهت الابراهيم الى انه من المفيد أن يقوم الآباء بوضع خطة لزيارات اجتماعية تعود أهميتها إلى غرس مبادئ راقية في نفوس الأبناء، كعيادة المرضى في المستشفيات، أو زيارة الأيتام في دورهم، والتعرف على معاناتهم، وتحسس أهم احتياجاتهم، كما يمكن أيضاً إجراء زيارات لأقرباء مر وقت طويل دون رؤيتهم أو السؤال عنهم.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل